بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> العالم من حولنا  >>
مرض الديدان الممسودة أو النيماتود (Nematode):
  04/06/2013

 

مرض الديدان الممسودة أو النيماتود (Nematode):

 اعداد :/ امير فخرالدين


الديدان الممسودة، أو النيماتود، هي عبارة عن طفيليات والتي قد تصيب البشر. هذه الديدان عادة تعيش داخل الأمعاء. هنالك العديد من الأنواع التي قد تؤدي إلى العدوى. وطول هذه الديدان يكون بين 1 ميليمتر إلى 1 متر. غالبا بيوض أو يرقات النيماتود تعيش في التربة، وتدخل الجسم عن طريق الفم، حيث يلتقطها الشخص من التربة ومن ثم ينقلها إلى الفم. بعضها قد يدخل الجسم أيضا من خلال الجلد.
الإصابات بالنيماتود شائعة في المناخات الاستوائية الدافئة، كباقي الأمراض الطفيلية. داء الصفر هو أكثر أمراض النيماتود شيوعا، ويصيب ما يصل إلى مليار شخص في العالم.
العلامات والأعراض:
كما ذكر سابقا، هنالك العديد من أنواع أمراض النيماتود، ولكل واحدة من هذه الأنواع علامات وأعراض مختلفة. منها:
داء الصفر:
• السعال.
• ضيق في النفس.
• ألم في البطن.
• العثيان والإسهال.
• دماء في البراز.
• فقدان الوزن.
• التعب.
• وجود ديدان في القيئ أو البراز.
داء الدودة الغينية: الأعراض تبدأ بعد سنة تقريبا من الإصابة. عندما تكون الدودة جاهزة لوضع البيض، تخرج إلى الخارج عن طريق الجلد. وتتكون بثرة مكان خروج الدودة، عادة على الأرجل أو الأقدام، وتصبح جرح مكشوف. عندما يتك غمر الجرح بالماء، يبرز طرف الدودة لوضع البيض. الأعراض تتضمن الألم والتورم مكان الجرح.
دودة الإنسيلوستوما: عادة لا وجود للأعراض. أو قد تتضمن:
• طفح جلدي مسبب للحكة.
• سعال.
• لهاث.
• صعوبة في التنفس.
• ألم في البطن.
• فقدان الوزن.
• إسهال.
• فقدان الشيهية.
داء اللوائيات:
• رطاب أو حكة في العينين.
• رؤية غير واضحة.
• بعض الناس قد ترا الدودة عبر العينين.
داء الخيطيات الليمفاوية:
• التورم والتندب، بالأخص في الأرجل والأفخاذ.
• العدوى.
داء كلابية الذنب:
• طفح جلدي مسبب للحكة.
• تقرحات على الجلد.
• تورمات ليمفاوية.
• تغير لون الجلد للأبيض.
• فقدان البصر.
داء الدودة الخيطية:
• حكة في المكان الذي تدخل منه الدودة (مشابه للدغة حشرة).
• العثيان والإسهال.
• حمى.
• دماء في البراز.
• سعال جاف أو خروج الدم مع السعال.
• صعوبة في التنفس.
داء دودة الخنزير:
• إسهال.
• ألم في البطن.
• حمى عالية.
• ألم في العضلات.
• حساسية اتجاه الضوء.
• ألم في الرأس.
• عينين زهريتين.
داء السوطاء:
• ألم في البطن.
• إسهال (في بعض الأحيان مع دم).
• فقر الدم.
المسببات:
معظم أمراض النيماتود الطفيلية سببها نظام صحي ونظافة غير كافيين. معظم الديدان الممسودة أو بيوضها توجد في التربة وقد تنتقل إلى اليدين ومن ثم إلى الفم. أو قد تدخل الجسم عبر الجلد. الأنواع المختلفة من النيماتود تسبب أمراض مختلفة. منها:
• داء الصفر: البشر قد تصاب بهذا المرض عن طريق أكل طعام أو شرب شراب يحتوي على بيوض النيماتود من نوع Ascaris lumbricoides. هذا يحصل عندما يأكل البشر طعام ينمو في التربة وينخلط مع البراز. عندما تصبح داخل الجسم، تدخل اليرقات الرئتين ومن ثم الحنجرة حيث يتم قحها وابتلاعها. بعد ابتلاعها، اليرقات تدخل الأمعاء وتنضج لتصبح بالغة. باستطاعتها إنتاج بيوض لمدة سنة أو أكثر.
• داء الدودة الغينية: البشر قد يصابون بداء الدودة الغينية عندما يشربون ماء ملوث. اليرقات تنمو لتصبح بالغة داخل الأمعاء، وقد تنمو ليصبح طولها حوالي المتر. بعدها الدودة تنتقل إلى منطقة أخرى في الجسم (عادة إلى الأقدام) وتبرز من خلال بثرة مؤلمة. عندما يغمر الجلد بالماء تخرج الدودة عبر الجلد لتضع البيوض. هذا النوع من النيماتود يصيب 10 إلى 40 مليون إنسانا سنويا في العالم، خاصة في الهند، غرب ومركز أفريقيا وبعض الدول الشرق أوسطية.
• دودة الإنسيلوستوما: هذا النوع من مرض النيماتود يحدث عندما تتلامس اليرقات مع الجلد من خلال تراب أو براز مفسد. فهي تخترق الجلد، وصولا إلى الرئتين ومن ثم إلى الأمعاء الدقيقة، حيث تلتصق بها وتنمو لتصبح ناضجة، ومن ثم تضع البيض. تتغذى على دم الشخص المصاب، الأمر الذي قد يؤدي إلى فقر الدم لدى الشخص المصاب. الأكثر تعرضا لهذا النوع من النيماتود هم الأطفال. هذه الديدان تصيب تقريبا 25% من سكان العالم.
• داء اللوائيات: هذا الداء تسببه دودة النيماتود من نوع "دودة العين" أو الدودة اللوائية. مثل داء كلابية الذنب، داء اللوائيات ينتقل من خلال لدغة ذبابة. عدد المصابين بالدودة اللوائية تم تقديرهم ل 3 إلى 13 مليون نسمة في أفريقيا الاستوائية لوحدها.
• داء الخيطيات الليمفاوية: هذا المرض يحصل عندما يتم لدغ الشخص من قبل بعوضة تحوي أحد أنواع النيماتود التالية: Wuchereia bancrofti، Brugia malayi أو Brugia timori. خلال 6 إلى 12 شهرا، الديدان البالغة تنمو وتعيش في الأوعية الدموية والعقد الليمفاوية. يتم وضع البيوض وتتنقل عبر الدم. تقريبا 90 مليون من سكان العالم مصابون بهذا النوع من النيماتود.
• داء السرميات: هذا الداء يحصل عندما يستهلك الشخص طعاما أو شرابا ملوث ببراز يحتوي على الدودة الدبوسية (نوع من أنواع النيماتود). البيوض تفقس في الأمعاء الدقيقة، وفي النهاية، الديدان البالغة تعيش في الأمعاء الغليضة. الديدان الأنثى الحامل تنتقل إلى الشرج وتضع أعداد كبيرة من البيوض في الجلد حول تلك المنطقة. داء السرميات منتشر في مراكز العناية اليومية، المدارس والمخيمات. وهو يصيب ما يصل إلى ثلث الأطفال في أمريكا.
• داء كلابية الذنب: داء كلابية الذنب (أو "العمى النهري"، river blindness بالإنكليزية) هو إصابة في العينين، سببها الدودة الممسودة من نوع Onchocerca volvulus. هذا الداء ينتشر من خلال لدغة ذبابة. هذا المرض هو المسبب الرئيسي للعمى في العالم. يصيب 20 مليون شخص، أغلبهم في أفريقيا.
• داء الدودة الخيطية: عادة، يحدث هذا المرض عندما يسير الشخص حافي القدمين على تراب ملوث أو مفسد، فتدخل اليرقات عبر الجلد. عندها تنتقل إلى العقد الليمفاوية ومن ثم إلى الرئتين والحنجرة. عندما يسعل الشخص، يتم بلع اليرقات وتنتقل إلى الأمعاء. هنال تنمو لتصبح بالغة وتضع البيض. تقريبا نصف سكان بعض الدول الأفريقية مصابون بداء الدودة الخيطية.
• داء دودة الخنزير: سبب هذا المرض هو دودة النيماتود من نوع Trichinella spiralis. هذه الديدان تعيش داخل الخنازير وحيوانات برية آكلة لحوم أخرى، كالدببة مثلا. البشر قد يصابون بهذا المرض عند أكل لحم غير مطبوخ جيدا (بالأخص لحم الخنزير). اليرقات تنضج في الأمعاء الدقيقة وبعدها تنتقل إلى الخلايا العضلية حيث يمكنها العيش لمدة شهور أو سنين.
• داء السهميات: وهو إصابة سببها النيماتود من نوع Toxocara canis، Toxocara cati أو Baylisascaris procyonis. هذه الطفيليت تصيب عادة الكلاب، القطط والراكون. قد يصاب البشر بهذا المرض عن طريق تناول تربة ملوثة ببراز الحيوانات. هذه اليرقات لا تنمو لتصبح بالغة داخل جسم الإنسان، ولكنها تخترق الجدار المعوي وتنتقل إلى عدة أجزاء في الجسم، خاصة الرئتين والكبد.
• داء السوطاء: يحصل هذا المرض عندما يتناول الشخص طعاما ملوثا بتربة محتوية على بيوض هذه الدودة. بعدما يتم أكل البيوض، تفقس وتلتصق اليرقات بالأمعاء الغليضة.
عوامل الخطر:
بعضا من عوامل الخطر المتعلقة بالنيماتود تتضمن:
• العيش في أو زيارة مناخ دافئ واستوائي.
• نظام صحي غير كاف.
• نظافة شخصية غير كافية.
• الحالت المكتظة مثل مراكز العناية اليومية والبيئات المؤسسية.
• جهاز مناعة ضعيف.
• سوء التغذية.
• أكل لحوم غير مطبوخة جيدا.
• أكل الوحل أو الطين (عادة الأطفال يصابون بهذه الطريقة).
• لمس براز الحيوانات.
• لدغات متعددة من قبل حشرة.
الوقاية:
الوقاية من النيماتود أسهل من علاجها. الخطوات للوقاية منها تتضمن:
• ممارسة نظافة شخصية جيدة؛ غسل اليدين وتجنب لمس البراز.
• عدم تناول الخضار والفواكه الغير مطبوخة أو الغير مغسولة.
• البقاء بعيدا عن المناطق الموبوءة بالبعوض أو الذباب؛ عدم شرب المياه الغير مفلترة؛ عدم لمس التربة في المناطق التي فيها أمراض النيماتود شائعة.
• إرتداء ملابس واقية واستعمال طارد الحشرات.
• طبخ أو تجميد اللحم جيدا.
• إبقاء الأطفال بعيدا عن براز الحيوانات.
• إستشارة طبيب بيطري عن كيفية التخلص من الديدان لدى الحيوانات الأليفة.
• تدابير الصحة العامة تتضمن تعسين النظام الصحي العام، بالأخص التخلص من مياه المجاري، والتقليل من عدد البعوض والذباب.
 

شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي" جولان نيوز "

العلاج:
العلاج الرئيسي لأمراض الديدان الممسودة هي الأدوية القاتلة للطفيليات. الدواء الموصوف يعتمد على نوع الدودة الممسودة التي أصابت الشخص. أحيانا، قد يكون هناك حاجة لعملية جراحية، ولكنها ليست دائما متوفرة بسهولة في المناطق حيث أمراض النيماتود شائعة. أمراض النيماتود قد تؤدي إلى التهاب في الأمعاء وتجعل امتصاص المواد الغذائية الأساسية صعبا على جسم، بما فيها فيتامين A وفيتامين B6. بعض العلماء يعتقدون أن نقص الفيتامين A في الجسم يزيد من أخطار الإصابة بالأمراض الطفيلية. اذا فبعض الباحثين يعتقدون أن مكملات الفيتانين A قد تساعد في الوقاية من أو تخفيف أعراض أمراض النيماتود.
معظم أمراض النيماتود يتم علاجها بواسطة الأدوية المضادة للطفيليات وأدوية أخرى. الدودة الغينية يجب إزالتها بواسطة عملية جراحية، ولكن قد لا تتوفر الجراحة في مناطق كثيرة فيها المرض شائعا. الجراحة قد تلزم في حالات أخرى إذا كان المرض يشكل إعاقات في الأمعاء أو في أعضاء أخرى. داء الخيطيات الليمفاوية يتم علاجه من خلال التضميد، العلاج الطبيعي وتجفيف السوائل.
الكثير من الناس المصابون بأحد أمراض النيماتود يعانون من سوء التغذية. لذا، تلقي ما يكفي من المواد الغذائية قد يساعد في الوقاية من وعلاج هذه الأمراض. قد يتضمن برنامج شامل للعلاج مجال من العلاجات المكملة والبديلة.
إتباع النصائح الغذائية التالية قد يخفض احتمالات الإصابة بأحد أمراض النيماتود، أو قد يساعد في علاجها إذا كان الشخص مصابا:
• أكل الأطعمة المرة والمتبلة أو الحارة، مثل الأطعمة التي تحتوي على الزعفران الهندي (الكاري)، الفلفل الحريف، الفلفل الحار الأخضر، الزيتون، التين، الثوم والزنجبيل.
• شرب الشاي الساخن الذي يحتوي على توابل مثل الهال، القرنفل والقرفة.
• أكل المزيد من الخضار المورقة الداكنة (مثل السبانخ واللفت) وخضار البحر.
• أكل الأطعمة المضادة للأكسدة، من ضمنها الفواكه (مثل العنب البري والكرز) والخضار (مثل الكوسا، الفليفلة والبندورة).
• الإبتعاد عن الأطعمة المكررة، مثل الخبز الأبيض، المعكرونة، وبالأخص السكر.
• التخفيف من أكل اللحوم، وأكل المزيد من أسماك المياه الباردة، التوفو (الصويا، إن لم تكن هناك حساسية) أو الفاصوليا من أجل البروتين. أيضا الإبتعاد عن لحم الخنزير ولحوم الحيوانات الأخرى الآكلة للحوم.
• إستعمال الزيوت الصحية في الطعام، مثل زيت الزيتون أو الزيوت النباتية.
• الإبتعاد عن الكافيين، الكحول والتبغ.
• شرب من 6 إلى 8 كؤوس من الماء المفلتر يوميا.
• ممارسة الرياضة لمدة نصف ساعة على الأقل يوميا، و 5 أيام في الأسبوع.
• أخذ الفيتامينات يوميا، من ضمنها الفيتامينات المضادة للأكسدة التالية: A، C، E و فيتامينات B. وتتبع المعادن مثل المغنيسيوم، الكالسيوم، الزنك والسيلينيوم.
الأعشاب هي عادة طريقة آمنة لتعزيز أنظمة الجسم. كأي علاج آخر، يجب أولا استشارة مزود العناية الصحية للعمل على تشخيص المشكلة قبل البدء بأي علاج. يمكن استعمال المستخرجات الجافة (الكبسولات، المساحيق والشاي)، الغليسيريات (مستخرجات الغليسيرين) أو الصبغات (مستخرجات الكحول). يجب صنع الشاي مع ملعقة صغيرة واحدة من الأعشاب لكل كأس من الماء الساخن. بعدها يجب نقع الأعشاب بالماء وتغطية الإناء لمدة 5 إلى 10 دقائق للأوراق أو الأزهار، و 10 إلى 20 دقيقة للجذور. مفضل شرب من كأسين إلى 4 في اليوم.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات