بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> العالم من حولنا  >>
العلم يفك الشيفرة الجينية الكاملة لسرطان الجلد والرئة
  19/12/2009

العلم يفك الشيفرة الجينية الكاملة لسرطان الجلد والرئة


العرب اونلاين ـ نادين يوسف ـ تمكن علماء من كسر الشفرة الجينية الكاملة من اكثر السرطانات انتشارا - سرطاني الرئة والجلد - وذلك في فتح يقولون إنه قد يحدث ثورة في طريقة تشخيص وعلاج هذا المرض.
فالخرائط الجينية التي اكتشفت مؤخرا لن تمهد الطريق لابتكار فحوص تتمكن من تشخيص الاصابة بالسرطان في وقت مبكر فحسب، بل وستساعد ايضا في اكتشاف المواقع الاكثر تأثرا بالعقاقير في الاورام نفسها، حسب فريق البحث التابع لصندوق "ويلكوم" للابحاث.
يذكر ان عدة فرق علمية في بلدان مختلفة تقوم حاليا باعداد قوائم بيانات تحتوي على اسماء كل الجينات التي يصيبها الخلل عند الاصابة بالسرطان.
فالعلماء البريطانيون على سبيل المثال يعكفون على البحث في جينات سرطان الثدي، بينما يقوم زملاؤهم اليابانيون بالبحث في سرطان الكبد والهند في سرطان الفم.
أما الصين، فتدرس سرطان المعدة بينما تبحث الولايات المتحدة في سرطانات الدماغ والمبيضين والبنكرياس.
ويقول العلماء المشاركون في هذا المشروع الضخم انه سيتطلب حوالي خمسة اعوام ومئات آلاف الدولارات، لكنهم يؤكدون ان المصابين بالسرطان سيستفيدون حتما من هذا المجهود.
وخصصت صحيفة التايمز كامل صفحتها الاولى لهذا الانجاز التاريخي ووصفته ثورة في علاج تلك الامراض القاتلة في حين توسعت صحيفة الديلي تلجراف في تغطية الاكتشاف الذي نشرته مجلة "نيتشر" العلمية واعتبرته "فتحا" لحقبة جديدة من ابحاث السرطان.
يقول البروفيسور مايكل ستراتون لصحيفة الديلي تلجراف وهو زعيم الفريق البريطاني في المشروع، ان مجموع الخرائط الجينية التي سيتم التوصل اليها سيغير الطريقة التي نرى بها انواع السرطانات المنفردة.
واكتشف العلماء ان الخريطة الجينية لسرطان الجلد من نوع "ميلانوما" يحوي 30 الف خلل، جلها راجع للتعرض لاشعة الشمس.
كما وجدوا ان شفرة سرطان الرئتين يشمل 23 ألف خلل مرد معظمها الى دخان السجائر. وانطلاقا من مثل هذه المعطيات، يقدر الخبراء ان المدخن المتوسط يتعرض لطفرة جينية كلما دخن ما معدله 15 سيجارة. ورغم ان معظم تلك الطفرات لا تكون ضارة، الا ان بعضها قد يكون الشرارة التي تبدأ سرطان الرئة.
ويصف الخبير بيتر غامبل العملية بانها لعبة قمار، "فمعظم التغييرات التي تلحق بالشفرة الجينية لا يحدث اي ضرر، لكن بعضا منها قد يقع بالضبط في اماكن من الشفرة بحيث تؤدي الى الاصابة بالسرطان مباشرة."
ويضيف غامبل ان بامكان المدخنين ان هم عدلوا عن التدخين تقليص احتمال الاصابة بسرطان الرئة الى "عادي" مع مرور الوقت.
ويعتقد بعض العلماء ان ذلك مرده قدرة الرئة على استبدال اجزاء الجينوم التي تعرضت لطفرات بسبب التدخين باخرى سليمة من الاخطاء الجينية.
لكن بعض العلماء أكدوا ان التعرف على كل العوامل المحركة وهي التحورات التي تجعل الخلايا سرطانية سيحتاج الى مزيد من العمل وربما يستغرق الامر سنوات قبل تطوير أدوية جديدة لعلاج السرطان.
ويتسبب سرطان الرئة في واحدة من بين كل سبع وفيات في بريطانيا ويكاد يكون عصيا على العلاج. وان اقل من 10 في المئة من المصابين به في بريطانيا يعيشون أكثر من خمس سنوات بعد تشخيص المرض لديهم.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات