بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> فنون >>
ريم بنا: لقد قاومت مرضي بنفس درجة مقاومتي للإحتلال!
  15/05/2010

ريم بنا: لقد قاومت مرضي بنفس درجة مقاومتي للإحتلال!

للمقاومة اوجه عدة، يختار المقاوم الوسيلة التي يحمل بها رسالته، وكيف يتميز بها، وريم بنا تحدثنا عن مقاومتها لمرض السرطان
ريم بنا النصراوية، اختارت أن تقاوم الاحتلال بالفن والغناء، من خلال انتقاءها للكلمة والقصيدة الوطنية، في اختراقها للحواجز العنصرية، بمحاكاتها للأجيال من عبر الأغاني التراثية التي تساعد في ترسيخها بأذهانهم، بإرتداءها للزي الفلسطيني وبشغفها في تطريزه على ألأقمشة، بشعرها الغجري، المنطلق إلى الحياة، " بالغوايش الفضية" التي تزين بها معصمها، بصوتها العذب الباحث عن الحرية، اخترقت الحواجز وتخطت الحدود، لتمثل الفن الفلسطيني في الداخل والمهجر.
جمعية مكافحة السرطان تنظم يومها الدراسي للوقاية من مرض السرطان، بمشاركة الفنانة ريم بنا يوم 12/5/2010، لتحدث جمهور النساء المتواجدات عن تجربتها
في تاريخ 25/8/2009، تأكدت ريم، من إصابتها بمرض سرطان الثدي، التي اُثبتت من خلال الفحوصات اللازمة، التي قام بإجراها د. ريمون منسه، " طبيب جراح- مركز صحة الثدي"، تتابع ريم بحديثها معنا، بابتسامة واثقة ترتسم على وجهها: "كان من الصعب علي تقبل موضوع إصابتي بالمرض، لم أتخيل يوماً أن أتعرض للإصابة به.
كان سؤالي الأول: " قديه بعد بدي اعيش"؟، فكان ردهم لي: ان الموضوع ليس "طول العمر او قصره، وليس بالضرورة أن يكون نهايتها الموت، الامر يختلف من حالة لأخرى ومن امرأة لأخرى"، غضبت ،انزعجت، صرخت وبكيت، وسألت لماذا انا؟ فأنا شخص ملتزمة فنياً، واقاوم من خلال فني وعبوري للحواجز تحت القصف وظلم الاحتلال
ريم: قاومت مرضي بنفس درجة مقاومتي للاحتلال
وتتابع ريم بابتسامتها المتحدية لكل المحنة الصحية التي عبرتها: ومن خلال الجلسات الطبية مع الأطباء المختصين ومن بينهم د. سالم بلان، الذي نصحني في ضرورة البدء في العلاج الكيماوي من الدرجة العالية، الذي ستكون نتيجته، تساقط شعر الرأس والحاجبين، تغير بملامح الوجه.
لقد تألمت لتساقط شعري، الذي كنت أتميز بشكله الغجري المتناثر على وجهي، أصبحت شخص آخر غير الذي اعتدت عليه. لقد تأثرت بعوارض المرض، وارتفاع الحرارة، وتقلب مزاجي نتيجة هذه العوارض. مع هذا دخلت تجربة المرض بمعنويات مرتفعة، الى ان تجاوزتها.
كيف تخطيت الأمر من الناحية النفسية؟
من داخل محنتي، نبتت قوتي وإيماني في التغلب عليه، لقد تحديت المرض، واعتبرته مثل الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، لقد احتل المرض جسدي رغماً عني، فلم أنكسر له وقاومته، وانتصرت عليه، بإرادتي للحياة وبدعم الأشخاص المحيطين بي، من الأهل والأصدقاء والمحبين، من أقطار الدول العربية، وخاصة فترة تعاطي الجرعات الكيماوية، لقد تفاجأت من مجموعة من الشبان الذين قاموا بحلق شعرهم بسب تساقط شعري.
مضيفةً: لم أسمح للمرض التغلب علي، نوعية مرضي بطيئة ونتيجة علاجه بطيئة، وهو من النوع الذي لا ينتشر، وهذا من حسن حظي، الحمدلله إني تعافيت من المرض وشفيت منه.
خلال هذه المحنة أين كانت ريم واغنيتها؟
من الطبيعي انه خلال مرحلة العلاج لم يكن بمقدرتي الغناء، والقيام بالحفلات، خوفاً من الإجهاد الصحي، أو التعرض للجراثيم والمكروبات، التي من الممكن ان تؤثر على حالتي الصحية وخاصة ان جهاز المناعة لدي ضعيف.
لقد استمعت لنصيحة الأطباء، وأخذت قسطا كبيرا من الراحة الجسدية، إضافة إلى ذلك تأثير العوارض المرضية على حالتي الصحية والنفسية المتقلبة، وعدم التركيز.
بالنسبة للغناء، بعد النجاح في علاجي، كانت لي عودة رائعة ومندفعة لمشاريع جديدة تلحين وأغاني جديدة لقد سجلت البوم غنائي جديد. حيثُ كانت عودتي على مسرح في الجزائر منذ ايام، كان في بعض النشاطات الفنية، أصبحت أتلقي عروض غنائية أكثر من السابق.
نصيحة توجهينها للسيدات اللاتي يعشن مثل هذه التجربة
الاتجاه لعمل الفحوصات المبكرة للكشف المبكر عن المرض، عدم الاستسلام للمرض، وتتمرد عليه، وتقاومه، حتى تنتصر عليه، الاهتمام بنظام غذائي صحي، تناول حليب النوق عصير الرمان والعنب، الابتعاد عن المواد الغير طبيعية. يجب الإطلاع على هذا الموضوع انا كنت ضحية جهلي لهذا الموضوع الاتجاه للفحص المبكر، عمل محاضرات في المدارس توعية الطالبات، من الوقاية منه وتعليمهن كيفية فحص الثدي البيتي.
نرمين عبد موعد ، موقع بكرا

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات