بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> قــضــايـــا عربــيــة >>
لأول مرة في تاريخ الأردن : احتجاجات الشارع تدق أبواب العائلة المالكة و
  09/02/2011

لأول مرة في تاريخ الأردن : احتجاجات الشارع تدق أبواب العائلة المالكة وتتهم الملكة يتزعم مافيا الفساد

بيان من العشائر الأردنية : الملكة رانيا "حرامية" سرقت أراضي الدولة وطوبتها بأسماء أقربائها من آل ياسين ، ومنحت الآلاف من الفلسطينيين الجنسية كجزء من مخطط إسرائيلي لجعل الأردن وطنا بديلا للفلسطينيين

عمان ، الحقيقة ( + الفرنسية):

 

 

في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الأردن ، دقت قبضة احتجاجات المواطنين باب العائلة المالكة بتهم من العيار الثقيل على صعيد العلاقة بمافيا الفساد ، حيث اتهمت شخصيات عشائرية الملكة رانية بالضلوع بعمليات فساد كبرى . وباستثناء الملفات التي فتحتها قبل سنوات النائب الأردنية السابقة توجان الفيصل ضد رئيس الحكومة الأسبق الشريف الأمير زيد بن شاكر على خلفية تورطه في قضايا فساد ، فإنها المرة الأولى التي يجري فيها تناول الأسرة المالكة مباشرة بقضايا مافيوزية ، لاسيما من قبل العشائر الأردنية . ففي بيان ناري وقعته 36 شخصية تنتمي الى كبرى العشائر التي تمثل العمود الفقري للدولة الاردنية ، طالب الموقعون الملك الأردني عبد الله الثاني ، المعروف عنه قضاء معظم وقته ـ كما المراهقين ـ بتركيب نماذج مصغرة من الدبابات والأسلحة وإهدائها لإصدقائه ( وهي شبيهة بعلاقة سعد الحريري بألعاب الأتاري) ، بأن يأمر عقيلته الملكة رانيا بـ "اعادة اراضي الخزينة والمراعي والميري الى ما كانت عليه قبل تطويبها واعادة كل ما صار بأسم أسرة آل ياسين (أسرة الملكة رانيا) الى خزينة الشعب الاردني لان هذا ملك للشعب". وقال مراقبون لوكالة الصحافة الفرنسية إن هذا البيان " تجاوز جميع الخطوط الحمراء في بلد يعاقب فيه كل من يطيل اللسان ضد أي فرد من افراد العائلة المالكة بالسجن لمدة قد تصل الى ثلاث سنوات".ولم يصدر أي تعليق حول هذا الموضوع من الديوان الملكي الاردني.

العشائر الأردنية : عيلة حرامية ضالعة بمخطط إسرائيلي

وقال محلل اردني للوكالة ان "احداث تونس ومصر منحت الاردنيين الشجاعة للقول وبشكل علني لاشياء كانوا يتهامسون بها منذ مدة".واضاف المحلل الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان "الخوف متشابه الى حد كبير عن الشعوب العربية بسبب انظمتها السلطوية، لكن الحال تغير آلان واصبحت الانظمة هي التي تخاف شعوبها".من جهته، اكد احد ابناء كبرى العشائر الاردنية، فضل عدم الكشف عن اسمه للوكالة ان "بعض العشائر تعرضت للضغط منذ عدة أيام من قبل السلطات التي حذرتها للتنبه مما تقول لوسائل الاعلام العالمية".واضاف "لازلنا ندين بالولاء الى العرش الهاشمي، لكننا نأمل من الملك عبد الله ان يوقف تجاوزات زوجته وعائلتها والا سيصبح العرش في خطر".

.وكانت الشخصيات العشائرية الاردنية حذرت في بيانها من خطورة هذه الاوضاع، وقالت "إننا مقبلون على وصول الطوفان التونسي والمصري الى الاردن عاجلا أم آجلا شئنا أم أبينا، وان أية نظرة لما حدث في تونس ومصر نجد ان قمع الحرية ونهب المال والتدخل في السلطة لمن ليس له سلطات دستورية (...) والفساد ورعايته واهانة الكرامة، هي المحرك الرئيس مع سائر المحركات لهذه الشعوب".

وتمثل العشائر الاردنية 40% من سكان المملكة، وهي لها دور حيوي في الحياة السياسية والاستقرار وكانت دائمة الولاء للعرش الهاشمي في اوقات الازمات والمحن في القرن الماضي.ورأت هذه الشخصيات بأنه "لا يجوز ان تكون هناك حصانة لاي شخص فاسد بغض النظر عن مركزه ومرتبته"، مؤكدة رفضها "ما تم من خصخصة وبيع الممتلكات العامة" ودعت الى "محاسبة كل من نهب".واتهمت هذه الشخصيات الملكة "ببناء مراكز قوى لمصلحتها بما يخالف ما اتفق عليه الاردنيون الهاشميون من اصول الحكم وبما يشكل خطرا على الوطن وبنية الدولة والنظام السياسي ومؤسسة العرش".وتحدث هؤلاء عن معلومات، غير مؤكدة، حول تسهيل مكتب الملكة رانيا منح الجنسيةالاردنية لحوالى 78 الف فلسطيني بين عامي 2005 و2010.ويعتبر الاردنيون ان منح الجنسية الاردنية الى عدد كبير من الفلسطينيين سيسهل مخطط اسرائيلي بجعل المملكة وطنا بديلا للفلسطينيين الذي يشكلون حوالى نصف عدد سكان الاردن البالغ نحو 6,3 ملايين نسمة.

والملكة رانيا التي بلغت 40 عاما في 31 آب/اغسطس الماضي من اصول فلسطينية، وهي من مواليد الكويت التي غادرتها عائلتها بعد الاجتياح العراقي في آب/اغسطس من عام 1990، لتستقر في الاردن. وتزوجت بالعاهل الاردني في عام 1993 عندما كان اميرا حينها.وقال الناشط في حقوق الانسان لبيب قمحاوي للوكالة ان "الانتقادات ضدالملكة ليست بدافع الخلاف الاردني الفلسطيني القديم (...) إنما بسبب اسلوب حياتها وتدخلها خصوصا في الشؤون السياسية المحلية".وغالبا ما كان اسلوب حياة الملكة رانيا موضع انتقادات في المملكة، والامسية التي اقامتها في ايلول/سبتمبر الماضي في الهواء الطلق في صحراء وادي رم جنوبي المملكة بمناسبة عيد ميلادها الاربعين انتقدت في بيان الشخصيات، الذين قالوا "اننا نرفض حفلات اعياد ميلاد الاشخاص البذخية على حساب الخزينة والفقراء".وتتمتع الملكة رانيا بشعبية كبيرة في الخارج حيث غالبا ما يتم اختيارها من بين الشخصيات الاكثر تأثيرا في العالم.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات