بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> فنون >>
عادل إمام زعيم من ورق : غزة ليس شرم الشيخ أو سيناء
  24/01/2010

عادل إمام زعيم من ورق : غزة ليس شرم الشيخ أو سيناء
عبد الرزاق دياب-   
منذ أكثر من ثلاثة عقود صرخ نبيل خوري في افتتاحية جريدة المستقبل المغتربة في رسالة مفتوحة إلى الرئيس أنور السادات: القدس ليست شرم الشيخ أوغزة، في الافتتاحية التي ضمنها في كتابه (المقالات الغاضبة) يقول خوري أن مكن حق الرئيس المصري أن يتنازل عن شرم الشيخ أو سيناء باعتبارهما أرضاً مصرية وهو رئيس لمصر، لكن ليس من حقه التنازل عن شبر من فلسطين، فلسطين ملك للفلسطينين وحدهم وهم من يمتلكون حق التنازل عنها.
يتابع الخوري في افتتاحيته أنه بكى في حياته مرتين الأولى عند وفاة والده وهو الفلسطيني المقدسي ولم يذهب لوداعه رغم سماح سلطات الاحتلال له بذلك، والمرة الثانية عندما رأى أنور السادات يضع إكليلاً من الورد على قبر الجندي الاسرائيلي المجهول.
الأمر الذي أعاد الذكرى إلى افتتاحية خوري هو اللغط الذي أثير حول مواقف عادل إمام الأخيرة سواء من العدوان على غزة وقافلة شريان الحياة والبريطاني جورج غالاوي، وعدم مشاركته في حملة التضامن التي أقامتها نقابة الفنانين المصريين، واعتبر بعض الفنانين المصريين مواقف إمام هو خروج عن الاجماع ومنهم عبد العزيز مخيون وأسامة أنور عكاشة وسواهم، بينما شنت الكثير من الصحف المصرية والعربية هجوماً عنيفاً على إمام، وقال البعض أن إمام أطاح بكل تاريخه بمواقفه الأخيرة، بل ذهب بعض المصريين باتهامه بأنه يمثل بوقاً للنظام المصري خصوصاً بعد تأييده فكرة التوريث.
مهما كان التاريخ الذي يمثله عادل إمام، وهو لا يتعدى تاريخاً فنياً مليئاً بالتهريج، وزعيماً توجته النكتة التي تجعل الواقع المرير واقعاً مقبولاً، النكتة التي تصب تحت عنوان(التنفيس)، نكتة تجعل الهم أضحوكة وعارضاً طارئاً، عندما يذكر عادل إمام أمام مجموعة يبدأ تذكر نكاته من مدرسة المشاغبين التي أثارت زعران المدارس وانتهاء بالسيد الشغال والزعيم.
عادل إمام زعيم من ورق ليس من حقه أن يسخر من انتصار غزة، ولا مجموعة عبرت دولاً لتصل إلى شعب أعزل ومحاصر، ولا من بريطاني ما زال يؤمن بفلسطين بعد أن صيرت شعاراً للتفاوض، ولكن حقه الوحيد ان يدافع عن خيارات بعض المصريين الذين يرون فلسطين مجرد مكان يثير الحروب ويزعج المتخمين.
من حق عادل إمام أن يتحدث عن مصر كما يشاء، لكن ليس من حقه أن يرى من خلف نظارة الزعيم غزة مجرد قطعة أرض مثيرة للشغب، غزة ليست شرم الشيخ أو سيناء.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات