بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> قــضــايـــا عربــيــة >>
الفيصل يفتح «بوابة الشرعية العربية»
  16/03/2009

الفيصل يفتح «بوابة الشرعية العربية»

تلقت أجواء المصالحة العربية التي بدأتها السعودية، دفعة قوية امس، بعد زيارة مفاجئة قام بها وزير الخارجية الإيرانية منوشهر متكي الى الرياض حيث قابل الملك عبد الله، وأعلن انه حان وقت التنسيق والتشاور من اجل الانتصار السياسي لفلسطين، فيما طالب نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل بأن يكون التأييد الإيراني للقضايا العربية عبر «بوابة الشرعية العربية».
وقال الفيصل، إن متكي سلم الملك عبد الله رسالة من الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد «تتعلق بالعلاقات بين البلدين والأوضاع في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط... كما عقدت جلسة مباحثات ثنائية (مع متكي) تم فيها بحث مجمل هذه القضايا، وقد اتسمت مباحثاتنا بالصراحة
والوضوح والشفافية المطلوبة».
وتلا الفيصل في مؤتمر صحافي عقب لقاء الوزير الإيراني والملك السعودي، كلمة نقلتها وكالة الأنباء السعودية «واس»، قال فيها إنه «رغم أننا نقدر التأييد الإيراني للقضايا العربية، إلا أننا نرى أن هذا التأييد يجب أن يكون عبر بوابة الشرعية العربية ومنسجماً مع أهدافها ومواقفها ويعبر عن نصرته لها وليس بديلاً عنها». وأضاف «نرى في الوقت ذاته ان وحدة الصف العربي والفلسطيني من شأنها دعم تحقيق هذه الأهداف التي نثق أن إيران تشاركنا فيها، ولا بد من أن يبذل كلانا الجهد اللازم في هذه المرحلة لضمان استقرار العلاقات وثباتها على أسس التعاون المثمر والاحترام المتبادل».
ونفى الفيصل، الذي دعا في وقت سابق إلى رؤية عربية مشتركة للتعامل مع «التحدي الإيراني»، ما تردد عن تخفيض بلاده لمستوى تمثيلها في قمة الدوحة في 30 آذار الحالي، في حال دعوة إيران لحضورها. كما نفى أن تكون بلاده تؤدي أي وساطة بين واشنطن وطهران، مشيداً بالتقارب الإيراني التركي.
وقد نقلت وكالة «مهر» الإيرانية عن متكي قوله خلال لقائه الفيصل، إن «هناك مرحلة جديدة من التطورات الإقليمية». وأضاف إن «الكيان الصهيوني لم يهزم خلال العامين الماضيين امام جيش تقليدي، وإنما هزم من قبل جماعات المقاومة، والآن حان وقت التنسيق والتشاور من اجل الانتصار السياسي لفلسطين»، في وقت اعتبر مرشد الجمهورية الإيرانية آية الله السيد علي خامنئي، ان «العمل للوحدة بحاجة الى جهاد، وهو ما سيحل العديد من مشاكل العالم الإسلامي ويزيد من عزة الأمة».
وانتقل متكي الى الكويت على ان يزور البحرين والامارات وقطر.
الى ذلك، تحدث الفيصل عن القمة العربية المصغرة التي عقدت في الرياض مؤخراً وجمعت الملك السعودي عبد الله والرئيس السوري بشار الأسد والرئيس المصري حسني مبارك وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح. وأعرب عن «ارتياح المملكة لنتائج القمة»، معتبراً أنه «اذا كان لقاء عدد من القادة العرب... في الكويت هدف إلى كسر الجليد في العلاقات العربية البينية، يمكنني أن أصف لقاء الرياض بأنه لقاء إذابة الجليد». وذكر انه «تم طرح مجمل القضايا ونوقشت كافة وجهات النظر حيالها بكل صــراحة وشفافية وفي أجواء بناءة وايجابية للغاية».
وشدد الفيصل، الذي التقى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في الدوحة امس الأول، على ان اللقاء «رسخ القناعة القوية لدى القادة بأهمية نبذ أسباب الفرقة والخصام في العمل العربي المشترك وحل المشكلات المتراكمة عبر الحوار والتشاور وتحقيق التكاتف في خدمة قضايانا المصيرية». كما تم الاتفاق على «توسيع دائرة المصالحة العربية وتكثيفها لتوفير كل أسباب النجاح للقمة العربية المقبلة في الدوحة... التي تمكنها من التعامل مع مجمل الوضع العربي، وعلى الأخص على الساحات الفلسطينية والسودانية والعراقية واللبنانية، والخروج بموقف موحد ولغة مشتركة مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية».
وذكر الفيصل ان القمة المصغرة «بحثت ما يعتري هذه الأزمات من تداخلات إقليمية ودولية، وكان هناك إجماع على وضع المصلحة العربية العليا فوق كل اعتبار وصون مصالح الأوطان والشعوب العربية والالتزام بجوهر حقوقنا المشروعة وقضايانا المصيرية». وتابع «سيجري إبلاغ بقية القادة العرب بنتائج القمة الرباعية التي نأمل أن تكون أسست لمرحلة جديدة ترتقي بالعمل العربي المشترك وتفتح الأبواب الموصدة أمام تطويره».
وجدد الفيصل «وقوف المملكة قلباً وقالباً مع جهود الحوار الوطني القائم على الساحة الداخلية اللبنانية، ومؤتمر المصالحة الوطنية بين الفلسطينيين برعاية مصر... ونناشد كلاً من الزعامات اللبنانية والفلسطينية أن يضعوا نصب أعينهم أن العدو هو ليس ابن وطنهم، ولكنه من الخارج... وندعوهم إلى عدم إضاعة هذه الفرص وتكثيف الجهود لتوفير المناخات الملائمة لإنجاح كل من الحوار اللبناني والمصالحة الفلسطينية لبلوغ أهداف تحقيق الاستقرار والأمن في البلدين وهو جزء لا يتجزأ من الاستقرار والأمن القومي العربي».
كما عبر الوزير السعودي عن قلق الرياض من «صدور مذكرة المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس عمر البشير... ونرى أن القرار مسيس ومن شأنه إضفاء المزيد من التعقيدات ووضع العقبات أمام حل أزمة دارفور، ونؤكد على وقوفنا إلى جانب سيادة السودان واستقراره والحفاظ على أمـنه ووحدة إقليمه».
(«السفير»)

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات