بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> العالم من حولنا  >>
الخصر الواطي : الشغف الأعمى عند الشباب السوري والنتيجة تشويه للجسم
  29/04/2010

الخصر الواطي : الشغف الأعمى عند الشباب السوري والنتيجة تشويه للجسم
سيرياستيبس


مرّة قال طبيب أمريكي شهير (اختصاصي أمراض تناسلية) أن الإنسانية ستندم على اختراع (الخصر الواطي) قاصداً بذلك خصر البنطلونات طبعاً, وحديثه كان ضمن برنامج تلفزيوني ...وتناقلته وسائل الإعلام ولاحقاً قرأت خبراً عن الهجوم الذي تعرض له الطبيب من مصنعي وتجار الألبسة ومعهم المصممين طبعاً.
قبل فترة وجيزة ظهر خبر في وسائل الإعلام بقيام بريطاني بالتبرع بمبلغ من المال للإعلان ضد (الخصر الواطي) لا أعرف مرادف لكلمة (واطي) لذلك اعذروني لاستخدامها لأنني أجد أنها الاكثر تعبيراً.
وفي كل ذلك فإن أكثر من بحث طبي أثبت وأشار إلى الأمراض التي يسببها "الخصر الواطي" في الجهاز التناسلي سواء عند الذكر أو الأنثى ومن بينها أمراض السرطان.
السطور أعلاه هي مقدمة لبحث جامعي قامت به طالبة حول آثار "الخصر الواطي" على شكل الجسم عند شريحة الشباب السوريين وتحديداً عند الإناث..
اللافت في الشريحة التي تم تناولها هي البدء بعمر مبكر ومن عمر 12 سنة وحتى 25 سنة.
الفحوى العام للدراسة هو ظهور (كرش) لدى كل من تناولته الدراسة وعددهن 100 فتاة تبدأ ملامحه بسيطة في عمر 12 سنة إذا لم تكن الفتاة سمينة من الأساس وحيث يبدو واضحاً جداً وينتهي إلى حالة تشوه مؤكدة من عمره 16 سنة وما فوق...أي يصبح الكرش (مدلوقاً إلى الامام) مع ظهور زوائد منتفخة على محيط الخصر مع اختفاء كامل للخصر.
ومع ظهور نسبة سمنة واضحة في العينة بلغت 42% تصبح الامور كارثية بمعنى ظهور جيل من الفتيات بعيد تماماً عن الرشاقة وهو ما يمكن ملاحظته لمجرد المراقبة العادية.
صاحبة البحث والتي فضلت عدم ذكر اسمها لأسباب ترتبط بعلاقتها مع الجامعة أجرت لقاءات مع مجموعة من الفتيات تبين بالنتيجة أن لديهن إصرار على لبس "الخصر الواطي" من مبدأ الانسياق الأعمى وراء الموضة.
ورغم شعورهن بالأذى الذي يتسبب فيه هذا النمط من اللباس ومحدودية الخيارات أمامهن مع غلبة هذا النوع من السراويل كموديل موحد لدى جميع المحلات تقريباً.
ويضاف إلى ذلك عامل آخر لا يقل أهمية وهو تغير نمط الغذاء واللجوء الحاد إلى الأكل السريع من همبرغر وشاورما وما شابههما والتي غالباً ما تكون مترافقة بالمياه الغازية.
وهكذا يمكن القول أن الفتيات السوريات اللواتي لطالما كانت سمتهن النحافة بدأن يأخذن سمة جديدة هي السمنة من جهة وظهور البروزات لديهن بشكل واضح الأمر الذي سمته الباحثة تشوهات حقيقية في الأجسام وبشكل يفقدهن عناصر الجمال مشيرة إلى أن التخلص من هذه السمات ليست بالأمر السهل ولاحتى بالرياضة.
ومع التقدم بالسن يبدو الأمر مستحيلاً وحيث لابد من التكيف معه وأكثر ما يمكن أن تفعله الفتاة هو العزوف عن لبس "الخصر الواطي" لوقف تفاقم الوضع الحالي أو إلى عمليات التجميل عبر الشد والشفط وما شابهها وهي غير مضمونة على اعتبار أن الخبرة بها في بلادنا ما زالت محدودة ومحفوفة بالمخاطر.
إذاً ثمة ثقافة طَبع بها مجتمعنا, ثقافة مستوردة التهمها السوريون بسرعة هائلة (بفعل ما يدعونه العولمة).
واللافت أن هذه الثقافة لم تواجه وكما ذكر البحث إلى مقاومة تذكر من الأهالي حتى المتحفظين منهم...بل إنهم غالباً ما كانوا ينساقون وراء رغبات أولادهم في اختيار الموضة دون التفكير بالعواقب التالية على أجسام أطفالهم خاصة أن البدء بلبس هذا النمط من اللباس يبدأ في سن مبكرة أي في مرحلة النمو.
الآن بدأ العالم الذي نقلده يحارب هذا النمط من الألبسة وبدأت نجمات غناء وممثلات ورياضيين يشاركون في حملات مواجهة هذه الموضة التي تستمر منذ عدة سنوات دون أن تتمكن موضة جديدة من إزاحتها.
وبدأت تظهر محلات توعية لمخاطرها على الصحة والجمال وبدأت بعض دور الأزياء بتصميم سراويل (صحية) كما يقولون. على أن تقرير أمريكي نشر على الانترنت أكد أن الصراع مع موضة السراويل المنخفضة الخصر يكاد يشبه الحرب العالمية فهي حرب حقيقية تقوم على مصالح كبرى ولعل ذلك ما يجعلها حرباً صعبة لذلك لابد من اللجوء إلى توعية الأهالي بمخاطر خدمة السراويل عند الذكور والإناث على حد سواء.
على كل نأمل أن تنجز صديقتنا بحثها بنجاح وأن يقدر لها تعبها ولنا متابعة للموضوع
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات