بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> قــضــايـــا عربــيــة >>
العراق: سرقة الأعضاء البشرية للمعاقين ذهنيا وتصديرها للخارج
  21/06/2010

العراق: سرقة الأعضاء البشرية للمعاقين ذهنيا وتصديرها للخارج

حذر متحدث باسم الشرطة العراقية من وجود عصابات نشطة تتجول في العراق، تمتهن اختطاف المجانين وسرقة أعضائهم البشرية، بالتعاون مع كادر طبي، وقال إن الشرطة تعمل على التعرف على مكان إجراء العمليات والقبض على الفاعلين.
وقال الرائد علي الموسوي من شرطة بغداد لصحيفة "العرب" القطرية: "إن جرائم سرقة أعضاء المجانين تكررت في العراق خلال الأسابيع القليلة الماضية، لتشمل 21 شخصا تم اختطافهم عبر تخديرهم وسرقة عضو أو أكثر منهم ثم رميهم في الساحات العامة، موضحا أن 14 شخصا منهم فارقوا الحياة بعد ساعات من رميهم في العراء".
وأوضح الموسوي أن كل ما تمتلكه الشرطة من معلومات، هو أن العصابات تلك تقوم ببيع أعضاء المجانين بأسعار خيالية خارج القطر، بالتعاون مع مستشفيات أهلية في دول مجاورة للعراق.
وأضاف: تمكنا من إحباط محاولة إخراج كلية لأحد المجانين عند الحدود مع إيران، كان أفراد العصابة قد اتفقوا مع مستشفى إيراني على بيعها بخمسة آلاف دولار أميركي، لكننا اكتشفنا أن تلك العصابة هي واحدة من سبعة عصابات أخرى تنشط في العراق.
من جهته، قال مصدر طبي في مستشفى بغداد التعليمي العام، إن الشرطة تحقق مع ثلاثة أطباء وعدد من الممرضين يشتبه في تورطهم بإجراء عملية جراحية لاستئصال كلية مجنون بعد الدوام الرسمي في المستشفى.
وأوضح المصدر أن الفريق الطبي يعتقد تعاونه مع إحدى العصابات لقاء مبالغ مالية كبيرة، حيث تقوم العصابة بتسليم المجنون للأطباء المتعاونين معها ليقوموا بإجراء العملية، ويتم بعد ذلك تزوير كتاب طبي بتوقيع مزور يحمل اسم الضحية يتعهد بموافقته على التبرع بكليته.
بدورها، حذرت منظمة الحياة الإنسانية في بغداد العوائل التي تمتلك إعاقات ذهنية في صفوف أبنائها لأخذ الحيطة والحذر، وعدم السماح لأبنائها المعاقين ذهنيا بالخروج إلى الشارع دون مرافقة أحد منهم.
وقالت المنظمة في بيان إن المجانين أصبحوا وسط دائرة الصراع وفقدان الأمن في العراق بشكل مخيف عبر اختطافهم وسرقة أعضائهم. وطالبت المنظمة العراقيين بالاعتماد على أنفسهم في حماية أبنائهم وعدم انتظار القوات الأمنية لتقديم الأمن لهم.
ويرى مراقبون أن الذي شجع على قيام مثل هذه التجارة هو اعمال العنف والقتل والدمار الذي شهده العراق بعد الاحتلال حيث نشطت عصابات الجريمة المنظمة للقيام باعمال يندى لها الضمير الانساني ، من اعمال منكرة من بينها (اختطاف الاطفال) وكذلك المشردين والمجانين كي تنزع منهم الاعضاء البشرية المطلوبة بعد قتلهم ، وتبيع هذه العصابات تلك القطع من اعضاء الجسم بمبالغ خيالية طائلة ، كما تقوم بسرقة الجثث الممزقة المجهولة المعالم والتي لا يوجد من يستلمها ، او سرقة الجثث بعد دفنها بقليل.
تقول تقارير إن هذه التجارة نمت خلال سنوات الحصار الاقتصادي الذي فرضته الولايات المتحدة بعد احداث عام 1990 لكنها بقيت محصورة في نطاق بيع الكلى فقط وفي حدود ضيقة، وحصلت النقلة النوعية في هذه التجارة بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003 حيث اكتسح الفقر والعوز نسبة كبيرة من شرائح المجتمع العراقي، واضطر بعضهم إلى بيع كليته مقابل ثمن زهيد قياساً بأسعار مثيلاتها في دول الخليج والعالم، وأغرت هذه الأسعار المافيات الدولية العاملة في تجارة الأعضاء البشرية وشجعتها على افتتاح أفرع خفية في البلاد تعمل على تامين البضاعة المطلوبة للزبائن الدوليين.
وأسهمت التفجيرات والسيارات المفخخة وأحداث العنف الدامي في بروز تجارة مماثلة تستهدف باقي الأعضاء البشرية التي تنتزع من الجثث المجهولة التي لم يمر على وفاتها أكثر من ساعتين ويتم حفظها في أوان طبية مخصصة لهذا الغرض تحميها من التلف لحين نقلها إلى جهة الشراء ويكون الثمن بحسب أهمية العضو.


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات