بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> العالم من حولنا  >>
هكذا تتكوّن الذاكرة أثناء النوم
  19/09/2009

طرق علاجية فاعلة لاضطرابات الدماغ
هكذا تتكوّن الذاكرة أثناء النوم


 نجح فريق من الباحثين للمرة الأولى في الكشف عن الآلية التي تُسبِب التعلم وتكوين الذاكرة أثناء النوم. وخلص الباحثون بقيادة الطبيب غيورغي بوزساكي، الأستاذ في مركز العلوم العصبية الجزيئية والسلوكية في جامعة روتغرز الأميركية، إلى أن أحداث المخ العابرة القصيرة ، التي يُطلق عليها تموجات الموجة الحادة، هي الأحداث المسؤولة عن تعزيز الذاكرة ونقل المعلومات المكتسبة من منطقة قرن آمون الخاصة بالذاكرة إلى القشرة الجديدة، حيث يتم تخزين الذكريات طويلة الأجل. ويشير الباحثون إلى أن تموجات الموجة الحادة عبارة عن تذبذبات مكثفة ومضغوطة تحدث في منطقة قرة آمون عندما تعمل أثناء النوم، وغالبًا ما يحدث ذلك في أثناء المرحلة الرابعة من النوم، التي تعتبر مع المرحلة الثالثة، أعمق مستويات النوم.
من جانبه، أوضح بوزساكي بقوله :" في المرحلة الرابعة من النوم، تبدو العملية وكأن هناك الكثير من الأدوات الموسيقية وأعضاء الأوركسترا قد احتشدوا من أجل توليد صوت مرتفع للغاية بحيث تتمكن من سماعه مناطق عريضة من القشرة الجديدة. هذا وتحدث تلك الأحداث العابرة الحادة "المرتفعة" مئات الآلاف من المرات أثناء النوم، و"تعلم" القشرة الجديدة طريقة تكوين شكل من أشكال الذاكرة طويلة الأمد، وتلك هي العملية التي تشير إلى تعزيز القدرات الخاصة بالذاكرة".
كما توضح كثافة وتكرار حدوث تلك التموجات الأسباب التي ربما تقف وراء وقوع بعض الأحداث مرة واحدة أثناء اليقظة ويمكن مع هذا تذكرها لمدى الحياة، على حسب ما أوضح بوزساكي. وأشار الباحثون أيضًا إلى أن تموجات الموجة الحادة تتسبب في تشكيل الذاكرة عن طريق تخلصها من أحداث التموج هذه لدى الفئران التي أجريت عليها التجارب أثناء النوم. وقد تبين من خلال النتائج التي أسفرت عنها الدراسة أن الفئران التي أزيلت منها جميع أحداث التموج بصورة انتقائية عن طريق التحفيز الكهربي، تعطلت في قدرتها على الاستفادة من التدريب، بينما كانت المعلومات المضغوطة غير قادرة على مغادرة منطقة قرن آمون والانتقال إلى القشرة الجديدة.
وأشار الباحثون في النهاية إلى أن التمكن من تحديد نمط الدماغ المسؤول عن تعزيز المعلومات المكتسبة من الممكن أن يُسهّل البحوث التطبيقية التي سيكون من شأنها توفير طرق علاجية أكثر فاعلية للاضطرابات الخاصة بالذاكرة. وهو الأمر الذي أكد عليه بوزساكي من خلال ما توصلوا إليه من نتائج في هذا الصدد، بعدما عرفوا أن هذا النمط الدماغي هو السبب الذي يقف وراء تكوّن الذاكرة على المدى الزمني البعيد.

أشرف أبو جلالة /ايلاف

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات