بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> قــضــايـــا عربــيــة >>
بعد 15عاما على وادي عربة.. علاقات الأردن بإسرائيل باردة
  25/10/2009

بعد 15عاما على وادي عربة.. علاقات الأردن بإسرائيل باردة

 "العلاقات بيننا تزداد برودة".. هكذا وصف الملك الأردني عبد الله الثاني علاقات بلاده مع إسرائيل بعد مرور خمسة عشر عاما على توقيع اتفاقية السلام " وادي عربة" بين البلدين.
وتحل الاثنين ذكرى توقيع المعاهدة التي أنهت عقودا من الحروب وجعلت الأردن الدولة العربية الثانية التي توقع اتفاق سلام مع إسرائيل، بعد مصر التي وقعت مع تل أبيب معاهدة في كامب ديفيد عام 1978.
وقف العاهل الأردني الراحل الملك حسين ورئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل اسحاق رابين في 26 أكتوبر/ تشرين أول من عام 1994 في منطقة وادي عربة التي استعادها الأردن من إسرائيل بموجب معاهدة السلام متعاهدين على السلام بين أحفاد إبراهيم.
لكن يبدو أن رياح السلام لم تهب طوال السنوات التي مضت بل أن عملية السلام تعثرت أكثر من أي وقت مضى.
وقال وزير الخارجية الأردنية الأسبق كامل ابو جابر "عندما قال الملك"عبدالله الثاني"إن السلام بيننا وبين إسرائيل يزداد برودة كان لطيفا وأراد أن يلطف الأجواء .لان الحقيقة أن السلام بيننا وبين إسرائيل مجمد . ويمكن وصف شكل العلاقة الراهن بالهدنة ".
أبو جابر الذي ترأس الوفد الأردني الفلسطيني لمؤتمر مدريد للسلام عام 1991 الذي أطلق المفاوضات المباشرة مع إسرائيل ،قال إن السبب الرئيسي في وصول العلاقة الأردنية الإسرائيلية الى هذا الوضع هو التعنت الإسرائيلي وعدم وجود رغبة لدى تل ابيب في التوصل إلى سلام دائم وحقيقي مع الفلسطينيين ومع الدول العربية .
وأشار إلى عدم تجاوب إسرائيل لغاية الان مع مبادرة السلام العربية التي تبنتها كافة الدول العربية عام 2002 وأعيد التأكيد عليها في أكثر من مناسبة .
واعتبر أبو جابر أن إسرائيل دولة تنطلق من منطلقات عقائدية ،لذلك ترفض السلام والتعايش وتصر على قتل أي أفق لتحقيق السلام .
وقال عضو مجلس النواب الأردني ورئيس لجنة الشؤون السياسية والأمنية في البرلمان العربي الانتقالي محمد ابو هديب إن " توقيع معاهدة السلام الأردنية- الإسرائيلية جاء في إطار منظومة مؤتمر مدريد الذي أطلق عملية سلمية لتحقيق السلام على كافة المسارات".
وتابع "لكن بعد مرور كل هذه السنوات لم يتحقق السلام بل على العكس بذلت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة أقصى ما تستطيع لقضاء على جهود تحيق السلام لاسيما في السنوات العشر الأخيرة التي شنت خلالها إسرائيل أربعة حروب اثنان منها ضد لبنان والحربين الأخيرتان ضد الفلسطينيين" في إشارة لعملية "السور الواقي" عام 2002 التي أعادت إسرائيل خلالها احتلال مدن الضفة الغربية وعملية "الرصاص المصبوب" التي شنتها إسرائيل على قطع غزة أواخر العام الماضي.
وقال ابو هديب إن إسرائيل خرقت معاهدة السلام مع الأردن في أكثر من مجال مثل ، خرق البند الذي يؤكد على دور الأردن في مدينة القدس ، مشيرا إلى عمليات تغيير معالم القدس وتهجير سكانها العرب .
وأكد أن الأردن لم يجن شيئا من معاهدة السلام بعد كل هذه السنوات ، بل تحمل الكثير من الاتهامات .
وتابع "على المستوى الرسمي وعلى المستوى الشعبي هناك رفض للتطبيع مع إسرائيل . وما لم يحدث تقدم حقيقي قي مسار عملية السلام ستبقى أي معاهدة سلام مع إسرائيل عديمة القيمة " .
ورغم مرور هذه السنوات على المعاهدة ترفض قطاعات واسعة من الأردنيين التطبيع مع إسرائيل ، ولا تترك الفعاليات الشعبية أية مناسبة تمر دون المطالبة بإلغاء " وادي عربة " وطرد السفير الإسرائيلي من عمان.
ويرى الإسلاميون الذين يقودون معظم قوى المعارضة من أحزاب ونقابات في معاهدة السلام خطرا يهدد الأردن.
وقال أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي إسحق الفرحان عن المعاهدة "إنها لم تجر على الأردن سوى الويلات "،مجددا دعوته لإلغائها.
ويأخذ رفض التطبيع مع إسرائيل في الأردن شكلا منظما من خلال لجان مقاومة التطبيع في النقابات المهنية التي تفرض مقاطعة شاملة على إسرائيل سياسيا واقتصاديا وثقافيا .
وتفرض هذه النقابات التي يزيد عدد منتسبيها عن 120 ألف شخص عقوبات على منتسبيها ممن يخرقون قرارات المقاطعة.
وقال رئيس لجنة مقاومة التطبيع النقابية بادي الرفايعة "الكيان الصهيوني، هو الوحيد الذي استفاد من المعاهدة"، مبينا "أن ممارسات إسرائيل العدوانية، وعدم التزامها بالاتفاقيات الموقعة معها، أثبتت أن حركة مقاومة التطبيع كانت صائبة في توجهاتها ودعواتها".
عمان ـ العرب أونلاين-

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات