بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> العالم من حولنا  >>
أمراض الكلاب
  07/03/2013

أمراض الكلاب

موقع الجولارن

اعداد : امير فخرالدين


هنالك الكثير من الأمراض التي قد تصيب الكلاب. ولكن، الأهم من هذا هو أنه هناك عدة من هذه الأمراض قد تنتقل من الكلاب إلى البشر. وسوف نشرع للتحدث عن قسم منها الآن.
فلنبدأ.
الكلب (أو السعار):
وهو أكثر الأمراض شيوعا في الكلاب التي قد تنتقل إلى البشر. وبشكل عام، ينتقل هذا المرض عن طريق العض. داء الكلب يصيب الجهاز العصبي المركزي، مسببا للمرض في الدماغ والموت. هذا المرض ينتقل إلى الدماغ بواسطة الأعصاب الطرفية. الفترة ما بين الإصابة بالمرض وبداية ظهور الأعراض هي بالعادة بضعة أشهر عند البشر، وذلك يعتمد على المسافة التي على الفيروس أن يقطعها للوصول للجهاز العصبي المركزي. بمجرد وصول الفيروس إلى الجهاز العصبي المركزي وبداية ظهور الأعراض، المرض عمليا غير قابل للعلاج وقاتل خلال بضعة أيام.
داء الكلب يسبب بالمعدل 55,000 حالة موت في العالم سنويا، و95% من هذه الحالات تحصل في آسيا وأفيقيا. تقريبا 97% من حالات الإصابة بهذا المرض يكون سببها عضة من قبل كلب. في الولايات المتحدة، منظمات تلقيح الحيوانات قامت بالتخلص بشكل فعال من الكلاب المحلية التي مصابة بهذا المرض. وفي عدة دول أخرى، كأستراليا واليابان، تم التخلص من داء الكلاب المنتقل بواسطة الحيوانات البرية بشكل كامل. وأيضا في المملكة المتحدة قد تم القضاء على هذا المرض.
العلامات والأعراض:
في مرحلة مبكرة من المرض الأعراض هي التوعك، الصداع والحمى. بعد ذلك تتطور الأعراض إلى ألم حاد، حركات عنفاوية، إثارة غير منضبطة، اكتئاب وهايدروفوبيا (الهلع من الماء). أخيرا، المصاب قد يعاني من فترات من الهوس والنعاس، وأخيرا مؤديا إلى غيبوبة. السبب الأساسي للموت من هذا المرض هو العجز عن التنفس.
الفترة ما بين الإصابة بالمرض وبداية ظهور الأعراض تتراوح ما بين الأسبوعين إلى 12 أسبوع. بعد ذلك، الأعراض تتطور لشلل خفيف أو جزئي، قلق، أرق، ارتباك، اهتياج، سلوك غير طبيعي، جنون العظمة، هلع، هلوسة، والتي قد تتطور إلى هذيان.
الموت يحدث تقريبا دائما بعد يومين إلى 10 أيام منذ بداية ظهور الأعراض. بمجرد بداية حدوث الأعراض، نسبة النجاة تصبح ضئيلة جدا، لدرجة أن النجاة نادر، حتى مع عناية مكثفة.
الوقاية:
جميع حالات الكلب التي تصيب البشر كانت قاتلة حتى قام لويس باستيور وإميل روكس بتطوير لقاح ضد هذا المرض عام 1885. لقاحهم الأصلي قد تم جمعه من أرانب مصابة بمرض الكلب. تم إضعاف الفيروس في النسيج العصبي بواسطة تجفيفه لمدة 5 إلى 10 أيام.
لقاح الكلب للخلايا ثنائية الصبغية للبشر بدأ سنة 1967، وهو لقاح أحدث وأرخص. حاليا، التحصين قبل الإصابة بالمرض يتم استعماله في كلا البشر والحيوانات، حيث يتوجب تلقيح الحيوانات الأليفة. في الولايات المتحدة، منذ بداية تلقيح الكلاب والقطط الأليفة وتطوير لقاحات فعالة، عدد حالات الموت المسجلة بسبب الكلب قد انخفض من 100 حالة في السنة إلى حالة أو حالتين في السنة، غالبا بسبب عضة خفاش والتي قد لا تلاحظ من قبل الضحية وبالتالي قد لا يتم علاجها.
العمليات التالية قد تساعد في تخفيف خطر الإصابة بمرض الكلب:
• تلقيح الكلاب، القطط، الأرانب والنموس ضد الكلب.
• إبقاء الحيوانات الأليفة تحت المراقبة.
• عدم المس بالحيوانات البرية أو الضالة.
• الإتصال بضابط مراقبة حيوانات بعد ملاحظة حيوان بري أو ضال، وخاصة اذا كان الحيوان بتصرف بغرابة.
• اذا تم تلقي عضة من حيوان، فيجب غسل الجرح بالماء والصابون لمدة 10 إلى 15 دقيقة، والاتصال بمزود عناية صحية من أجل تحديد ما إذا كانت هنالك حاجة للمعالجة الوقائية بعد التعرض (post-exposure prophylaxis أو PEP).
العلاج:
العلاج بعد الإصابة بالمرض ناجح بفعالية للوقاية من المرض إذا تم التعامل معه بشكل فوري، بالعادة خلال 10 أيام من الإصابة. غسل الجرح بالماء والصابون بشكل جيد لمدة 5 دقائق تقريبا فعال جدا في تقليل عدد جسيمات الفيروس. إذا توفر، يجب وضع معقم للفيروس بعد الغسل، مثل يود البوفيدون، اليود، الصبغة، محلول اليود المائي أو الكحول. يجب أيضا غسل الأغشية المخاطية المكشوفة كالعينين، الأنف والفم بالماء.
الجرعة الأولى من اللقاح ضد الكلب تعطى بأسرع وقت ممكن بعد الإصابة، بالإضافة إلى جرعات إضافية في اليوم الثالث، السابع والـ 14 منذ تلقي الأولى. المعالجة الوقائية بعد التعرض (PEP) فعالة 100% ضد الكلب إذا تم ابتداؤها بدون تأخير. إذا كان هنالك تأخير بليغ في استخدام PEP، يجب ابتداء العلاج بغض النظر، وذلك لأنه قد لا يزال العلاج فعالا.
العدوى:
أي حيوان ذو دم دافئ، بالإضافة إلى البشر، قد يصاب بالكلب. أغلب الحيوانات يمكن أن تصاب بهذا المرض وأن تنقله للبشر. أكثر الحيوانات المصابة التي تشكل خطرا على البشر هي: الخفافيش، القرود، الراكون، الثعالب، الظربان، الماشية، الذئاب، الكلاب، النموس والقطط. القوارض الصغيرة، كالسناجب، الهامستر، خنازير غينيا (guinea pig)، اليربوع، الجرذان والفئران تقريبا لا يمكن ايجادها مصابة بمرض الكلب، ومن غير المعروف عنها أنها تنقله للبشر. هذا بالإضافة إلى الأرانب.
الفيروس عادة يكون في أعصاب ولعاب حيوان مصاب. طريقة الإصابة بالمرض هي عادة بواسطة عضة. في كثير من الأحوال، الحيوان المصاب يكون عدواني بشكل استثنائي، قد يهجم دون أي حث وقد يظهر سلوك غير معتاد.
الإنتشار:
مرض الكلب يعتاش في المناطق الريفية الواسعة الإنتشار، والتي يتواجد فيها حيوانات. يمكن إيجاده في الحيوانات تقريبا في كل دولة في العالم، ما عدا في أستراليا ونيوزيلندا. تم اكتشاف فيروس لدى الخفافيش في أستراليا عام 1996 والذي يشبه مرض الكلب. في بعض الدول، في غرب أوروبا مثلا، الكلب يعتبر منتشرا في الخفافيش فقط.
في آسيا، جزء من أمريكا وجزء كبير من أفريقيا، الكلاب تعتبر المضيف الرئيسي لمرض الكلب. التلقيح الإجباري للحيوانات أقل فعالية في المناطق القروية.
كما ذكرنا، تقريبا 55,000 شخص يموت سنويا بسبب الكلب في العالم. تقريبا 31,000 من أولئك هم من آسيا، وتقريبا 24,000 منهم هم من أفريقيا. أكبر نسبة للكلب موجودة في الهند، مبدئيا بسبب الكلاب الضالة، والتي زادت بشكل كبير منذ سنة 2001 بسبب إصدار قانون منع قتل الكلاب. حسب التقدير، 20,000 شخص يموت سنويا من الكلب في الهند، مما يشكل أكثر من ثلث الضحايا في العالم سنويا. منذ سنة 2007، فيتنام تحتوي ثاني أكبر نسبة للكلب، تليها تايلاند.
في الولايات المتحدة، الكلب منتشر بين الحيوانات البرية. الخفافيش، الراكون والظربان هي تقريبا جميع الحالات المذكورة (98% في سنة 2009). بسبب الوعي للفيروس، الجهود في تطعيم الحيونات الأليفة وتوفر المعالجة الوقائية بعد التعرض (PEP)، حوادث الكلب الواقعة في البشر نادرة جدا. بالمجمل، 49 حالة إصابة بالمرض تم تسجيلها في الولايات المتحدة منذ سنة 1995 وحتى سنة 2011. و11 إصابة منها يعتقد أنها حصلت خارج البلاد.
تاريخ المرض:
مرض الكلب أو السعار في الإنكليزية يعني "rabies" والتي هي كلمة منشقة من اللاتينية والتي تعني "جنون".
بسبب طبيعة هذا المرض العنيفة، قد عرف مرض الكلب منذ حوالي سنة 2000 قبل الميلاد. أول تسجيل مكتوب للكلب كان حوالي سنة 1930 قبل الميلاد، والذي يملي على صاحب الكلب الذي يظهر أعراض الكلب أن يأخذ التدبير الوقائي ضد العض. إذا تم عض شخص آخر من قبل كلب مصاب بالكلب وبعدها توفي هذا الشخص، كان صاحب الكلب يغرم غرامة عالية جدا.
مرض الكلب كان يعتبر كارثة بسبب انتشاره في القرن التاسع عشر. في فرنسا وبلجيكا، حيث تم تبجيل القديس هوبرت، "مفتاح القديس هوبرت" كان يتم تسخينه ووضعه على مكان الجرح لمعالجته بالكي. اعتقادا بالسحر، كان أيضا يتم وسم الكلاب بهذا المفتاح على أمل حمايتهم من الكلب. الخوف من الكلب كان لا عقلاني، بسبب عدد الناقلات لهذا المرض الكبير وعدم وجود سبل لعلاج هذا المرض. كان حينها شائعا لشخص تم عضه من قبل كلب، أعراض المرض لا تظهر عليه، أن ينتحر أو أن يتم قتله من قبل الآخرين بمجرد أنه هنالك شك بأنه مصاب بالمرض....

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات