بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> قــضــايـــا عربــيــة >>
اميركا لن تعترف بمشروعية الاستيطان ويشدد على ضرورة قيام فلسطين
  04/06/2009

اوباما يؤكد في القاهرة ان اميركا لن تعترف بمشروعية الاستيطان ويشدد على ضرورة قيام فلسطين الى جانب اسرائيل

القاهرة - ، وكالات - قال الرئيس الاميركي باراك اوباما في خطاب تاريخي جامع توجه به الى العالم الاسلامي اليوم الخميس من قاعة جامعة القاهرة ان انهاء الصراع الفلسطيني- الاسرائيلي يخدم مصالح اسرائيل والفلسطينيين والاميركيين وان من الممكن تحقيقه بتنفيذ الطرفين المعنيين التزاماتهما بموجب خارطة الطريق. ورحبت السلطة الفلسطينية بخطاب اوباما ووصفته بأنه "بداية جيدة". واشار الرئيس الاميركي الى حروب في الماضي بين المسلمين والغرب والى اعتداءات 11 ايلول (سبتمبر) 2001 على الولايات المتحدة وقال انه حضر الى القاهرة لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين بلاده والعالم الاسلامي.
وتحدث اوباما عن المحرقة النازية ضد اليهود وقال ان الحديث عن اليهود بصورة نمطية غير مقبول "ولكن لا يمكن ايضاً انكار ان الشعب الفلسطيني تحمل مشقات واهانات يومية بكل اشكالها التي تأتي مع الاحتلال". واعتبر ان "الحل الوحيد هو تحقيق تطلعات الطرفين من خلال دولتين".
وقال ان اميركا لن تدير ظهرها للفلسطينيين ولحقهم في الحياة، مشيراً الى شعبين لهما حقوق مشروعة.
وتابع الرئيس الاميركي قائلاً: "من السهل توجيه اللوم والاشارة الى اللاجئين (الفلسطينيين) الذين يعيشون خارج حدودهم وداخل حدودهم ولكن من الممكن ان يعيش الشعبان في امن وسلام. هذا في مصلحة فلسطين ومصلحة اسرائيل واميركا والعالم".
واضاف: "الفلسطينيون يجب ان يوقفوا العنف. السود في اميركا عانوا من التمييز ولكن لم يكن العنف هو الذي انهى التمييز، فهو يؤدي الى طريق مسدود".
واشار اوباما الى حركة "حماس" قائلاً ان لديها تأييداً من جانب بعض الفلسطينيين "لكن عليهم ايضاً (في حماس) ان يدركوا ان عليهم مسؤوليات بتوحيد الشعب الفلسطيني". ودعا "حماس" الى ان "تنهي العنف، ان تعترف باسرائيل، ان تعترف بالاتفاقات السابقة وان تعترف بحق اسرائيل في الوجود"
وقال اوباما ان على اسرائيل ايضاً ان تعترف بحق الفلسطينيين بالوجود واضاف: "اميركا لن تقبل بمشروعية الاستيطان الاسرائيلي فهو ينتهك المفاوضات السابقة. وقد حان الاوان للمستوطنات كي تتوقف". ورأى ان المبادرة العربية للسلام "كانت بداية طيبة".
واكد الرئيس الاميركي ان "الصلات القوية بين اميركا واسرائيل معروفة وهذه الصلات لا يمكن زعزعتها".
ولكنه اضاف ان "الوضع بالنسبة للفلسطينين غير مقبول" مشددا على ان اميركا لن تدير ظهرها للتطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني الى (..) دولة خاصة به".
وقال: "اذا نظرنا الى الصراع (العربي-الاسرائيلي) من وجهة نظر هذا الطرف او ذاك فلن نرى الحقيقة".
واعتبر ان "الحل الوحيد هو تحقيق تطلعات الطرفين من خلال دولتين يعيش فيهما الاسرائيليون والفلسطينيين في سلام وامن".
واكد ان "الولايات المتحدة لا تعتبر استمرار بناء المستوطنات (في الاراضي الفلسطينية) شرعيا".
وتعهد بان "يتابع شخصيا" الجهود من اجل تسوية الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي على اساس حل الدولتين.
واضاف الرئيس الاميركي ان بلاده ستضع سياساتها الى جانب من يسعون الى السلام وقال: "لا نستطيع ان نفرض السلام لكن على صعيد خاص يعرف كثير من المسلمين ان اسرائيل لن تختفي من الوجود ويعرف اسرائيليون كثيرون ضرورة قيام دولة فلسطينية".
***
تقدم هنا مقتطفات وافية لخطاب الرئيس الاميركي:
مساء الخير

إنني ممتن لحسن الاستقبال ، السلام عليكم،
نجتمع في فترة تتسم بكثير من التفاوت بين أميركا والعالم الإسلامي.
لقد أدت العولمة بالكثيرين للنظر إلى الغرب كعدو لهم، وساهم المتطرفون في ترسيخ هذا الفهم. لقد انتشر الكثير من الخوف والشك.
أتيت للقاهرة وأنا أحمل في جعبتي أفكارا جديدة. وحقيقة أننا يجب ألا نكون متنافسين بل متكاملين فيما يتعلق بمبادئ الكرامة والتسامح.
أنا مسيحي في الأصل ولكن والدي انحدر من أسرة كينية فيها اجيال من المسلمين. وقضيت ردحا من طفولتي في إندونيسيا حيث كنت اسمع الاذان من الصباح الى المساء، وبصفتي طالبا للتاريخ تعلمت الكثير عن الإسلام، فقد مهد الطريق للعالم وأنار لهم مسيرتهم.
لقد أعطتنا الثقافة الإسلامية الكثير. وكان الإسلام جزءا من تاريخ أميركا، ومنذ تأسيسها، ساهم المسلمون في الكثير من المجالات وفازوا بالكثير من جوائز نوبل وحملوا الكثير من الرايات في الألعاب الأولمبية ودافعوا عن الكثير من المبادئ.
لقد عرفت الإسلام عن طريق جبهات عدة، ومسؤوليتي أن أدافع عن صورة الإسلام.
إذا كان المسلمون لا يقبلون أن تطلق عليهم صورة نمطية، فإن الأميركيين أيضا لا يقبلون إطلاق الصورة النمطية عليهم.
لا ينبغي ان يكون هناك اي شك في ان الإسلام هو جزء من أميركا، وأميركا تتعايش مع الديانات، وكلنا نتشاطر هذه القيم والمبادئ. ان في الولايات المتحدة سبعة ملايين من المسلمين واكثر من 200 مسجد.
عندما تمتلك دولة سلاحا نوويا، فإن الخطر سيطال دول أخرى، ولهذا لا يجب السماح لإيران بامتلاك السلاح النووي.
علينا ألا نتجاهل مصادر التوتر، بل علينا مواجهة التوترات بطريقة عادلة معا وسويا، وسأعرض فيما يلي لعدد من القضايا التي تثير التوتر:
القضية الأولى: التطرف والإرهاب:
أميركا لن تكون في حالة حرب ضد الإسلام، ولكننا يجب أن نحل مشاكلنا من خلال الشراكة.
إن البعض يشكك بأحداث الحادي عشر من سبتمبر (ايلول)، ولكن "القاعدة" قتلت الآلاف. وتوجد جيوب لـ "القاعدة" في الكثير من الدول. تأكدوا أننا لا نرغب بإبقاء قواتنا في أفغانستان، ولا نسعى لإقامة قواعد عسكرية هناك. علينا ألا نتسامح مع المتطرفين الذين قتلوا الأبرياء، فالقرآن الكريم يقول لنا: (اوباما يقتبس من القرآن) "مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا".
العراق كانت حربا باختيارنا، ولكن الأحداث التي تدور في العراق تذكرنا بأهمية الاعتماد على الدبلوماسية والإجماع الدولي. تقع على أميركا مسؤولية مضاعفة الآن وهي أن تسلم العراق للعراقيين، ومساعدة العراق على خلق مستقبل أفضل. لقد قررت سحب كافة القوات من مدن العراق بحلول عام 2012. سنساعد العراق على تدريب قواتها العسكرية وتطوير اقتصادها، ولا نسعى الى بناء قواعد، وسيادة العراق له .
أميركا ستدافع عن نفسها، وسوف تحترم الدول الأخرى وسيادة القانون.
القضية الثانية: الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي:
الروابط بين أميركا وإسرائيل روابط تاريخية. لقد تعرض اليهود لاضطهاد وقتل أكثر من 6 ملايين يهودي. إن إنكار هذه الحقيقة مسألة لا أساس لها.
الشعب الفلسطيني عانى محنة البحث عن وطن على مدى 60 عاما، وهناك الكثير من المخيمات في غزة ويعانون من ظروف الاحتلال. أميركا لن تغض النظر عن حقوق الشعب الفلسطيني للحصول على دولة مستقلة. الحل أن نعمل على إيجاد دولتين. وأعتزم أن أكرس الجهد المطلوب لهذه المهمة. والالتزامات التي تقع على عاتق الأطراف واضحة ولا لبس فيها.
الفلسطينيون يجب أن ينبذوا العنف الذي لن يوصلنا إلى أي حلول، إن تفجير حافلة ليست حلا. على السلطة الفلسطينية أن تطور مؤسساتها. "حماس" تحظى بدعم ولكن عليها مسؤولية في تحقيق أحلام الفلسطينيين.
على الإسرائيليين أن يقروا بحق الفلسطينيين في العيش. أميركا لن تقبل بسياسة الاستيطان الإسرائيلية.
الدول العربية يجب أن تدرك أن مبادرة السلام هي البداية، ولكنها ليست النهاية. يجب أن يساعدوا الشعب الفلسطيني على تطوير مؤسساته.
أميركا لا تستطيع أن تفرض السلام، ولكن حان الوقت للعمل على المبادئ التي نؤمن أنها صحيحة. القدس يجب أن تكون موطنا لكل الديانات.
القضية الثالثة: السلاح النووي
هذه القضية كانت موضع جدل بين أميركا وإيران. علينا أن نعمل بصرامة رغم عقود من عدم الثقة. أميركا لا تريد انتشارا للسلاح النووي في الشرق الأوسط. نحن نريد عالما خاليا من الأسلحة النووية. أي دولة مثل إيران يجب أن يكون لها الحق بالوصول للطاقة النووية بالاتساق مع معاهدة حظر الانتشار النووي.
القضية الرابعة: الديمقراطية
الشعوب تتوق للتعبير عن نفسها، وسوف ندعم حقوق الإنسان في كل مكان، وعلى الحكومات أن تعمل على حماية حقوق الإنسان. أميركا ستستمع إلى كافة الأصوات وتساعدها على تحقيق أحلامها. الحكومات يجب أن تضع معايير واحدة لمن يأتي إلى سدة السلطة باحترام القانون واحترام حقوق الأقليات، ومن دون هذه المعايير لن تنجح الديمقراطية البتة.
القضية الخامسة: حرية الأديان
الإسلام له تاريخ في التسامح، وشاهدته في إندونيسيا. نحتاج التسامح، ولكن بعض المسلمين يريدون فرض ديانة على الآخرين. إن حرية الدين مسألة أساسية لتطور الشعوب. في أميركا، هناك الكثير من الصعوبات التي واجهت بعض المسلمين في أمريكا، وسأعمل على مساعدتهم. أثني على مبادرة حوار الأديان التي أطلقها العاهل السعودي.
القضية السادسة: المرأة
مسألة مساواة النساء بالرجال رأيناها تتحقق في العديد من الدول. إن النساء يمكن أن يقدمن للمجتمع إنجازات مماثلة للنساء. أميركا ستعقد شراكات مع أي دولة إسلامية تهتم بتعليم النساء.
القضية السابعة: فرص التطور الاقتصادي
لا يوجد تناقض بين التطور والعقائد القديمة، لقد تطورت اليابان ولكنها لا تزال تحتفط بعقائدها. لقد كان العالم الإسلامي يوما ما في مقدمة مجالات الإبداع. الابتكار هو عملة القرن الحادي والعشرين. إن المجتمعات الإسلامية يجب أن تستثمر في هذه المجالات. أمريكا ستعزز شراكات التعليم مع أميركا. سأعقد قمة العام الحالي حول المشروعات التجارية عن كيفية تعزيز الفرص التجارية بين أميركا والعالم الإسلامي. أعلن عن جهود من خلال مؤتمر إسلامي جديد بهدف تحسين صحة الأطفال. أميركا على استعداد على الانخراط مع العالم الإسلامي في مختلف المجالات.
يشكك الكثيرون في قدرتنا على القيام بهذه الخطوات وإحداث التغيير المطلوب. إذا نظرنا إلى الماضي لن نحقق أي تقدم. أقول للشباب لديكم قدرة على إعادة صياغة هذا العالم. من السهل أن نشن الحروب، ولكن ليس من السهل أن نضع أوزار هذه الحروب.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات