بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> فنون >>
بطلب من وزير الثقافة اللبناني: الدبكة على قائمة اليونيسكو؟
  06/04/2015

بطلب من وزير الثقافة اللبناني: الدبكة على قائمة اليونيسكو؟
بيروت – إليان حداد

بعدما أُدرج الزجل على قائمة التراث البشري غير المادي لمنظمة اليونيسكو العام الماضي، وهو من أعرق الفنون الشعبية التي جمعت اللبنانيين على اختلاف مشاربهم وطوائفهم ومناطقهم، جبلاً وساحلاً، ريفًا ومدناً، ونظراً إلى الفرادة الفنية والشعبية التي تمثلها الدبكة في وجدان اللبنانيين وذاكرتهم الجماعية، طلب وزير الثقافة اللبناني ريمون عريجي من منظمة اليونيسكو إدراج «الدبكة» على هذه القائمة.
وأرفق الوزير والجهات الديبلوماسية اللبنانية الطلب الرسمي بمذكرة ثقافية وفنية موثقة تشرح أهمية هذا الفن الشعبي في ذاكرة اللبنانيين كما في التراث اللبناني الفولكلوري. فالدبكة الطالعة من عمق الثقافة الشعبية التي يتوزعها اللبنانيون كافة، وتمثل واحدة من الهويات الثقافية التي يتميز بها لبنان. وهذه الرقصة الفولكلورية المتجذرة بين الريف والساحل هي نجمة أفراح اللبنانيين وقد تناقلوها من جيل إلى جيل، وراحوا يطورونها على مر الأيام.

فن فلوكلوري!
وكانت القرى في الماضي تتبارى في هذا الفن والفرق البلدية تتنقل بين القرى والبلدات لتقدم عروضها، لا سيما في الأفراح والأعراس. وتعبر الدبكة في طريقتها الاستعراضية عن رسوخ اللبنانيين وخبطة أقدامهم القوية وعنفوانهم الوطني، وفي المقابل كانت مشاركة الفتيات والصبايا تدل على الرقة والمياسة في مواجهة حزم الشبان. وعرف لبنان، كما سائر بلدان المنطقة مثل سورية والأردن وفلسطين، ألواناً من الدبكة ومنها في لبنان الدبكة البعلبكية والبقاعية والجنوبية والشمالية والبدوية والساحلية... ولطالما تَرافق كل لون من هذه الدبكات مع ألوان من الألحان والأغاني الفولكلورية والمواويل والأزجال وسواها.
وكانت تبرز في هذه الدبكات آلات موسيقية شرقية بامتياز مثل الطبلة والدربكة والناي والمجوز. وقد استعان أهل المسرح والمخرجون بهذا الفن الفولكلوري الجميل فأصبحت الدبكة جزءاً من الاستعراضات والمسرحيات الغنائية. ويكفي أن نتذكر أعمال الأخوين رحباني وفيروز وروميو لحود وصباح وسميرة توفيق وفرقة كركلا وفهد العبدالله. وكانت الدبكة في أساس الرقص اللبناني والشرقي الذي تطور لاحقاً لا سيما مع فرقة كركلا.

ما هي قائمة التراث غير المادي؟!
أما قائمة التراث البشري غير المادي الفني والثقافي فظهرت عام 1990، بعد التوصيات التي قدمت عام 1989 حول حماية الثقافات التقليدية، في وقت يتجه التراث العالمي إلى الجوانب المادية للثقافة. وعام 1997، بادر عدد من المثقفين المغاربة ومنظمة اليونيسكو إلى عقد اجتماع، تقرر خلاله التفريق بين أعمال هذا التراث بهدف حفظها وإبراز قيمتها. وتنشر اليونسكو قائمة جديدة كل سنتين. ويجب أن تحمل المقترحات تعبيراً ثقافياً حياً أو مهدداً، وينبغي أن تكون قد وضعت لها برامج لصيانتها وتطويرها. ومن هذا التراث لغات الشعوب والمناطق البعيدة، والرقص والموسيقى والغناء والعادات والتقاليد... ومن الظواهر المدرجة على لائحة اليونسكو: موسيقى (غاريفونا) من بَليز، وكرنفال (أورورو) من بوليفيا، واوبرا (كنكو) من الصين، ومسرح (سنسكريت كوتياتام) من الهند، ومسرح (العرائس الصقلي) من إيطاليا، ورقص (الفلامنكو) من إسبانيا. أما عربياً فهناك الحيز الثقافي لـ (بدو البتراء) و(وادي رم) من الأردن، و(المقام العراقي) من العراق، و(الغناء الصنعاني) من اليمن، و(الصيد بالصقور) من السعودية.

* المصدر: صحيفة (الحياة)

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات