بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> فنون >>
لاعتصام التضامني مع فيروز يتحول إلى مظاهرة إعلامية في بيروت
  27/07/2010

لاعتصام التضامني مع فيروز يتحول إلى مظاهرة إعلامية في بيروت


إلهام شاهين: فيروز فوق كل القوانين ولا نبادلها الخطأ بخطأ

مناصرون لفيروز جلسوا على أدراج المتحف الوطني حاملين اليافطات وصور فيروز (رويترز)
المطربة جوليا في الوسط والاعلامية نضال احمدية مع العشرات من محبي فيروز خلال الاعتصام امام المتحف الوطني تضامنا معها («الشرق الأوسط»)
إلهام شاهين تنضم إلى مئات المعتصمين (رويترز)
بيروت: سوسن الأبطح


«فيروز بالنسبة لي فوق كل القوانين. هي مثل الأم التي إن أخطأت صفحنا عنها ونسينا خطأها وتجاوزناه، ولا نقبل أن نحاسبها، أو نبادل خطأها بالخطأ. هكذا أتعامل مع أمي، وهكذا يجب أن نتعامل مع فيروز» هذا ما قالته الفنانة المصرية إلهام شاهين لـ«الشرق الأوسط » بعد وصولها أمام «المتحف الوطني اللبناني» أمس للاعتصام انتصارا لفيروز. وأضافت إلهام شاهين أن «فيروز حالة روحانية، وحين نتكلم عنها يجب أن ننسى كل الماديات». قائلة للصحافيين: «أنتم لا تعرفون من هي فيروز. فيروز بالنسبة لنا نحن العرب هي لبنان، والتعدي على فيروز هو تعد على لبنان، وإذا ذهبت فيروز ذهب لبنان».
وانضمت إلهام شاهين إلى مئات من المناصرين لفيروز الذين اعتصموا بصمت منذ ما يقارب الساعة الثالثة بعد ظهر أمس، وجلسوا على أدراج المتحف الوطني حاملين اليافطات، وصور فيروز، فيما كانت الأغاني الرحبانية بصوت فيروز تملأ المكان.
قلة عدد المعتصمين لفتت الممثلة الكوميدية اللبنانية ليليان نمري التي استغربت عدم وجود عدد أكبر من اللبنانيين الذين يحبون فيروز، وقالت: «العدد قليل جدا. مش مهم لعل الناس ملّوا من التظاهر والمشكلات، أو لعلنا لا نعرف كيف نطالب بحقوقنا. نحن هنا لنقول بأعلى صوتنا، بأن لا علاقة لنا بالمشكلات العائلية لآل الرحباني. هم عاشوا معا ولا نعرف ما الذي حدث بينهم، طوال كل تلك السنين. وفيروز إنسانة ولها أخطاؤها، لكن مش حلوة الواحد يرفع دعوى على فيروز. فيروز وطن، ومن يرفع دعوى على فيروز كأنه يدعي على لبنان. كل ما يهمنا هو أن نرى فيروز على المسرح. هذا حق لنا».
وإذا كانت قلة عدد المعتصمين قد لفتت الفنانة ليليان نمري والكثير من الحاضرين، فإن عدد الصحافيين كان كبيرا جدا، بحيث كاد يوازي عدد المعتصمين أو يقل عنه قليلا، مما تسبب بتدافع لضيق المساحة التي كان بمقدورهم التحرك فيها. وهو ما جعل أحدهم يقول: «هذه مظاهرة صحافية وإعلامية بامتياز».
وحضر قليل من المثقفين والفنانين، بينهم الفنانتان رولا سعد، وجوليا بطرس، والممثلة رولا حمادة، وبعض الكتاب. إلا أن هذا التجمع الذي طغى عليه الطابع الشبابي، بدا هزيلا جدا، بالنسبة لما كان متوقعا، وقياسا بالحملة الإعلامية الكبيرة التي رافقته، الذي لا يتناسب في أي حال مع الاسم الكبير لفيروز، والمكانة العالية التي لها في قلوب اللبنانيين.
