بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> فنون >>
مفاتيح روما' أصبحت بين أيدي زوار الإسكندرية
  03/10/2014

مفاتيح روما' أصبحت بين أيدي زوار الإسكندرية
مشروع 'مفاتيح روما' نجح في أن يحقق حلم كرم وغيره من الشباب المصريين بأن يتفاعلوا مع قطع أثرية تعود إلى الإمبراطورية الرومانية.
العرب هاجر الدسوقي


القاهرة - نظمت مكتبة الإسكندرية الثلاثاء الماضي احتفالية عنوانها “مفاتيح روما” بالتزامن مع أربع دول أوروبية تحتفل أيضا بالإمبراطورية الرومانية بهدف التعريف بتاريخها، والتي كانت فيها مصر جزءا أصيلا في تكوينها حيث تركت بصماتها بين ثنايا نسيجها وشاركت بقوة في صياغة فصولها.
لم يكن يتخيل كرم، الشاب المصري، الذي أراد أن يجوب أنحاء بلاده، التي تمتلك نحو ثلث آثار العالم، أنه يستطيع أخيرا، زيارة أماكن افتراضية تعود إلى العصر الروماني، دون أن يتحرك من أمام شاشة عرض داخل متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، مماثلة لثلاث شاشات عرض في مدن مختلفة حول العالم.
وعلى بعد أمتار من شاشة عرض ضخمة، وقف كرم، الأربعاء، يحرك يديه يمينا ويسارا، وفق تعليمات أحد المرشدين، الذي طلب منه أن يوجه أصابعه نحو بوابة معبد “السرابيوم” في القرن الثاني الميلادي، ليبدأ رحلة تمكنه من التفاعل مع عدد ضخم من القطع الأثرية النادرة، ممسكا بها، في صورة افتراضية أقرب إلى الواقع.
مشروع “مفاتيح روما”، ضمن أبحاث المتاحف الافتراضية، الذي تكلف نحو 170 ألف يورو، بتمويل من الاتحاد الأوروبي على مدار 4 سنوات، نجح في أن يحقق حلم كرم وغيره من الشباب المصريين بأن يتفاعلوا، ويتعايشوا مع قطع أثرية تعود إلى الإمبراطورية الرومانية كان من النادر رؤيتها أو التحكم فيها.
مشروع "مفاتيح روما" تكلف نحو 170 ألف يورو
ويعرض المشروع الافتراضي في أربع مدن وهي مدينة روما بمتحف فوري إمبريالي ومدينة الإسكندرية بمتحف الآثار بمكتبة الإسكندرية ومدينة أمستردام بمتحف آلارد بيرسون وأخيرا مدينة سراييفو بمقر مجلس المدينة.
ويقول كرم الذي بدا منتشيا بتخطي الزمن والعيش في واقع افتراضي للعصر الروماني: “لطالما تمنيت العودة إلى عصور مضت، لرؤية القطع الأثرية المختلفة.
لقد كان هذا شبه مستحيل، أما الآن فيمكنني مثلا زيارة ميناء الإسكندرية القديم الذي يعود إلى القرن الثالث، ومشاهدة الآثار التي تعود إلى هذا العصر عبر تلك الشاشة، بل والأكثر من ذلك أشعر أنني أمسك بالأقنعة والبرديات في يدي دون أي حاجز".
المشروع الذي كانت بدايته، حسب محمد فاروق، المسؤول التنفيذي عنه ومدير مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي بالمكتبة، عبارة عن عدة أبحاث نظرية استطاع أن ينتهي بأنظمة من العرض في 4 مدن وهي القاهرة وروما وسرايفو وأمستردام.
ويضيف فاروق: “هذه الأنظمة اعتمدت بشكل أساسي على التقنية الحديثة المتمثلة في التصوير ثلاثي الأبعاد، وعلى أسلوب الحركة الطبيعية، كأن يتحكم الشخص في شاشة الحاسوب، دون استخدام وسيط، مكتفيا باستخدام حركة يديه، ليستطيع في النهاية أن يجد نفسه أمام آثار ترجع إلى الحضارة الرومانية التي أسسها الإمبراطور أغسطس عام 27 قبل الميلاد”.
3 شهور تفصل، بين الانتهاء من المشروع البحثي، وبداية تجربته اليوم، للحصول على ملاحظات الزوار من أجل تطوير التقنيات الحديثة، وتصميم أنظمة مشابهة في عدد أكبر من المتاحف، وفق ما قاله إسماعيل سراج الدين، مدير مكتبة الإسكندرية.
قطع أثرية مختلفة
وأضاف سراج الدين: “استطعنا خلال مدة الأربع سنوات حل مشكلات كثيرة في ما يخص التفاعل مع الماضي، من خلال إعادة مبان اختفت وأخرى تهدمت، إلى صورتها الأولى، بحيث يستطيع الشخص زيارة المتحف، وأخذ القطعة الأثرية بين يديه، بل وينظر إليها من جوانب مختلفة".
ويمضي قائلا: “المشروع تشارك فيه نحو 18 هيئة ونحن الجهة الوحيدة العربية التي تشارك فيه، واليوم نحقق سبقا داخل مكتبة الإسكندرية من خلال عرض تكنولوجيا المتاحف الافتراضية، والتي لدينا حلم وطموح في أن يتم تعميمها على مستوى العالم”. وحول ما إذا كان المشروع سيتسبب في تقليص السياحة، نفى كل من فاروق وسراج الدين ذلك، معتبرين أن رؤية المتاحف افتراضيا ستدفع الزوار في أنحاء العالم إلى زيارة مصر، ورؤية أثارها المتعددة، في حال تطبيق المشروع على كافة المتاحف المصرية.
ويقول فاروق: “الرغبة في التجربة ستدفع المشاهدين إلى زيارة المتاحف ورؤية القطع الأثرية النادرة، وليس فقط الاكتفاء بزيارة عصور مضت بشكل افتراضي”. يُشار إلى أن مصر كانت جزءا من الإمبراطورية الرومانية منذ غزو أغسطس قيصر روما لها عام 30 قبل الميلاد حتى دخول العرب عام 640 ميلاديا.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات