بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> قــضــايـــا عربــيــة >>
الأردن يحاول التواصل مع الأسد… وتحركات في الكواليس حول «المقعد السوري
  10/12/2016

الأردن يحاول التواصل مع الأسد… وتحركات في الكواليس حول «المقعد السوري»
تأجج للأجواء عشية تحضيرات القمة العربية وعمار الحكيم يكشف ما طلبه الملك

عمان ـ «القدس العربي» ـ من بسام البدارين: كشف عمار الحكيم القيادي البارز في البرلمان العراقي عن بعض مضامين ودلالات لقائه الفريد سياسيا مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في زيارة قام بها لعمان الأسبوع الماضي.
ونشر الحكيم تغريدة على منبره الإلكتروني كشف فيها عن الهدف من زيارته وهو مخاطبة «الأشقاء العرب» عبر الأردن خلال القمة العربية التي يستضيفها الربيع المقبل.
المشروع الذي تحدث عنه الحكيم يتعلق بما سماه «بناء الدولة العراقية بعد تحرير محافظة نينوى» وبصورة تعتمد التنازلات المتبادلة، والضمانات المتبادلة، والطمأنة المتبادلة .
ونقل عن الحكيم القول «طالبنا بدعم الأشقاء العرب لهذا المشروع وأن يكون للأردن دور في هذا المجال خصوصا وأنه سيترأس مؤتمر القمة العربية المقبل، وأشدنا بدور المملكة الأردنية الداعم للعراق».
يذكر أن الأردن يدعم وبصورة علنية الجيش العراقي في مواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية» الذي يصنفه بالإرهاب، فيما العلاقات مع حكومة الرئيس حيدر العبادي لم تتطور بصورة فعالة بعد، خصوصا وأن عمان ترفض تسليم رموز من عهد الرئيس الراحل تقيم في عمان من بينها ابنته رغد صدام حسين .
ويبدو، حسب مصدر أردني، أن الجانب العراقي المتحكم في معادلة القرار السياسي ممثلا بالتيار الذي يترأسه الحكيم، أوفد الأخير لعمان في محاولة تهدف لوجود حظوظ قوية للتمثيل العراقي في النسخة الأردنية المقبلة من القمة العربية، على أمل دعم وإسناد خطة جديدة لإطلاق عملية سياسية شاملة في العراق بعد الانتهاء من معارك الموصل ونينوى.
وترى أوساط دبلوماسية خبيرة أن الحكيم الذي زار عمان عدة مرات وتربطه صلات قوية بعائلتها المالكة يراهن على مساعدة الأردن في تسويق خطة مزعومة للمشاركة السياسية والمحاصصة الطائفية خصوصا مع السعودية.
إلى ذلك بدأ الجدل مبكرا حول بعض الملفات الحرجة في القمة العربية، قبل أسابيع قليلة من انعقادها في عمان عاصمة الأردن.
وترتفع وسط نخبة عمان الدعوة إلى استثمار القمة العربية أردنيا بدعوة النظام السوري رسميا للمشاركة، على ان تكون تلك الخطوة وهي مرهونة بالأردن إجرائيا، شكلا من أشكال المصافحة بين عمان ونظام دمشق.
المركز السياسي الأردني لا يزال يعتبر أن مسألة «المقعد السوري» في القمة العربية المقبلة ينبغي ألا تثير الحساسيات، وأن تحسم في إطار ثلاث دول أساسية هي السعودية ومصر والأردن نفسه.
خطوة مبكرة قررتها عمان بأن لا تدعو أي فصيل في المعارضة السورية لاحتلال المقعد السوري. وأوساط رئيس الوزراء خبير القمم العربية د. هاني الملقي تلفت النظر مبكرا إلى أن سوريا ممثلة بنظامها الحالي ومن الناحية القانونية وبموجب بروتوكولات الجامعة العربية وقراراتها ما زالت عضوا في الجامعة العربية ولا يوجد ما يمنع قانونيا وإجرائيا «من عودة الأمور إلى ما كانت عليه».
في المقاربات الأردنية لا يزال الخيار الأفضل حتى اللحظة ترك المقعد السوري شاغرا دون إشغاله بممثل عن المعارضة كما حصل سابقا، فيما النقاش يتفاعل في مربع القرار بعنوان الاستشارات التي تجرى خصوصا مع السعودية ومصر بشأن التمثيل السوري بمقعد عمان، حيث تلاحظ الأخيرة بأن القاهرة تتواصل رسميا مع النظام السوري .
الأردن لا يريد أن تؤدي مسألة «التمثيل السوري» لخلافات وتأزيم في قمة عمان.لكنه لا يريد «تضييع فرصة» البحث في خطوة جديدة بالشأن تقرأ على مستوى المستجدات الإقليمية والدولية ولا تنتهي بتقديم خدمة مجانية للنظام السوري يمكن ألا يتفاعل معها أصلا.
لدى «القدس العربي» مؤشرات ومعطيات معلوماتية تفيد بأن النقاش حول التمثيل السوري في قمة عمان يتفاعل بقوة، رغم إعلان المتحدث الرسمي باسم الحكومة محمد المومني عدم دعوة سورية لحضور القمة التزاما بقرار تجميد عضويتها في الجامعة العربية.
وتستعمل العاصمة الاردنية عمان بعض أدواتها العميقة في اتصالات «لم تكن ناجحة» حتى الآن مع النظام السوري ، كما أنها ترسل رسائل غير مباشرة، تجاهلتها دمشق، وواصلت محاولاتها للتواصل مع دمشق عبر أطراف في بيروت تحديدا محسوبة على النظام السوري.
المؤشر الأهم أردنيا بخصوص رغبة دمشق في أي تحسين للعلاقات أو مصالحة هو النشاط البارز ضد المملكة على جبهة السفير السوري الشهير المطرود سابقا من الأردن الجنرال بهجت سليمان.
الجنرال سليمان يقلص من أهمية أي رسائل أردنية إيجابية تصله من أصدقاء مشتركين في بيروت، ومؤخرا صمت قليلا ولم يدل خلافا لعادته بتعليقاته الحادة ضد النظام الأردني.
لسبب او لآخر يميل الأردنيون للمقولة التالية: حتى نفهم ما الذي تريده دمشق منا بعد كل ما حصل لا بد من مراقبة بهجت سليمان .
المستجد المثير للسخرية السياسية مؤخرا هو ما يتسرب حول احتمالية «رفع رتب ومرتبة ودور» الجنرال سليمان الخصم الأشرس للأردنيين في الهرم القيادي السوري، تلك طبعا مسألة أخرى .

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات