بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> فنون >>
 فنانة الجذر الفلسطيني ..ريم بنا .. قمع النظام السوري يوازي الارهاب ال
  21/11/2012

 فنانة الجذر الفلسطيني ..ريم بنا .. قمع النظام السوري يوازي الارهاب الصهيوني




الحب عندها بحجم الوطن، ووطنها الحقيقي هو صوت الناس، حمل صوتها آلام الشعب الفلسطيني و حمل قلبها حرية السوريين، ونبضه كان صوتهم العالي، بينما عيونها تتجه إلى "الغاضبين"العرب من "ديكتاتوريات" أبت إلا أن تحولهم إلى "أشياء" ساكنه لكنها لم تنجح.
الفنانة  الفلسطينية ريم بنا حكت عن صوت الفنان العربي وموقفه الذي يجب أن يعلو على صوت مدافع "الأنظمة" التي تحركت ضد"صوت" الحرية، حكت بصدق وبوضوح في هذا الحوار:
1ـ لمن تغني ريم بنا اليوم وربما صوت المدافع والموت اصبح الأقوى؟
ــــــــ أكيد الغناء والموسيقى وأي نوع من الفنون لن يكون هو الحل، بمعنى آخر لن يوقف الموت ، ولا صوت المدافع، الغناء والموسيقى وحتى موقف الفنان بالتأكيد له دور بتسريع لفت أنظار العالم على معاناة شعوبنا التي تقصف وتقتل إن كان من قبل الانظمة العربية الدكتاتورية او من قبل الكيان الصهيوني.. وبالنسبة لي لا اقول أن الانظمة العربية بتركيبتها متل الاحتلال الاسرائيلي تماماً، ولا أشبه بهذه الطريقة، لكننا كفلسطينيين معركتنا ضد الاحتلال هي معركة تحرير كما هو الحال بالنسبة للشعوب العربية التي تحاول التحرر من أنظمتها الدكتاتورية الرجعية .
وهنا دور الفنان العربي أن يوصل صوت الناس التي تقصف يومياً للرأي العام ولشعوب العالم.. وهم يعتقدون أي "الأنظمة"، أن صوت المدفع اقوى ويجب ان نستسلم وأن صوتنا لا يسمع، أعتقد أن كل انسان يستطيع أن يقدم شيئا يخدم بلده وثورته بطريقة ما، ولهذا السبب أقول أن دورنا أن ننهض من هذا الصمت ونحاول أن نجد الطرق لـــايصال صوتنا وصوت الشعوب التي تعاني من كل هذه الجرائم التي ترتكب الى العالم، لفضح هذه الانظمة أمام الرأي العام بطريقة ما.. وطبعاً الفنان هو ليس فقط غناء، هو أيضاً موقف حتى في تصريحاته..
2 ـ كنت الأولى من الفنانين في الوقوف مع الثورة السورية والتضامن مع ثوار سوريا، أين صوت الفنانين السوريين وحتى العرب، اقصد صوتهم وموقفهم و"جمهورهم" يباد ويقتل؟
__قبل الوقوف مع الثورة السورية كنت من أولئك الناس الذين وقفوا مع الثورة التونسية ثم الليبية والمصرية أي كل الثورات العربية، بمعنى موقفي هذا هو مع رغبة هذه الشعوب بالتحرر، ولأني ضد القتل وضد قمع التظاهرات بالشكل العنيف الذي رأيناه و خاصة في سوريا كون الأحداث فيها كانت الأعنف، إذ أن القمع العنيف هناك يوازي الارهاب الصهيوني الذي يمارس على الفسلطينيين، فموقفي هو موقف إنساني لأن ضميري لا يسمح لي أن أصمت وألا آخذ موقفاً واضحاً وصريحاً، كما اعتقد أن موقفي هو مشجع لفنانيين آخرين وحتى اناس ربما يتخذوا موقفا محددا أكثر من الثورة السورية.
وبالتأكيد لا أوافق على موقف الفنانيين الذين تحفظوا أو وقفوا على الحياد، طبعا لا أعرف اسباب موقفهم ولا ألومهم على أسبابهم، ولكنهم إذا كانوا يفكرون أنهم سيتخذون موقفا ربما يفقدون بسببه جمهورهم لا أعرف، وبرأيي وبهذا الجانب إذا كان الفنان لا يقدم موقفا من كل شي يحصل حوله، أي من القتل والقمع سيكون انسان بلا ضمير، حتى لو فكر الحفاظ على جمهوره كأولوية له، أعتقد أنه -أي الفنان- سيفقد أيضا من جمهوره الذي يطالبه عادة بأن يكون له موقف واضح وحاسم، بالنتيجة لا أعرف، ربما بعض الفنانيين يخافون أن يخسروا عروضهم، بالنسبة لي لا استطيع أن أكون هذا الانسان الصامت في موقفه لمصلحة معينة في داخله حتى لو خسرت كل شيء، بمعنى الحق يجب أن يقال وموقفى علي أن أعلنه للناس وعلى الملأ.
3 ـ كيف ترين مستقبل الفن في سوريا بلا ديكتاتور و بلا ظلم ...و هل تتفائلين بالنصر؟
ــ أتفائل بالنصر اكيد لأنه مهما طالت هذه الثورة و مهما كان هناك قساوة وبشاعة في الجرائم التي نفذها النظام ضد الشعب السوري، ومهما طال الزمن الأكيد أن الثورة الحقيقية مصيرها التحقق .
كما أعتقد أن المستقبل بعد الديكتاتور سيكون له صورة مغايرة، وستكون هناك مساحة أكبر للتعبير الفني وغيره، وحقيقة هذا ما أتوقعه، و بكل الأحوال الفن لا يمكن أن يعيش تحت الظلم وتحت القتل، الفن هو الحرية، وهو المساحة الحرة، فمن المستحيل أن ينجح أو أن يكون له أهميته إذا كان يقدم بدون حرية.
4 ـ بعض المغنيين في الحراك الثوري السوري استشهدوا مثل القاشوش وكانوا هدفا للنظام.... لماذا يستهدف الصوت؟
ــ بالنسبة للنظام أي صوت يعبر عن الرفض لهذا النظام غنائيا أو حتى ينتقده حقيقة يخيفه، لأن الأغاني تردد، وإذا النظام لم يوقف هذا الصوت كأنه يشرع ويسمح للصوت أن ينتشر، وربما يعطي الشرعية والجرأة لفنانين آخرين بأن ينتقدوا جرائم النظام، وهنا إيقاف الصوت بالقمع او القتل غايته ارهاب الفنانيين الآخرين حتى لا يفكروا بالانتقاد،هم يعتقدون بأنهم إذا قتلوا الصوت يستطيعون أن يقتلوا الفن وقدرته على التعبير، طبعا هذا الشيء غير صحيح وبالعكس فما حدث قي سوريا أن ردة الفعل على القتل جعل الأصوت تعلو أكثر، وجعل الكثير من الفنانيين السوريين أن يقدموا الأغاني التي تجرم بشاعة ما نفذه النظام ضد الشعب السوري، وفي النهاية اقول انا مع الثورة السورية وأنا ضد أي نظام قامع وقاتل ومجرم ينفذ جرائم بحق شعبه.
وعموما أن الثورة في سوريا بدأت سلمية، ولكن الأحداث كانت عنيفة جدا واستخدم النظام اسلحته بشكل مفرط كما استخدم الاسلحة المحرمة التي لا يمكن ان تستخدم بحق شعب اعزل، كل هذا جعل الثورة تتحول في بعض المراحل إلى ثورة مسلحة، ومهما كان من اشكاليات في سوريا أو حتى تجاوزات فالسبب يعود لجرائم النظام التي لم تدع مجالا للشعب السوري بأن يستمر بمطالبته بالحرية إلا بهذه الطريقه التي نراها اليوم.
وأقول أن أملي كبير جدا بسقوط النظام القاتل وبتحرر الشعب السوري من هذا الظلم، و اتمنى على الشعب السوري أن يتمكن من مسك زمان الأمور والاهتمام بحساسية الوضع كون البلد متعدد الطوائف و الأديان و القوميات، وأتمنى أن يكون هناك احتواءا للوضع و ضبطه لأنه بالتأكيد هناك قوى خارجية ستحاول أن تحبط وتجهض الثورة في سوريا بشتى الوسائل.. تمنياتي لسوريا بالحرية.
أورينت نت- خالد سميسم
20/11/2012
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات