بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> قــضــايـــا عربــيــة >>
البحرين على الطريق: الشبكات الإجتماعية مصدراً للثورات وأخبارها
  15/02/2011

البحرين على الطريق: الشبكات الإجتماعية مصدراً للثورات وأخبارها

صورة لميدان اللؤلؤ في البحرين حيث يتجمع محتجون اليوم

  السيناريو يتكرر مرة أخرى .. إحتجاجات البحرين لم تحظ في يومها الأول والثاني على تغطية مهنية من وسائل الإعلام العربية وحتى العالمية باستثناء الـ بي بي سي. فينشط إعلام الشبكات الاجتماعية وعلى الأخص تويتر و فيسبوك ويوتيوب التي يستثمرها المحتجون في كل مكان.
وسائل الإعلام العربية لا تحكمها المهنية في تغطيتها للأحداث، بل تحكمها "الحسابات"، فالجزيرة التي ألقت بثقلها في ثورتي تونس ومصر، مازالت تتعامل مع أحداث البحرين كفاصل بين الشوطين؛ ذلك يمكن فهمه بالطبع، الجوار، العلاقة الشائكة بين الدولتين، التنازع السابق على أراض وجزر.. والعدوى.. الخ، كل ذلك يجعل هناك حدود ضيقة أمام تغطية موسعة للاحداث في البحرين مثلما فعلت مع الثورات الملهمة للعالم العربي.
أما العربية فعلى ما يبدو فقد أخذت درسا لايمكن نسيانه بسرعة من تغطيتها لثورة 25 يناير في مصر، والتي اعتبرها المصريون أسوء من تغطية الإعلام الرسمي الذي سموه في حينها "إعلام أنس الفقي" الذي أطاحت به الثورة المصرية مع رؤوس كثيرة. لاتستطيع العربية المملوكة إسميا لمجموعة mbc وتدار رسميا حسب توجهات الحكومة السعودية أن تعطي مساحة لأحداث البحرين لألف سبب وسبب، ولأن البحرين صغيرة فمساحة "التزييف" التي مارستها في مصر ضيقة أمامها فقررت التجاهل تماما.
الصحف البحرينية شبه الرسمية وشبه المستقلة لا تستطيع أن تكون "حرة" أكثر من وسائل الإعلام المجاورة، ورغم انها لم تمارس التحريض المنفلت كما مارسه "إعلام أنس الفقي" إلا أن أغلب الصحف البحرينية الصادرة اليوم تتحدث عن الانجازات و... الملك.. وأخبارها تتحدث عن تعزية وزير الداخلية بالمتظاهر الذي قتل أمس.. ولا تتحدث عن القتيل! شذت قليلا "الوسط" عن هذا السلوك "الحكومي" الذي لا يعي تحولات الإعلام.
المغرودون على تويتر أدركوا حجم الإمكانات التي تتيحيها الشبكات، ولم يشذوا عن " الثورات" التي سبقتهم في استغلالها فأنشأوا وسما على تويتر تحت اسم bahrain وسما آخر تحت إسم feb14 للتغريد بأخبار الاحتجاجات العاجلة والتي تتابع الأحدث لحظة بلحظة ومنها من داخل الاحتجاجات نفسها. بينما قام آخرون بانشاء صفحة على فيس بوك تحت اسم "ثورة 14 فبراير في البحرين" وبلغ عدد أعضائها حتى الآن حوالي 25 الف مشترك وتبث الصفحة إضافة للاخبار و"الشعارات" الحماسية، مقاطع فيديو وصور واخبار عاجلة عن الاحتجاجات في البحرين.
هذه الصفحة نشرت قبل قليل ( الآلاف من المواطنين عند دوار الحرية "دوار الؤلؤة" .. شيعة و سنة .. نساء و رجال و أطفال .. يرددون شعار الوطنية "إخوان سنة و شيعة و هذا الوطن ما نبيعه" .. هذه هي البحرين .. لا شيعية لا سنية .. كلنا أسرة بحرينية .. لا شيعية لا سنية .. كلنا نطالب بالحرية). وهو ما يعكس توجهات الصفحة والقائمين عليها في جعل الاحتجاجات في البحرين ذات طابع وطني، وتجاهل الصبغة التي يحاول الاعلام وصفها بها بأنها " احتجاجات شيعية"
على اليوتيوب بثت عشرات مقاطع الفيديو لاحتجاجات الأمس واليوم تظهر اطلاق النار الذي قامت به السلطات الامنية البحرينية على المحتجين. كما انشأت قنوات عديدة على الموقع لنشر مقاطع الفيديو التي يلتقطها المحتجون أثناء مظاهراتهم. لكن مالوحظ أن بعضها لم يع الدرس التونسي والمصري في توحيد المطلب الوطني فبرزت قنوات طائفية، وهو جعل هناك انقساما بين المعلقين بين م مايؤثر على التعاطف العام مع الاحتجاجات.
لم تعد "الثورات" بحاحة الى وسائل كبرى لتغطية أحداثها ومساراتها.. إنها احتجاجات "شعبية" نشأت عبر الدعوات على الشبكات الاجتماعية فنزل الناس إلى الشارع، ليقوم أولئك المحتجون ببث متواصل عبر وسائل الإعلام "الفردية" وتوصل صوتها إلى العالم. بل إن هذه الشبكات أصبحت مصدراً لوسائل الإعلام الكبرى. إنه عصر إعلامي جديد يتخلق أمام أبصارنا...
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات