بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> قــضــايـــا عربــيــة >>
بغداد تستقبل القمة بالفنادق والبنادق
  27/03/2012
بغداد تستقبل القمة بالفنادق والبنادق
 


ترتدي بغداد بفنادقها المجددة وشوارعها التي فرشت بالعشب والازهار, اجمل حللها لاستقبال القمة العربية التي يرى فيها العراق رمزا لصعوده مجددا كقوة اقليمية كبيرة بعد عقود من الاضطرابات.
وعززت السلطات بشكل كبير التدابير الامنية لحماية هذا الحدث الذي تعول عليه كثيراً وتسعى من خلاله لجني أكبر قدر من المكاسب, فيما تشير تقديرات الى نشر مئة الف رجل لحماية العاصمة اثناء القمة.
لكن بالرغم من هذه التدابير الامنية ومن إنفاق الحكومة العراقية نصف مليار دولار على ترميم وتحديث المنشآت التي ستستضيف اعمال القمة, يبدو ان المتمردين ما زالوا قادرين على تنفيذ ضربات قاسية.
أما البنية التحتية لهذه المدينة التي كانت في يوم من الايام رمزا للنهوض العربي, فهي في معظمها في وضع مزر.
والأمن يعد الركيزة الاساس في استعدادات السلطات لاستضافة القمة, إذ تم نشر عشرات الاف الجنود وعناصر الشرطة على الطرقات الرئيسية, فيما تحوم الطوافات باستمرار فوق العاصمة ويتم قطع عدد كبير من الجسور.
وقال نائب مستشار الامن الوطني صفاء حسين “هناك المزيد من الجنود المشاة على الارض, والمزيد من الدوريات”, مشيرا الى ان القمة ستحظى “بتغطية امنية من الجو”.
وذكر ان السلطات تلقت تقارير استخباراتية عن عزم تنظيم “دولة العراق الاسلامية”, وهو الواجهة الرئيسية لتنظيم “القاعدة”, تنفيذ هجمات خلال القمة, الا انه قال “اعتقد ان الوضع الامني سيكون على ما يرام”.
واشار الى ان نوع الهجمات الاكثر ترجيحا سيكون “النيران غير المباشرة”, في اشارة الى قذائف الهاون أو الصواريخ.
وأنجزت القوات الامنية خططا تقضي بإغلاق بغداد تماماً الخميس المقبل, فيما تم إغلاق طرقات رئيسية عدة منذ ايام, ما ادى الى تفاقم مشكلة زحمة السير الخانقة في العاصمة, وتم أيضاً تشديد التفتيش عند الحواجز الامنية اذ يقوم عناصر من الامن بالتدقيق في اوراق وارقام السيارات ومقارنتها بقائمة بيانات مهاجمين محتملين.
واعلنت الحكومة عطلة تستمر لاسبوع اعتبارا من أول من امس وحتى نهاية القمة, وذلك على امل ابقاء القسم الاكبر من الناس في البيوت.
وبالرغم من هذه التدابير الامنية المشددة, تمكن تنظيم “دولة العراق الاسلامية” من تنفيذ سلسلة من الهجمات في 20 مارس الجاري أسفرت عن مقتل 50 شخصا واصابة 255 آخرين.
وسعت السلطات الى تجديد وتحسين اجزاء من العاصمة, وخصوصا ستة فنادق ستنزل فيها الوفود الرسمية والصحافيون, كما رممت القصر الجمهوري الذي بات يعرف بالقصر الحكومي وهو سيكون مقر الاجتماعات الرئيسية للقمة وبنت 22 فيلا للقادة العرب.
وتم تعبيد بعض الطرقات بما في ذلك طريق المطار الشهير الذي كان يسميه الجنود الاميركيون “شارع الار بي جي” بسبب المستوى المرتفع من الهجمات.
وتم فرش العشب على جانبي هذه الطريق وزرعت اشجار النخيل لتزين المسار الذي ستسلكه مواكب المشاركين في القمة, فيما نشرت على طرقات بغداد لافتات عملاقة ترحب بالقادة العرب مع أعلام الدول العربية جميعها.
وتفيد تقديرات رسمية الى ان كلفة هذه المشاريع تصل الى ما بين 400 و500 مليون دولار.
وقال نائب وزير الخارجية لبيد عباوي ان “تنظيم واستضافة هذا الحدث الضخم مع البنية التحتية العراقية التي دمرت بالكامل, لم يكن بالامر السهل
 

                   طباعة المقال                   
التعقيبات