وإذ بدت الفنانة المصرية إلهام شاهين متحمسة جدا وغير آبهة، بأي أحد غير فيروز، معتبرة أنها جاءت إلى بيروت حاملة معها حب كل أهل الفن في مصر والعالم العربي لفيروز، فإن الفنانات اللبنانيات ظهرن أكثر تحفظا. وحين سئلت الممثلة رولا حمادة عما تقوله لأولاد منصور، بهذه المناسبة قالت: لا أريد أن أتوجه لهم وحدهم بالكلام، أريد أن أتوجه للأطراف جميعا وأقول: «نحن نحبكم جميعا فبادلونا الحب». وكادت الممثلة اللبنانية تبكي وهي تضيف: «كنا في الحرب حين نسمع الأغنيات الرحبانية، نتأكد أن الحرب ستنتهي، ولبنان سيبقى موجودا. كنا بحاجة لهم، ولا نزال. لقد وقفوا إلى جانب لبنان، وفلسطين، وكل العرب، ونريدهم أن يبقوا مع الجميع. أنا اليوم حزينة جدا». وحين طلب من المغنية رولا سعد أن توجه كلمة لأولاد منصور الرحباني بهذه المناسبة قالت: «أريد أن أقول لهم، نحن نحبكم، لكننا نحب فيروز أيضا. رجاء حلوا مشكلاتكم بين بعضكم، واتركوا لنا فيروز».
وحمل المعتصمون يافطات كبيرة، كتب على إحداها عبارة فيروزية تهدد «الغضب الساطع آت وأنا كلي إيمان». ويافطة أخرى كتب عليها: «قللي بيي قبل ما يموت الحق ما بيموت». وتدثرت فتاة عراقية بعلم بلادها وحملت صورة فيروز بيد، ويافطة كتب عليها «صوت ملائكي في مواجهة الجشع»، في إشارة احتجاجية على مطالبة أولاد منصور الرحباني لفيروز بحقوقهم المالية.
ويأتي هذا الاعتصام اللبناني الذي دعت إليه مجموعة أطلقت على نفسها اسم «جمعية الفيروزيين». وحين سألنا عن المسؤول عن هذه الجمعية خلال الاعتصام قيل لنا إنها مجرد تجمع لمحبي فيروز. وتمت الدعوة للاعتصام تحت عنوان: «لا لمنع السيدة فيروز من الغناء» بعد أن تفاقمت الخلافات بين فيروز وأولاد منصور الرحباني.
ويعود هذا الخلاف إلى ما قبل وفاة منصور الرحباني بعدة سنوات، حيث طالب هذا الأخير فيروز بحصته من حفلاتها كمؤلف شريك لزوجها عاصي في كتابة وتلحين الأغنيات والمسرحيات الموقعة باسم الأخوين رحباني. إلا أن فيروز لم تستجب في بعض الأحيان واقترحت على منصور مبالغ اعتبرها مهينة في أحيان أخرى، وهو ما فاقم من غضبه وجعله يلجأ للقضاء. وتفاقم الخلاف بعد وفاة منصور الرحباني، وبدا أن العلاقة بين فيروز وأبناء منصور، أسامة وغدي ومروان أصبحت شبه مقطوعة، وتعذر التوصل إلى أي نتيجة حول هذا الخلاف الذي وصل حد مراسلة أولاد منصور للجهات التي تستقبل فيروز لتذكيرها بالقانون الذي يحتاج إلى إذنهم كورثة لكاتب الأعمال قبل تقديمها على المسرح.
ويأتي الاعتصام الذي شهدته بيروت يوم أمس، ليفاقم من المشكلة بدل أن يحلها، وفيما يبدو أن عشاق فيروز من العرب، يتحمسون بشكل كبير لمطربتهم، دون أن يعنوا كثيرا بشكوى ورثة منصور وحقوقهم، فإن محبي فيروز في لبنان لا يرون في غالبيتهم القضية بهذه الحماسة، ويرغبون في رؤية النزاع يحل بعيدا عن الإعلام.
وربما أن الفنانة جوليا بطرس كانت من أكثر الفنانين اللبنانيين المعتصمين حماسة لقضية فيروز يوم أمس، لكنها رغم ذلك حافظت على لهجة معتدلة حيال ورثة منصور الرحباني وقالت «فيروز لا أحد يستطيع أن يسكتها، ولم آت إلى هنا لأعيد لها صوتها. أنا آتية فقط لأقول لها، إننا معها وبقربها، ولتشعر بتجمعنا هذا أنها قوية، وهي على أي حال رمز للحق والحرية
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

اسامة

 

بتاريخ :

27/07/2010 03:30:27

 

النص :

فيروز وطن لكل العرب نحن معك يا سيدة الغناء العربي نجن بقربك دائما وابدا