بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> قــضــايـــا عربــيــة >>
البشير يزور إريتريا متحدياً: قرار اعتقالي «حبر على ورق»
  24/03/2009

البشير يزور إريتريا متحدياً: قرار اعتقالي «حبر على ورق»

كسر الرئيس السوداني عمر البشير،أمس، الطوق الذي فرض عليه منذ الرابع من آذار الحالي، حين أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي مذكرة اعتقال دولية بحقه، ولبّى دعوة رسمية لزيارة سريعة الى إريتريا المجاورة، ليثبت أن المذكرة «حبر على ورق»، وليتحدى الدول الشقيقة والصديقة للسودان ان تحذو حذو اريتريا.
وكانت إريتريا دعت البشير، في وقت سابق من الشهر الحالي، إلى زيارة أراضيها تعبيراً عن دعمها له في مواجهة مذكرة لاهاي. ونقل التلفزيون الإريتري تغطية مباشرة لوصول البشير إلى مطار أسمرة، حيث كان في استقباله نظيره الإريتري إسياس أفورقي وخلفه طبالون وراقصات. وقال البشير، في مؤتمر صحافي أعقب اجتماعه مع نظيره الإريتري، إنه يعتبر زيارته إلى إريتريا دليلا على أن قرار المحكمة الجنائية الدولية باعتقاله «لن يؤثر على حركتنا الخارجية والداخلية، وأنه من قبيل قرارات الحبر على الورق». من جهته، جدد أفورقي رفض حكومته لقرارات محكمة لاهاي، قائلاً «مشاكلنا في القارة الأفريقية تفرض علينا من الخارج»، ومؤكدا قدرة القادة الأفارقة على تجاوز هذه التحديات.
وأشار وزير الإعلام الإريتري علي عبدو أحمد، إلى أنه كان برفقة البشير وفد أمني واستخباراتي رفيع المستوى. واستخفّ بـ«ما يسمّى بقرار المحكمة الجنائية الدولية» قائلاً «لماذا علينا أن نقلق بشأنه... هو قرار غير عادل وغير شرعي وغير منطقي وتافه وغير مسؤول ويشكل إهانة لذكاء البلدان الأفريقية... وتوسّعاً لظاهرة الهيمنة على العالم من قبل بعض القوى فيه».
أما في الخرطوم، فقد بقيت الزيارة قيد التكتم إلى أن نقل التلفزيون السوداني لاحقاً صور البشير بعد عودته إلى الخرطوم. وأكد المستشار الرئاسي السوداني نافع علي نافع أن «الرئيس البشير سيواصل زياراته لدول أفريقيا». لكن وزير الخارجية السودانية دينق الور شدد على أن «أي دعوة تصل إلى الرئيس ستجري دراستها عن كثب ومن وجهة أمنية، لأننا لسنا في وضع عادي حاليا».
الجدير بالذكر، كما لفت المحلل في «المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات» في نيروبي، فؤاد حكمت، أن البشير «عبر فقط حدود بلاده» ليزور إريتريا الملاصقة للأراضي السودانية، في نوع من «تصرف رمزي... ليظهر أن باستطاعته أن يفعلها». أما «السؤال الحقيقي هو: هل سيكون بإمكانه عبور مجال جوي دولي لزيارة قطر؟»، في القمة العربية بعد أسبوع.
وخلال الزيارة، دعت فرنسا السلطات الإريترية إلى «تحديد التزاماتها بتسليم البشير» لمحكمة لاهاي، «مع الأخذ في الإعتبار أيضا قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1593 الذي يطالب الدول (الأعضاء في الأمم المتحدة) كافة بالتعاون مع المحكمة».
وفي تصريح لافت، أعرب رئيس مجلس النواب الأردني عبد الهادي المجالي، أمس، عن رغبة بلاده في أن يقدم السودان ما يفند «ادعاءات» المحكمة الجنائية الدولية، التي تتهم البشير بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور. وأوضح المجالي: «القضية السودانية عادلة، لكنها تحتاج إلى جهدٍ خاص يحول دون تدخل القوى الأجنبية في الشؤون الداخلية السودانية».
أما في دارفور، فأعلنت حكومة ولاية جنوب الإقليم عقد مؤتمر صلح بين قبيلتي الفلاتة والهبانية في نهاية الأسبوع الحالي، بعد مقتل وجرح 43 فرداً منهما في اشتباكات مؤخراً. (

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات