بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> قــضــايـــا عربــيــة >>
الجولة الاخيرة في ليبيا: اشاعات تدور في العاصمة الليبية ان القذافي غاد
  21/08/2011

الجولة الاخيرة في ليبيا: اشاعات تدور في العاصمة الليبية ان القذافي غادرها متوجها الى الحدود الجزائرية

واشنطن – – ذكرت وكالة الانباء الالمانية ان هناك اشاعات تدور في طرابلس عن ان العقيد معمر القذافي غادر العاصمة الليبية متوجها الى الحدود مع الجزائر. وقالت ان تقارير صحفية ليبية مقربة من الثوار اكدت أنهم تمكنوا من السيطرة بصورة كاملة على عدد من مناطق العاصمة طرابلس.
وذكرت قناة "ليبيا - لكل الأحرار" على موقعها الإلكتروني أن الثوار يسيطرون الآن بصورة كاملة على مناطق تاجوراء والشط وسوق الجمعة والسبعة والطوبية.
وقال أحد سكان العاصمة الليبية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عبر الهاتف إن السكان لا يستطيعون الخروج من منازلهم بسبب إطلاق النار المتواصل.
ولم يتضح بعض صحة هذه الأنباء.نشرت مجلة "تايم" الاميركية مقالا لمراسلها في بنغازي ستيفن سيتلوف تحدث فيها عن اخبار الساعة في ليبيا وخروج عشرات الالاف من الليبيين للاحتفال بما قال الثوار انه اول انتفاضة تشهدها طرابلس ضد نظام العقيد معمر القذافي. الا انه تساءل عن اي فئة من ميلشيات الثوار هي التي ستطيح بنظام القذافي.
وقد نقلت وكالة الانباء الفرنسية من بنغازي عن احمد جبريل المتحدث بلسان المتمردين الليبيين الاحد تصريحه ان عملية جارية الان في طرابلس بمشاركة حلف شمال الاطلسي بهدف عزل العقيد معمر القذافي حتى يستسلم او يرحل.
وانطلقت الحملة مساء السبت في العاصمة الليبية "بالتعاون بين المجلس الوطني الانتقالي والثوار في طرابلس وحولها" حسب قول جبريل المتحدث بلسان المجلس، الهيئة السياسية للمعارضة المسلحة ضد القذافي التي تتخذ من بنغازي مقرا لها.
وتابع جبريل ان "حلف شمال الاطلسي يشارك في العملية الجارية".
وقال جبريل "نتوقع سيناريو من اثنين اما ان يستسلم او ان يفر من المدينة" بحثا عن ملاذ في الخارج او في مدينة اخرى بالبلاد.
واضاف "في حالة ابدى رغبته في الرحيل عن ليبيا، سنتجاوب مع هذا الطرح وسنقبله".
وفيما يلي ترجمة لما ورد في مقال مجلة "تايم":
اتسمت الانباء بالمظاهر الدراماتيكية. فبعد اشهر مما بدا انه طريق مسدود، اعلن الثوار الليبيون انهم يتحركون في اتجاه العاصمة طرابلس والمقر الحصين لعدوهم العنيد معمر القذاقي. وفي الاسابيع الاخيرة سقطت مدن رئيسية قرب العاصمة، واذا صح التعبير على مدى الـ24 ساعة الماضية، فقد بدا اعداء النظام بانهم فعلا في الطريق لمحاصرة عاصمة العقيد الليبي.
وهنا يبرز السؤال: أي فئة منهم على وجه التحديد هي التي ستحقق النصر في الحرب الاهلية الليبية؟ اذ ان النجاح في ارض المعركة لم يكن شأنا يسيرا. ورغم وجود تنسيق على مستويات عالية بين الجنرالات في عاصمة الثوار بنغازي والوحدات المنتشرة في الشرق الليبي، فان قادة ارض المعركة في القطاع الغربي من البلاد الثرية بالنفط، حيث لا يزال القذافي يسيطر على اراض واسعة منها، يعملون بوازع من انفسهم من دون توجيه القادة السياسيين في ما يطلق عليه اسم "ليبيا الحرة".
ثم انه بعد اشهر من القتال العشوائي، نجح أخيرا القادة العسكريون في الشرق الليبي في فرض النظام على الوحدات العاملة على ارض المعركة. وقد استولى جيش الثوار على مزيد من نقاط التفتيش، واوقفوا تقدم القوات المتعجلة في حركة تقدم لا تخضع للتنسيق. وقال العقيد احمد باني، الناطق بلسان قوات الثوار اثناء جولته في مدينة النفط الاستراتيجية البريقه بعد ان استولت عليها قوات "ليبيا الحرة" لقد "حققنا تحسنا واسعا في التأكد من أن الوحدات في الميادين تخضع لسيطرة الجيش الوطني للثوار. وقد انتهت مشكلة الكتائب غير المنضبطة".
الا انه رغم الجهود العسكرية، فان بعض الميليشيات المناوئة للقذافي تواصل العمل خارج اطار سيطرة القيادة العسكرية في بنغازي. ولدى الاستفسار من احد المقاتلين عن السيطرة على البريقة قال ان هناك حوالي خمس كتائب شاركت في الهجوم. ويغلب على الوحدات المنفلتة وجود ميلشيات اسلامية ترفض ان تحل نفسها والانضمام الى جيش الثوار. وقام المجلس الوطني الانتقالي، وهو الهيئة السياسية الناطق باسم الثوار، بتشكيل لجنة لتشجيع الانسجام بين صفوفها المسلحة وضم الميلشيات اليها.
وقد واجه المجلس الانتقالي مشاكل اخرى في الغرب خلال الاشهر الاخيرة. فقد تبين لتلك الهيئة السياسية نظرا لعدم وجود اتصالات مباشرة مع تلك الجبهة (المنفصلة عن سيرت، وهي المقر الحصين الشرقي لبنغازي، وموطن القذافي الحصين) انها لا تملك سيطرة تذكر على وحدات حقول القتال التي كانت تحقق خطوات بطيئة نحو عاصمة القذافي، طرابلس.
ولا ريب ان القوات المحلية في الغرب كانت تقوم بحملات من دون اي ارتباط مع المجلس الانتقالي. وقال سعدون زويلي (29) وهو قائد ميداني في مدينة مصراتة التي تقع في غرب البلاد "نتحرك عندما نشعر ان الوقت مناسب. فنحن لا نقوم بالتنسيق في تحركنا مع اي طرف خارج مصراتة". وبهدف التخفيف من حدة التوتر، ارسل مجلس بنغازي قوات واسلحة الى مصراتة. الا ان تلك الخطوة لم تعزز التعاون بين الجانبين.
وفي اخر محاولة لتحسين النظام، ارسل المجلس الوطني الانتقالي قادة من الشرق للاشراف على العمليات وتخطيط الهجمات في الجبال الغربية حيث يحق الثوار تقدما بارزا. وقال عبد الرحمن بوسن "لدينا تنسيق تام مع جميع القوات. ولدينا هنا مراكز قيادة وكذلك مراكز في الميادين", لكن بوسن اعترف ان قادة الميدان في الغرب لا يزال لديهم مجال واسع للحركة منفردين "لاتصدر بنغازي تعليمات حقيقة الا اذا كان هناك تحرك استراتيجي واسع".
ويعتقد البعض ان عدم توفر السيطرة لدة المجلس الانتقالي على الوحدات الشرقية ينبع جزئيا من الحساسيات الاقليمية، وان كان قادة الثوار يترددون في الاقرار بذلك. كما يتردد المجلس في فرض ارادته على الليبيين في الغرب، وهي خطوة يمكن ان تبث الخوف من أن الشرقيين الذين ظلوا طي النسيان في حكم القذافي لفترة طويلة يريدون السيطرة على ليبيا الجديدة. ويشرح ذك صلاح السنوسي، استاذ العلوم السياسية في جامعة جاريونس ان "تتركز كل انشطة الثوار في الشرق. فهنا المجلس ومحطة التلفزة، والدبلوماسيون الاجانب وكل شخص اخر. واذا قمنا باثبات انفسنا في الغرب فانهم يجدون في ذلك ما يسيء اليهم".
غير ان السنوسي يقر بانه اذا لم يوحد المجلس الانتقالي جميع قوات الثوار تحت سيطرته، فقد يجد ان القوات التي تتردد في تنفيذ تعليمات قادتهم خلال الحملة للاطاحة بالقذافي سوف ترفض الامر بحل انفسهم عندما تنتهي الحرب. ان "محاولة نزع اسلحة الكتائب بعد سقوط القذافي سيكون اكثر صعوبة منه الان. واذا لم يتحرك المجلس الانتقالي في هذا الاتجاه، فانه سيواجه مشكلة عويصة".

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات