بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> قــضــايـــا عربــيــة >>
قوى الأمن تفقد السيطرة في بنغازي وبعض المدن
  19/02/2011

قوى الأمن تفقد السيطرة في بنغازي وبعض المدن
النـظـام يُغـرق ثـورة ليـبـيا بالـدمـاء

 

بدا أمس أن ثمن الثورة الليبية سيكون باهظا جدا بعدما قرر نظام الرئيس الليبي معمر القذافي التفوق على بقية نظرائه العرب في استخدام العنف ضد معارضيه، وأطلق وحداته العسكرية والأمنية لارتكاب مجازر مروّعة بحق المتظاهرين بالتغيير والحرية والديموقراطية، مما رفع أعداد القتلى والجرحى إلى ارقام قياسية لا سيما في مدينة بنغازي، حيث اضطر الجيش للتدخل بعدما عجزت قوات الأمن عن قمع حركة الاحتجاج، وفي مدينة البيضاء المجاورة، التي تردد أن المتظاهرين تمكنوا من السيطرة عليها بالكامل.
واندلعت المواجهات في مدينة بنغازي عندما شارك الآلاف امس الجمعة في تشييع متظاهرين قتلوا برصاص قوات الأمن أمس
الأول. وأحرق متظاهرون مقر الإذاعة المحلية بعدما انسحبت منه قوات الأمن التي كانت تتولى حمايته. وأكد مصدر رسمي هذه المعلومة منددا بما اعتبره «جريمة ضد الأمن والاستقرار في البلاد».
وذكرت مصادر محلية أن «عددا من المتظاهرين في بنغازي تمكنوا من الوصول إلى المدير الإداري لمستشفى الجلاء وسط المدينة حيث كان يعالج عقب إصابته في التظاهرات، فقاموا بقتله والتمثيل بجثته وتقطيعها».
وقال أحد سكان بنغازي إن قوات الجيش حلّت محل الشرطة في المدينة، مشيراً إلى أن ليلة أمس «كانت صعبة». وأن «هناك الكثير من الناس في الشوارع. آلاف الناس. لقد رأيت جنودا في الشارع. سمعت إطلاق نار. رأيت شخصا يسقط مصابا بالرصاص».
وذكرت مواقع قريبة من المعارضة الليبية أن المتظاهرين تمكنوا من محاصرة الساعدي القذافي، أحد أبناء الرئيس الليبي، في أحد المراكز العسكرية في بنغازي، مشيرة إلى أن الجيش استقدم تعزيزات للمنطقة بهدف فك الحصار المفروض عليه، فيما ذكرت مصادر معارضة أن متظاهرين يستعدون للسيطرة على مطار المدينة لمنع وصول الإمدادات لقوات الأمن.
لكن المواجهات الأعنف كانت في مدينة البيضاء، في شرقي بنغازي، التي تردد أن المتظاهرين تمكنوا من السيطرة عليها. وتمركزت قوات الأمن حول البيضاء وتولت مراقبة مداخلها ومخارجها إضافة إلى المطار، وفق ما أفاد مصدر قريب من السلطة، وذلك بعدما سرت معلومات على الانترنت أن متظاهرين سيطروا على المدينة، موضحاً أن «القوات تلقت أمرا بمغادرة وسط المدينة لتفادي مواجهات مع المتظاهرين».
ونقلت صحيفة «اويا» انه «تم شنق رجلي أمن بعدما تمكن المتظاهرون في مدينة البيضاء من القبض عليهما أثناء محاولة تفريق التظاهرات التي تشهدها المدينة منذ يوم الأربعاء».
وقال شهود عيان إن مدينة درنة، في شرق بنغازي، تعيش حذرا وترقبا، إذ احتشدت أعداد كبيرة من المواطنين في الساحات، وتجمع آخرون في ميدان الصحابة وسط مطالبات السكان بإطلاق الحريات وإصدار دستور ينظم البلاد وبناء مؤسسات المجتمع المدني»، موضحين أنه «جرى إخلاء جميع مراكز الشرطة في المدينة».
كما جرت تظاهرات في طبرق قرب الحدود المصرية حيث أحرق متظاهرون مقرا للجان الثورية ودمروا نصبا يمثل «الكتاب الأخضر» الذي يتضمن الأفكار والآراء السياسية للقذافي، ويعتبر بمثابة دستور الجماهيرية.
وفي طرابلس لم تلق الدعوة إلى «يوم الغضب» الخميس أي تجاوب على ما يبدو، حيث تجمع المئات من أنصار الزعيم القذافي في «الساحة الخضراء». وعلى وقع الأهازيج والأبواق وحلقات الرقص في الساحة الخضراء التي أضاءت سماءها الألعاب النارية بينما ظهر العقيد القذافي وسط الجموع.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (أوج) أن «الأخ قائد الثورة قام بجولة في مدينة طرابلس حيث تدافعت جموع الشعب الليبي العظيم الحر السيد وشبابه للالتحام به... وسط زغاريد العائلات من شرفات ونوافذ شقق عمارات شارع عمر المختار، الذي غص هو الآخر على امتداده بالجموع».
لكن مصادر معارضة، ذكرت أن أحياء من العاصمة شهدت تظاهرات مناهضة للقذافي، فيما نقلت صحيفة «قورينا» القريبة من سيف الإسلام القذافي أن نحو ألف سجين تمكنوا من الفرار من سجن في العاصمة، فيما تمكنت قوات الأمن من إلقاء القبض على نحو 150 منهم.
وحضت الحكومة أنصارها على التظاهر، حيث تلقى المشتركون في هواتف «ليبيانا» رسالة نصية قصيرة تدعو «الشبيبة الوطنية» إلى الخروج «للدفاع عن الرموز الوطنية».
وهددت حركة اللجان الثورية، معقل الحرس القديم في ليبيا، الجمعة برد «عنيف وصاعق» على المتظاهرين «المغامرين» في ليبيا، محذرة من أن المساس بالخطوط الحمراء «انتحار ولعب بالنار».
وأشارت الحركة في افتتاحية صحيفتها «الزحف الأخضر» إلى أن «أي مغامرة من تلك الشراذم المنبطحة، فإن هذا الشعب الأبي والقوى الثورية الشريفة سيكون ردهم عليها عنيفا وصاعقا»، مضيفة أن «سلطة الشعب والجماهيرية والثورة والقائد (معمر القذافي) جميعها خطوط حمراء، ومحاولة تجاوزها أو الاقتراب منها انتحار ولعب بالنار، وقد أعذر من أنذر»، متوعدة المتظاهرين بأنه «عندها لن تنفعهم أميركا ولا الغرب ولا قناة الجزيرة المأجورة».
وفي سياق ردود الفعل أعلنت فرنسا أنها علقت اعتبارا من أمس الأول صادرات العتاد الأمني إلى كل من ليبيا والبحرين.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما يشعر «بقلق بالغ» إزاء أنباء العنف الواردة من البحرين وليبيا واليمن، وإنه حث الدول الثلاث على التحلي بضبط النفس في التعامل مع المحتجين.
وأعلنت ليبيا التي ترأس الدورة الحالية لجامعة الدول العربية عن تأجيل قمة بشأن العراق كان من المقرر عقدها في آذار المقبل بسبب «الظروف في العالم العربي». لكن الأمانة العامة للجامعة قالت إنها لم تتلق أي اشارة رسمية من ليبيا بهذا الشأن.
(«السفير»، أ ف ب، رويترز، د ب أ)


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات