بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> العالم من حولنا  >>
الصدفية.. وأنواعها أحد اضطرابات نظام المناعة المزمنة
  22/09/2009

الصدفية.. وأنواعها  أحد اضطرابات نظام المناعة المزمنة



تعتبر الصدفية Psoriasis من الأمراض الجلدية المزمنة، التي تتراجع أعراضها في وقت من الأوقات، ثم تظهر مرة أخرى، وتنجم عن فرط تكاثر خلايا الجلد «كيراتينوسايت» مما يؤدي إلى تراكمها على سطح الجلد مكونة طبقة قشرية.
وعادة ما تختلف أعراض الصدفية من شخص لآخر، ولكنها تنحصر جميعها في الآتي:
* ظهور بقع جلدية حمراء ومغطاة بقشور بيضاء ذات لون فضي.
* جفاف الجلد.
* حكة وحرقان في الجلد.
* تكون الأظافر مجعدة وسميكة.
* انتفاخ وتصلب في المفاصل.
* أنواع الصدفية
* يقول الأستاذ الدكتور أيمن الجندي، أستاذ واستشاري الأمراض الجلدية والتناسلية بمستشفى الخطوط الجوية السعودية بجدة، إن للصدفية عدة أنواع، هي:
1. الصدفية القشرية: التي تعتبر من أكثر أنواع الصدفية انتشارا، وتظهر على شكل بقع جلدية حمراء وجافة ومغطاة بقشور بيضاء ذات لون فضي، يمكن أن تحدث في أي مكان في الجسم مثل الأعضاء التناسلية.
2. صدفية الأظافر: وهي النوع الذي يمكن أن يصيب أظافر أصابع اليدين أو القدمين، ويسبب تغيرا في نمو ولون الظفر، يمكن أن يسبب هشاشة وضعفا للظفر وبالتالي انفصاله. 3. صدفية فروة الرأس: تظهر في فروة الرأس وعلى شكل مناطق حمراء مع حكة وقشور بيضاء فضية، نلاحظ ظهور القشور من تحت الجلد الميت في الشعر والأكتاف خصوصا بعد حك فروة الرأس.
4. الصدفية البقعية: تتميز بظهور بقع صغيرة أو تقرحات صغيرة على شكل قطرة الماء على البطن والذراع والساق وفروة الرأس. 5. الصدفية الانقلابية: تتميز بظهور بقع حمراء ناعمة غالبا في ثنايا الجسم وبالقرب من الأعضاء التناسلية وتحت الثدي وتحت الإبط، وتكون غالبا في الأشخاص الزائدين في الوزن.
6. الصدفية البثرية: من أندر أنواع الصدفية حدوثا، يمكن أن تغطي مساحات واسعة من الجلد أو أن تشمل مناطق صغيرة في اليدين أو القدمين أو الأصابع. وهي تتميز بظهور أعراض عامة مثل ارتفاع درجة الحرارة ـ ظهور بثور في راحة اليد وأسفل القدم ـ حكة شديدة ـ نقص الوزن ـ التعب العام. 7. الصدفية الحمراء: أقل أنواع الصدفية حدوثا، تتميز باحمرار مساحات واسعة من الجسم لدى المرضى المصابين بهذا النوع، ويمكن أن تسبب حكة وحرقة شديدة في الجلد، وهناك عوامل أخرى تساعد في ازدياد هذا النوع من الصدفية مثل التعرض للشمس.
8. التهاب المفاصل الصدفي: في هذا النوع، وبالإضافة إلى التهاب الجلد، يكون هناك تغير في لون الأظافر وانتفاخ وألم شديد في المفاصل. يمكن أن يؤدي هذا النوع إلى التهابات في العين مثل التهاب ملتحمة العين. والأعراض تتراوح من خفيفة إلى شديدة.
* أسباب الصدفية
* يعتبر مرض الصدفية ناتجا عن أحد اضطرابات نظام المناعة المزمنة الناجمة عن فرط في نشاط خلايا مناعية معينة، ويتأثر بمجموعة من العوامل، نذكر منها ما يلي:
الأمراض المعدية ـ إصابات الجلد مثل الجروح ـ حروق الشمس ـ الضغط النفسي والتوتر ـ الطقس البارد ـ التدخين ـ شرب الكحول ـ السمنة المفرطة.
كما يتأثر ظهور الصدفية وشدة أعراضها بتناول أدوية معينة، مثل بعض الأدوية التي تستخدم في ارتفاع ضغط الدم «حاصرات بيتا» (بيتا بلوكرز) أو بعض الأدوية التي تستخدم في علاج الملاريا.
* التشخيص والعلاج
* يقول الدكتور الجندي، إن تشخيص الصدفية يمكن أن يتم بالنظر وفي بعض الحالات يلجأ الطبيب إلى أخذ عينة من الجلد يتم فحصها تحت المجهر (الميكروسكوب) ليحدد بالضبط نوع الصدفية.
والهدف من العلاج منع زيادة الخلايا الجلدية وجفاف الجلد والالتهابات وتكون ما يشبه الصدف. ويقوم الطبيب باختيار الدواء معتمدا على نوع ودرجة خطورة المرض والمكان المصاب بالمرض. وفي العادة يبدأ بأخف الأدوية مثل الدهونات (الكريمات) الموضعية والعلاج بالضوء، ومن ثم الانتقال للأقوى في حالة عدم تحسن المريض. وعلى الرغم من وجود خيارات متعددة لعلاج الصدفية فإنها تعتبر تحد، لأن المرض متقلب، قد يمر المريض بفترات من التحسن أو التدهور. ويمكن تقسيم طرق علاج الصدفية إلى ثلاثة أقسام:
* العلاج الموضعي: يستخدم لوحده مثل الكريمات والمراهم توضع على الجلد مباشرة، ويمكن علاج الصدفية من الدرجة الخفيفة والمتوسطة بهذه الطريقة، بينما في علاج الدرجة الشديدة من المرض يتم استخدام العلاج الموضعي، بالإضافة للعلاج بالضوء والأدوية عن طريق الفم.
*‌ العلاج بالضوء: يمكن علاج الصدفية بالضوء الطبيعي أو الصناعي، فأبسط وأسهل طريقة هي تعريض الجلد لنسبة معينة من ضوء الشمس. وهناك أنواع أخرى للعلاج بالأشعة مثل استخدام الأشعة فوق البنفسجية الصناعية سواء لوحدها أو مع طرق العلاج الأخرى.
* الأدوية الأخرى: تستخدم في الحالات الشديدة من المرض أو في حالة عدم استجابة المرض للأنواع الأخرى من العلاج. وقد تكون على شكل حبوب أو إبر تحدد من قبل الطبيب. ويعتبر العلاج البيولوجي، الأدوية الحيوية، (محورات الاستجابة البيولوجية الحديثة التي تستخدم للصدفية الشديدة والتهاب المفاصل الصدفي) أحدث الطرق العلاجية الحديثة التي تعقد عليها آمال كبيرة في علاج الصدفية والتحكم بالمرض.
ومن المعروف أن مرض الصدفية يترك مضاعفات كثيرة على المريض مثل الإحباط وضعف الثقة بالنفس إضافة إلى الحكة الشديدة التي يمكن أن تؤدي إلى عدوى جلدية بكتيرية.
 د. عبد الحفيظ يحيى خوجة
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات