بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> العالم من حولنا  >>
كسب الحرب على السرطان ممكن.. معركةً وراء معركة
  08/06/2010

كسب الحرب على السرطان ممكن.. معركةً وراء معركة

يبدو أن «الحرب على السرطان» يمكن كسبها، معركة وراء معركة. هذا ما أعلنه علماء وأطباء دوليون اجتمعوا في شيكاغو أمس، لعرض خلاصة تجاربهم في ميادين عديدة متصلة.
وعرض علماء من معهد «دانا فاربر للسرطان» في بوسطن، خلال الاجتماع السنوي لـ«أميركان سوسايتي اوف كلينيكال اونكولوجي»، نتائج تجربة وصفت بـ«التاريخية»، تمكن خلالها الأطباء من «تقليص حجم الأورام» عند مرضى سرطان الرئتين وسرطان الجلد.
واستخدم الأطباء، مع مرضى سرطان الجلد، عقاراً سمي «ايبيليموماب»، «يحلّ مكابح جهاز المناعة، ما يجعل جهاز المناعة ذاته يهاجم السرطان بشدة». فتبيّن لهم أن المرضى عاشوا 10 أشهر إضافية، مقارنةً مع 6.4 أشهر عاشها من لم يتناولوا العقار. وبعد عامين، بقي 23 في المئة من المرضى ممن تناولوا العقار على قيد الحياة، مقارنةً مع 14 في المئة ممن لم يتناولوه.
لكن الأطباء، الذين أطلقوا على تجربتهم اسم «الإستراتيجية الشاملة»، وقالوا إنه بعد تطويرها فإنها قد تنفع في معالجة كافة أنواع السرطانات، حذّروا من أن نحو 15 في المئة من مرضى سرطان الجلد أبلغوا عن إصابتهم بعوارض جانبية، نظراً لأن العقار «يرفع القيود عن جهاز المناعة، الذي يقوم، عندها، بمهاجمة أعضاء المريض». حتى إن بعض المرضى لقوا حتفهم، حسبما ذكرت دراسة نشرتها مجلة «نيو انغلاند للطب». كل ذلك يعني أن هناك ضرورة لمزيد من الأبحاث، من أجل توجيه عمل جهاز المناعة على محاربة الأورام والخلايا السرطانية فقط.
أما مع مرضى سرطان الرئة، فاستخدم الأطباء عقاراً سمي «كريزوتينيب»، يكبح عمل بروتين يدعى «آي.ال.كاي»، وفق إستراتيجية وصفوها بـ«المركّزة». فتبيّن لهم أن الأورام تقلّصت بنحو 57 في المئة، عند 82 مريضاً، فيما بقيت الأورام مستقرة عند 30 في المئة من المرضى.
ووصفت المريضة بيفرلي سوتير (71 عاماً) العلاج بأنه «أعجوبة، وخاصة إذا كنتَ قد اختبرت العلاج الكيميائي».
وفي اختراق طبي ثالث، عرض الباحثون في شركة «روش» عقاراً سمي «افاستين»، يعمل على حرمان الأورام عن مورّد الدم الخاص بها. فتبيّن لهم ان النساء المصابات بسرطان الرحم تمكّن من البقاء على قيد الحياة ما بين 4 و14 شهراً إضافية من دون أن يشهد مرضهن تدهوراً.
قد تعد كل تلك العقاقير، إذا تم تطويرها ليصبح استخدامها شائعاً، «خرقاً في الحرب على السرطان». لكنها عقاقير مكلفة، ما يجعل الحرب قابلة لتكون رابحة.. بالنسبة للأثرياء فقط.
(عن «نيويورك تايمز»، «وول ستريت جورنال»)

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات