بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> قــضــايـــا عربــيــة >>
حمام دم جديد في العراق قبل أسبوع من القمة
  21/03/2012

حمام دم جديد في العراق قبل أسبوع من القمة

بغداد – مشرق عباس


محاولة الحكومة العراقية إثبات إمساكها بالأمن، قبل انعقاد القمة العربية في بغداد نهاية الشهر، واستعراض المسلحين قوتهم من شمال العراق إلى جنوبه، دفع ثمنهما العراقيون قتلى وجرحى تجاوزوا الثلاثمئة أمس، فضلاً عن الإجراءات الأمنية غير المسبوقة التي حولت العاصمة إلى سجن كبير.
وشهدت بغداد و14 مدينة أخرى من الشمال إلى الجنوب امس سلسلة هجمات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة، أدت الى قتل وجرح أكثر من 300 عراقي معظمهم من المدنيين، فيما تعرض موكبا رئيسي حكومتين محليتين لمحاولتي اغتيال راح ضحيتهما عدداً من حراسهما وبعض المارة.
وقالت المصادر الامنية ان ست سيارات مفخخة، على الاقل، وعشرات العبوات الناسفة واللاصقة فجرت في بغداد وبابل وكربلاء وصلاح الدين والموصل وكربلاء وكركوك، وأسفرت عن مقتل أكثر من 53 شخصاً وجرح 250 آخرين.
وأجمع رجال الامن والمسؤولون على ان موجة التفجيرات الجديدة التي وقع احدها قرب وزارة الخارجية، هدفها اعاقة استضافة بغداد أعمال القمة العربية المزمع عقدها في 29 الشهر الجاري، مشددين على أنها لن تؤثر في التزامات الزعماء العرب.
وكانت أجهزة الامن استبقت التفجيرات بإجراءات مشددة شملت اغلاق شوارع ونشر مئات نقاط التفتيش وأكثر من 100 الف عسكري وآلاف من عناصر الاستخبارات بلباس مدني في الشوارع استعداداً للقمة.
وطورت الحكومة اجراءاتها بعد هجمات الامس، معلنة عطلة رسمية ابتداء من الاحد المقبل الى حين انتهاء اعمال القمة.
واضطر مئات الآلاف من سكان بغداد خلال الايام الماضية الى السير على الأقدام مسافات طويلة عبر شوارع المدينة المختنقة بنقاط التفتيش وعمال التنظيف للوصول الى اماكن عملهم.
ونفت الحكومة امس أنباء أفادت بأن اجتماعات القمة ستعقد في مطار بغداد، مؤكدة انها ستجري في قاعة أعيد تأهيلها في القصر الجمهوري وان الوفود المشاركة ستبدأ الوصول الأسبوع المقبل. ورصدت بليون دولار لهذا الحدث، آملة بعودة العراق إلى محيطه العربي، بعد سنوات من الجفاء مع أكثر من دولة.
إلى ذلك، قال الناطق باسم حركة «الوفاق» هادي الضالمي في بيان امس أن «قمة بغداد ليست ضرورية لعودة العراق الى الحاضنة العربية فحسب، وانما لمناقشة اوضاع الشعوب العربية، والويلات التي تمر بها (...) ومنها وضع الشعب العراقي، وهذا هو المنطلق الذي سنعتمده لتوجيه مذكرة (إلى القمة) تؤكد غياب الشراكة الوطنية وتنامي النفوذ الأجنبي في العراق واستمرار التهديد الايراني للقوى الوطنية».
وأضاف ان المذكرة ستتضمن ايضاً «الخروقات الدستورية وتوسع حالات الاعتقال والتغييب في السجون السرية والإقصاء والتهميش، والتراجع عن كل ما تم الاتفاق عليه في أربيل، بمبادرة وطنية من رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني».
وأشار الى أن حركة «الوفاق» «تتطلع الى القمة العربية كأعلى مؤسسة للعمل العربي المشترك لأن ترتقي الى مستوى التحديات في المنطقة العربية وتستجيب تطلعات شعوبها في الحرية والديموقراطية
 

                   طباعة المقال                   
التعقيبات