بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> قــضــايـــا عربــيــة >>
اليمن: هل ينجح صالح في إطفاء حريق الجنوب؟
  28/05/2009

اليمن: هل ينجح صالح في إطفاء حريق الجنوب؟

بعد 19 عاماً على توحيد اليمن ما زالت النزعة الانفصالية تغري بعض الجنوبيين، لكن هذا الخيار، الذي أسقطته الحرب الأهلية في العام 1994، لا يحظى بإجماع ممن كانوا يوماً جزءً من جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية، رغم الأوضاع الاجتماعية المتردية التي يعانيها الجنوب.
لكن التوتر في المناطق الجنوبية يبدو اليوم في تصاعد، ما يثير المخاوف من أن يؤدي تصاعد العنف في بعض المحافظات إلى دفع الكثيرين إلى إعادة طرح فكرة الانفصال.
وتعود جذور التوتر الحالي إلى السنوات التي أعقبت الوحدة في 22 أيار 1990 بين اليمن الجنوبي، الذي كان جزءاً من المعسكر السوفياتي، واليمن الشمالي، خصوصاً إلى الفترة التي سبقت محاولة الانفصال في العام 1994.
ولعل الظروف الاقتصادية البائسة، والتي حاول البعض استغلالها للضرب على وتر الوحدة، قد أدى إلى قيام ما يعرف بـ«الحراك الجنوبي» الذي يضم مجموعات معارضة غير متجانسة، بينها اشتراكيون من الذين كانوا في السلطة في عدن قبل العام 1990، وإسلاميون متشددون حاربوا القوات السوفياتية في أفغانستان في الثمانينيات.
ويشكل هذا الحراك أحد أهم المشاكل التي تتراكم أمام الرئيس علي عبد الله صالح، الذي يصارع منذ 31 عاماً أمواج الأزمات بمهارة تكتيكية بارعة.
ويواجه اليمن أصلاً خطر عودة القتال مع المتمردين الزيديين في الشمال، وخطر تنظيم القاعدة الذي يعد مسؤولا عن سلسلة من الهجمات التي ضربت هذا البلد الفقير الذي تراجعت عائداته النفطية بقوة بسبب الازمة الاقتصادية العالمية.
والسؤال الذي يطرحه الجميع في اليمن بما في ذلك داخل السفارات الغربية هو ما إذا كان صالح سيتمكن من إطفاء الحريق في الجنوب.
وتبدي الأوساط الدبلوماسية في اليمن اعتقاداً بان صالح سيرسل المزيد من القوات إلى الجنوب إذا ما ساءت الأوضاع في هذه المنطقة، إذ قد يلجأ الرئيس إلى القوة كما سبق ان فعل في مواجهة المتمردين الحوثيين في محافظة صعدة، ولو أن النتائج هناك ليست حاسمة.
ويرى دبلوماسي ان صالح الذي يعد مناوراً ممتازاً، يمكن ان يلجأ إلى «شراء بعض قادة القبائل في الجنوب ويعتمد مبدأ فرّق تسد»، إلا ان هامش المناورة لديه بات أكثر ضيقاً بسبب الازمة الاقتصادية وتراجع أسعار النفط.
وبحسب المصرف المركزي اليمني، فان العائدات النفطية في البلاد انخفضت بنسبة 74.5 في المئة خلال الفصل الأول من السنة الحالية مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2008. (254.8 مليون دولار في مقابل 998.8 مليون دولار قبل عام». وتمثل الصادرات النفطية 70 في المئة من دخل الموازنة و30 في المئة من الثروة الوطنية في البلاد.
وقال رجل اعمال في عدن «اعتقد ان النظام في شكله الحالي لن يصمد طويلا»، إلا انه يربط مدة صمود النظام «بالدعم الذي يحصل عليه من الخارج»، الذي يعتبر بمثابة السد المنيع في مواجهة التطرف والفوضى.
ورغم كثرة المخاوف من النزعة الانفصالية لدى سكان الجنوب، فإنّ الوزير السابق عبد القادر هلال يؤكد إن «ما يهم أهل الجنوب ليس الانفصال، بل حقوقهم وصحتهم وتربيتهم وكهرباؤهم ومياههم»، حيث يقرّ بوجود تقصير من قبل السلطة المركزية في بلد يتراجع فيه مستوى الخدمات العامة إلى درجة كبيرة.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات