بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> قــضــايـــا عربــيــة >>
نظام القذافي" ملك ملوك افريقيا" يفقد توازنه: مجازر تُزهق أرواح المئات
  21/02/2011

سيف الإسلام يهدّد بالحرب الأهلية والتقسيم ... والثورة تمتد إلى طرابلس
نظام  القذافي" ملك ملوك افريقيا" يفقد توازنه: مجازر تُزهق أرواح المئات


بدا أمس، أن نظام الرئيس الليبي معمر القذافي يسير على خطى نظامي حسني مبارك في مصر وزين العابدين بن علي في تونس، بعدما اتسعت رقعة «انتفاضة 17 فبراير»، التي انطلقت من مدينة بنغازي في شرق البلاد، إلى مختلف محافظات الجماهيرية، لتصل مساءً إلى العاصمة طرابلس، وهو ما واجهته أجهزة القذافي المتربع على السلطة منذ أربعة عقود بمجازر وحشية، أودت حتى الآن بحياة المئات من المواطنين الليبيين، ودفعت بسيف الإسلام القذافي إلى مخاطبة الليبيين بخطاب متلفز خيّرهم فيه بين «الحوار» و«الإصلاح» وبين «الحرب الأهلية» و«آلاف القتلى» و«انهار من الدماء»... وعودة «الاستعمار»، معتبراً أن «ليبيا ليست تونس أو مصر»، وأن جميع الليبيين أصبحوا قادرين على الاحتكام إلى السلاح.
وبعدما بلغت الانتفاضة الشعبية الأكبر في وجه معمر القذافي منذ استيلائه على الحكم بانقلاب العام 1969، نقطة اللاعودة بين الشعب والنظام، مع سقوط مئات القتلى، معظمهم في مدينة بنغازي، توجه سيف الإسلام القذافي بكلمة متلفزة مطولة، تحدث فيها عن تطور الأوضاع الميدانية في ليبيا منذ يوم الخميس الماضي.

وقال القذافي الابن إن «المنطقة تمر بعاصفة الثورات والتغيير والتحرر»، وأنه «في هذا الجزء من العالم لا بد أن يتحقق التغيير إن لم يكن من قبل الحكومات فسيكون من قبل الشعوب»، لكنه حذر من تداعيات أي محاولة لتكرار التجربتين التونسية والمصرية في ليبيا، قائلاً إن «هناك معارضين في الخارج، ولديهم أصدقاء وأعوان في الداخل، وقد بدأوا بتقليد ما حدث في مصر وتونس، مستخدمين ما يسمى بثورة «الفيسبوك»، واستغلوا حادثة السفارة الإيطالية في بنغازي (التظاهرات الشعبية يوم الخميس الماضي)، لينفذوا فتنة انفصالية تهدد الوحدة الوطنية لليبيا كأمة ودولة».
وتحدث القذافي عن ثلاث مجموعات خرجت إلى الشارع «الأولى، مجموعات حزبية ونقابية لديها مطالب واضحة في الإصلاح، ولا مشكلة لدينا معها. والثانية، جماعات إسلامية هاجمت معسكرات الجيش ومخازنه في البيضاء. والثالثة،، الجماهير الغفيرة من المتحمسين والناس العاديين، والشباب الذين يتعاطون حبوب الهلوسة».
وتحدث القذافي عن «مخططات خارجية» لتقسيم ليبيا والاستيلاء على ثرواتها، مشيراً إلى أن قوات الأمن ألقت القبض على العشرات من «إخواننا العرب»، وأن «العمالة العربية والأفريقية في بلادنا قد جرى استخدامها من قبل أثرياء ورجال أعمال لتنفيذ هذا المخطط». كما حذر من محاولات للانفصال سواء في بنغازي «حيث يستعد البعض لإعلان حكومة هناك»، أو في البيضاء ودرنة «حيث أقيمت إمارات إسلامية»، في الوقت الذي «يشرب العرب القهوة والشاي ويضحكون عندما يشاهدون كيف نخسر بلادنا».
وكرر القذافي أن «ليبيا ليست تونس ولا مصر»، موضحاً أن «الجميع مسلح» وأن «هناك مدنيين وحشاشين أصبحوا يقودون دبابات» في الشوارع. كما أكد أن معمر القذافي «ليس حسني مبارك ولا زين العابدين بن علي» لأنه «ليس رئيساً تقليدياً بل هو زعيم شعبي»، مشيراً إلى أن مئات آلاف الليبيين وكذلك الجيش سيحمونه حتى آخر قطرة دم.
وأسهب القذافي في تصوير السيناريوهات الكارثية المحدقة بليبيا، بعدما اقترح البدء «ابتداء من الغد» في حوار وطني لإقرار «قوانين حديثة تفتح آفاق الحرية»، وفتح نقاش وطني حول دستور جديد يؤمن الانتقال إلى «الجمهورية الثانية»، بالإضافة إلى تكريس «الحكم المحلي»، وتوفير تقديمات اجتماعية كزيادة الأجور وعلاوات البطالة وإجراءات للبيع بالتقسيط. وأضاف «نحن أمام مفترق طرق وأمام قرار تاريخي، فإما أن نتفق اليوم ونحمي بلادنا وإما نستعد لتقسيم ليبيا قطعة قطعة... عبر الاقتتال بين المناطق والقبائل والعشائر، ونصبح أمام مئات القتلى وأنهار من الدماء».
وحذر القذافي من أنه إذا ذهبت الأمور في هذا الاتجاه فإنّ الليبيين «سيخسرون نفطهم وغازهم، وسيخسرون شركاتهم ومستشفياتهم ومدارسهم، وسيكون عليهم الانتظار 40 سنة لإعادة بناء دولتهم، و«سيصبح سعر الخبز موازياً لسعر الذهب». وذهب سيف الإسلام إلى أبعد من ذلك، حيث خاطب الليبيين بالقول «استعدوا لعودة الاستعمار... فالأوروبيون والأميركيون لن يسمحوا بإمارات إسلامية في ليبيا»، مشيراً إلى أن «الأساطيل الأميركية والأوروبية تستعد للتحرك باتجاه ليبيا». كما وجه رسالة غير مباشرة للأوروبيين عندما قال إن انهيار نظام أبيه سيعرضهم لخطر الهجرة غير الشرعية وعمليات تهريب المخدرات.
وجاءت تصريحات القذافي الابن بعد يوم فَقَد فيه النظام الليبي توازنه، عندما دفع بقواته الأمنية والعسكرية، مدعومة بعناصر من المرتزقة الأفارقة، إلى ارتكاب مجازر مروعة راح ضحيتها مئات المتظاهرين، وأثارت موجة استياء دولية.
وفي حصيلة أولية لضحايا جرائم نظام القذافي، ذكرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أن ما لا يقل عن 173 شخصا قتلوا في ليبيا منذ بدء «انتفاضة 17 فبراير»، موضحة أن «هذه صورة غير كاملة عن الوضع لأن الاتصالات مع ليبيا صعبة جدا. ولدينا مخاوف كبيرة من أن يكون هناك كارثة في مجال حقوق الإنسان».
وذكرت مصادر طبية، أن عدد القتلى تجاوز الـ220، معظمهم في مدينة بنغازي، فيما قال شاهد عيان لقناة «الجزيرة» إنه نقل عشرات الجثث، قائلاً «إننا وسط مذبحة هنا»، فيما تحدث آخرون عن «مئات القتلى».
وقال احد سكان بنغازي إن العسكريين أطلقوا النار على الحشود مستخدمين أسلحة ثقيلة. وأشار شاهد عيان إلى أن قوات الأمن أقامت منطقة عازلة لمسافة 50 مترا حول «مركز قيادة» تراجعت إليه، وأطلقت النار على أي شخص كان يقترب منه، مضيفاً أن عدداً من المتظاهرين قتل «بعدما حاول محتجون اقتحام مركز القيادة ولكن قوات الأمن أطلقت النار عليهم من أبراج مراقبة ومواقع قريبة من المركز».
ونقلت وكالة الأنباء الايطالية (إنسا) عن شاهد ايطالي في بنغازي قوله إن المدينة «خارج نطاق السيطرة تماما»، مشيراً إلى أن «كل مباني الحكومة والمؤسسات بالإضافة إلى مصرف أحرقت، وان المتمردين ينهبون ويدمرون كل شيء. ولا يوجد احد في الشارع ولا حتى الشرطة».
وذكرت صحيفة «قورينا» القريبة من سيف الإسلام القذافي أن قوات الأمن فتحت النار لمنع محتجين يهاجمون مقار الشرطة وقاعدة عسكرية حيث توجد مخازن للأسلحة، موضحة أن «الحرس اضطر لاستخدام الرصاص في مواجهة المحتجين للحيلولة دون وصولهم إلى تلك المخازن».
ولاحقاً أعلن رئيس تحرير «قورينا» رمضان البريكي أن متظاهرين اقتحموا مكاتب الصحيفة في بنغازي، «وطلبوا منا مغادرة المكان».
وذكر شهود عيان أن مجموعة من المتظاهرين أسروا 30 شخصا من المرتزقة الأفارقة الذين يقاتلونهم في مدينة شحات شرق بنغازي. ويشارك أفارقة من تشاد والسنغال وإفريقيا الوسطى وزيمبابوي وسيراليون في عمليات قمع المتظاهرين في منطقة الجبل الأخضر.
وأعلنت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية أن حوالى 200 ليبي اقتحموا موقع الإنشاء تابعاً لشركة كورية في مدينة درنة في شرق البلاد، ثم سيطروا على مشروع سكني مجاور، حيث أضرموا النار في عدد من المساكن واستولوا على بطاطين وأجهزة تشغيل سمعية محمولة، فيما نقلوا 79 عاملا كوريا إلى مدرسة مجاورة.
وامتدت رقعة الانتفاضة الشعبية الأكبر ضد القذافي منذ توليه الحكم إثر انقلاب عسكري العام 1969، من بنغازي والمدن المحيطة بها، وخصوصاً مدينة البيضاء التي أعلن الثوار سيطرتهم عليها بالكامل مساء أمس، إلى عدد من المحافظات الليبية، كما أنها لامست العاصمة طرابلس، حيث ذكر شهود أن مواجهات دامية وقعت في مدينة مصراتة (200 كيلومتر شرق طرابلس).
وليل أمس، اطلقت قوات الامن الليبية غازات مسيلة للدموع في طرابلس لتفريق متظاهرين معارضين للنظام في احد أحياء العاصمة، على ما افاد احد سكان الحي، قائلاً إن «هناك تظاهرات، نسمع شعارات معادية للنظام واصوات اطلاق نار. لقد اجتاحت الغازات المسيلة للدموع المنزل».
وفي محاولة لتضليل الرأي العام عن الانتفاضة الشعبية الأكبر ضد القذافي، والتغطية على استعانتها بالمرتزقة الأفارقة لقتل المحتجين، زعمت السلطات الأمنية الليبية أنها «تمكنت من إلقاء القبض في بعض المدن على عشرات من عناصر شبكة أجنبية مدرّبة على كيفية حصول صدام لكي تفلت الأمور وتتحول إلى فوضى لضرب استقرار ليبيا وامن مواطنيها ووحدتهم الوطنية».
وأشارت السلطات الليبية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية، أن «هذه العناصر، التي تنتمي لجنسيات تونسية ومصرية وسودانية وتركية وفلسطينية وسورية، مكلفة بالتحريض على القيام بهذه الاعتداءات وفق برامج محددة»، ملمحة أيضاً إلى دور إسرائيلي في ما يجري، عندما ادعت بأن «التحقيقات جارية مع عناصر هذه الشبكة التي لا يستبعد ارتباطها بالمخطط الذي سبق أن أعلنه رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق الجنرال الإسرائيلي عاموس يدلين حول نجاح هذا الجهاز في زرع شبكات وخلايا تجسس في ليبيا وتونس والمغرب إضافة إلى السودان ومصر ولبنان وإيران».
وقال مصدر رسمي ليبي إن مفاوضات جارية مع «إسلاميين أصوليين» اعدموا رجلي امن ويهددون بقتل رجال امن ومواطنين آخرين يحتجزونهم في مدينة البيضاء، فيما أشار مصدر آخر إلى أن ضابطاً برتبة عقيد انشق عن الجيش وانضم إلى «جماعة إرهابية» قال إنها تضم عناصر في تنظيم «القاعدة» في مدينة درنة.
ووجهت السلطات الليبية رسائل نصية للسكان دعتهم فيها إلى التصدي لمجموعات «الانفصال والفتنة والدمار» التي تستهدف ليبيا.
وأثارت المجازر التي ارتكبها نظام القذافي ضد المتظاهرين استياء دولياً عبّرت عنه الولايات المتحدة وفرنسا والعديد من دول الاتحاد الأوروبي. ودان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قمع المتظاهرين في ليبيا ووصفه بأنه «غير مقبول ومروع»، فيما دعا وزير الخارجية الكندي لورانس كانون الحكومة الليبية إلى إجراء «حوار سلمي» مع المتظاهرين.
أما وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني، الذي أجرى اتصالاً هاتفياً بوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، قال إن بلاده، التي تملك مصالح في ليبيا خاصة في قطاع الطاقة قلقة بشأن التطورات، مضيفاً «نحن نتابع الموقف بأكمله عن كثب. ايطاليا كما تعرفون هي أقرب جار لكل من تونس وليبيا لذا فنحن قلقون للغاية بشأن التبعات التي ستقع في ما يتعلق بموقف الهجرة في جنوب المتوسط». وأشار فراتيني إلى أن «ايطاليا تجري اتصالات مع السلطات الليبية، وقد أبلغت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن احتمال قيام مؤتمر الشعب العام (البرلمان الليبي) بإصلاحات دستورية»، بغرض امتصاص الغضب الشعبي.
وكان رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني قال إنه لا يريد «إزعاج» العقيد معمر القذافي بشأن حركة الاحتجاج الداخلية، في موقف أثار حفيظة المعارضة الايطالية.
وقالت الولايات المتحدة إنها تشعر «بقلق عميق» بسبب تقارير موثوق بها تفيد بسقوط مئات القتلى والجرحى اثناء احتجاجات في ليبيا ونصحت مواطنيها بتأجيل السفر الى هناك. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي: «عبّر المسؤولون الليبيون عن التزامهم بحماية حق التظاهر السلمي وضمانه». واضاف «ندعو الحكومة الليبية الى الوفاء بهذا الالتزام ومحاسبة اي ضابط أمن لا يتحرك وفقا لهذا الالتزام».
ودعت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون القذافي لتلبية تطلعات شعبه «المشروعة» والتوقف «فورا» عن استخدام العنف ضد المتظاهرين المسالمين. واعلنت اشتون في بيان باسم الاتحاد الاوروبي نشر إثر عشاء عمل مع وزراء الخارجية الاوروبيين «يجب تلبية تطلعات الشعب وطلباته المشروعة من اجل الاصلاح من خلال حوار منفتح ومهم بادارة ليبية». وتابعت «إن الاتحاد الاوروبي يدعو السلطات الى التحلي بضبط النفس والهدوء والامتناع فورا عن اللجوء مجددا الى العنف ضد متظاهرين مسالمين».
في هذا الوقت، أعلن المندوب الليبي الدائم لدى الجامعة العربية عبد المنعم الهوني أنه قدّم استقالته من منصبه احتجاجا «على عمليات القمع والعنف ضد المتظاهرين» في ليبيا، مؤكدا «انضمامه الى الثورة».
(«السفير»، أ ف ب،
رويترز، أب، د ب أ)


ونقلت " رويترز" عن موظف في فندق في العاصمة الليبية طرابلس قوله إن الاشتباكات اندلعت في وسط العاصمة.وقال الموظف الموجود في فندق بشارع عمر المختار بطرابلس على بعد كيلومتر واحد منالميدان الاخضر بوسط المدينة "توجد اضطرابات ..لم نشهد مثل هذه الاضطرابات من قبل". ونقلت وكالات أنباء عالمية تقديرات ديبلوماسية واستخبارية غربية تفيد بأن أمام القذافي يومين أو ثلاثة على الأكثر ليسحق الانتفاضة أو أن يطاح به وبنظامه. ودفع هذا بعض الدول لوضع خطط لجلاء مواطنيها من هذا البلد.
وبدأ الكثير من المؤشرات تدل على احتمال اقتراب النظام الليبي من نهايته في حالة عدم سيطرته على الوضع خلال الـ 48 ساعة المقبلة، وفق مصدر أوروبي عليم. ومن أبرز هذه المؤشرات والتي حصلت عليها جريدة 'القدس العربي' من المصدرالمذكور علاوة على الكثير من المعطيات والتحاليل التي تدور في شبكة الإنترنت مايلي:
ـ قرار بعض الدول سحب مواطنيها من دولة معينة يعني أن هذه الدولة مقدمة على أزمة كبيرة، إذ قد يتكرر سيناريو تونس ومصر من خلال مطالبة عدد من الدول الأوروبيةمواطنيها بمغادرة ليبيا في أقرب وقت.
وأرسلت عدد من الدول الأوروبية طائرات إلى مالطا تنتظر الفرصة لنقل مواطنيها في حالة ما إذا وصلت الاضطرابات في طرابلس، كما توجد طائرات في جنوب إيطاليا للهدف نفسه، حيث ستتولى روما تنسيق عمليات إجلاءالأجانب رغم أن عددهم محدود في ليبيا عكس ما هو في تونس أو مصر، بينما فضلت بريطانيا تولي أمر نقل مواطنيها بدون تنسيق أوروبي.
ـ فشل نظام العقيد معمرالقذافي القائم على أقصى ما هو أمني وبوليسي في السيطرة على الانتفاضات في مختلف المدن الليبية رغم سقوط أكثر من 200 قتيل، مما يعكس ضخامة الاحتجاجات. وفي الوقت نفسه، فالتظاهرات تتجاوز فعالية ما يسمى اللجان الشعبية التي أنشأها النظام وتعتبر بمثابة الحزب الوحيد، وهذا يدل أساسا على أن أسس النظام تتهاوى.
ـ الشجاعة التي يبديها عدد من الليبيين بالاتصال علانية والكشف عن هويتهم بقنوات التلفزيون مثل 'الجزيرة' و'العالم' و'الحوار' لتقديم معطيات على ما يجري من تقتيل، هذا التصرف يبرز أن الليبيين لم يصبحوا يعيرون اهتماما للقبض عليهم من طرف الأجهزة الأمنية،ورمزية هذه الخطوة تتجلى في تكسير حاجز الخوف النفسي من طرف المجتمع الليبي.
ـالغياب المتعمد لمعمر القذافي عن الإعلام باستثناء ظهوره في تظاهرة ليلية منذ خمسة أيام كرد على تظاهرات بنغازي، وكان لها تأثير عكسي وسلبي على نفسية الليبيين، فمنذ تلك الليلة ارتفعت حدة الاحتجاجات.
ـ فشل النظام الليبي في منع الاحتجاجات من الاقتراب من العاصمة طرابلس، الأمر الذي سيزيد من صعوبة السيطرة عليها إذا وصلت إلى مدينة من حجم العاصمة طرابلس. ويربط البعض هذا بأن قوات الأمن وربما حتى الجيش لايرغب في التورط حاليا في قمع المواطنين، وأن استسلام ثكنات الجيش في بنغازي للمواطنين يدخل في هذا الإطار. وقد يكون الموقف المحايد للجيش وراء لجوء نظام القذافي الى 'مرتزقة' أفارقة للقضاء على الانتفاضات. حيث تؤكد مختلف شهادات الليبيين خاصة في بنغازي وجود أفراد أفارقة يقومون بالقتل.
من جهة أخرى، وأمام انهيار الأنظمة العربية، قد تغير الدول الأوروبية من لهجتها تجاه الحكام العرب وخاصة في المغرب العربي، رغم التهديدات التي كانت قد وجهتها طرابلس للأوروبيين الخميس الماضي عندما اتصلت بالرئاسة الدورية للاتحاد التي تقوم بها هنغاريا وأبلغتها أن 'استمرار انتقادات الأوروبيين لليبيا يعني نهاية التعاون في مجال الهجرة السرية'.
يذكر أن غياب جالية ليبية كبرى في دول الاتحاد الأوروبي يجعل مايجري في ليبيا غير حاضر بقوة في الساحة الأوروبية، عكس ما حدث مع تونس ومصر، حيثكان التونسيون والمصريون في مختلف العواصم الأوروبية الكبرى حاضرين بقوة في التظاهرات.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

xxx

 

بتاريخ :

21/02/2011 10:49:37

 

النص :

الكثير يتساءل لماذا الصمت الأوروبي والأمريكي؟ الجواب هو : القذافي ماسوني عتيق أوصله إلى الحكم شيخ الماسونية العربية عبد الناصر. والكتاب الأخضر هو من وحي المحفل الماسوني. مهمة عبد الناصر كانت إدخال وترسيخ حكم القمع والمخابرات في الوطن العربي لسحق الكرامة والإرادة العربية, ومهمة القذافي هي خلق نظام شمولي غير قابل للتصدير ولا للتغيير ولا للتطبيق في أي بلد آخر لخلق سد يفصل المشرق العربي عن المغرب العربي. انتصار الثورة الليبية سيشكل أكبر خطر على سياسة الغرب في المنطقة العربية وهو الوصل الجغرافي والبشري بين الثورة التونسية والمصرية مما قد يؤدي إلى نواة لشكل من أشكال الوحدة العربية والتوسع ليشمل جميع الدول العربية , وهذا سيشكل قوة اقتصادية وبشرية وربما صناعية مستقبلاً تنهي الهيمنة الغربية عل الشرق الأوسط وافريقيا , والخطر الأكبر هو بداية النهاية للقاعدة الأوروـأمريكية في الشرق الأوسط المسماة اسرائيل.