بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> فنون >>
مالك جندلي سفير التراث الموسيقي السوري في دبي
  21/05/2015

مالك جندلي سفير التراث الموسيقي السوري في دبي

 

 ميدل ايست أونلاين

ابوظبي - يشعر عازف البيانو السوري مالك جندلي ان عمره الاف السنين ولو انه في الثانية والاربعين فقط، وهو يقوم باحياء الالحان القديمة لوطنه الذي تمزقه الحرب.

ولد جندلي في المانيا الا انه امضى طفولته في حمص التي سميت بـ"عاصمة الثورة" من قبل المعارضين لنظام الرئيس بشار الاسد، وحصل بعد دروسه الجامعية على منحة للدراسات الموسيقية العليا في الولايات المتحدة.

وبعيد انطلاق الاحتجاجات في سوريا في اذار/مارس 2011، عزف جندلي البيانو امام البيت الابيض في واشنطن خلال تظاهرة مؤيدة للمعارضة السورية.

 

وتعرض والدا جندلي في سوريا بسبب هذه المشاركة الموسيقية الى اعتداء من قبل مسلحين موالين للنظام.

وهرب الزوجان في اعقاب ذلك الى الولايات المتحدة، الا ان هذه الحادثة قد اوجدت لدى جندلي يقينا حول "القوة الناعمة للموسيقى".

وقال سفير التراث الموسيقي السوري من دبي حيث قدم عرضا موسيقيا في اطار جولة موسيقية عالمية، "ان الشعب السوري يدفع ثمنا باهظا جدا" في هذا النزاع.

وردد الجمهور في دبي مع جندلي الالحان السورية القديمة المعروفة التي اداها على البيانو، وسيقدمها ايضا في نيويورك ومدريد وفيينا وستوكهولم.

واكد جندلي انه يريد "اسماع اصوات اطفال سوريا".

ورافق جندلي في عرضه الموسيقي عازف العود السوري عبدالرحيم السيادي وعازفة التشيلو الاميركية لورا متكاف.

وقال جندلي، "خلال جولتي تعرضت للرقابة عدة مرات، وتمت في بعض البلدان ازالة كلمة الاحرار من عبارة صوت الاطفال السوريين الاحرار الموجودة على ملصقات حفلاتي".

ويقول جندلي ان الحانه في البومه الاخير "سمفونية سورية"، مستوحاة "من الردات التي كان يغنيها" المتظاهرون في سوريا.

 

ويعرف عازف البيانو انه يصعب على الموسيقى لوحدها ان تغير الوضع في بلاده الغارقة في الدماء اذ قتل فيها اكثر من 220 الف شخص خلال النزاع

الا ان الموسيقى "تخلق جوا انسانيا في قلب الفوضى، وهو جو هناك حاجة ماسة اليه".

ومصدر الالهام الآخر لجندلي هو التراث الموسيقي السوري الذي يعود لالاف السنين.

وقال جندلي "اشعر ان عمري ثمانية الاف سنة"، وهو عمر الموسيقى في الحضارات المتعاقبة على ارض سوريا.

والبومه "اصداء اوغاريت" الذي لقي نجاحا كبيرا عند اطلاقه في 2008، يوجه تحية الى المدينة الساحلية التاريخية التي عثر فيها على ما يعتقد انه اقدم تدوين للموسيقى في التاريخ، يعود الى الفي سنة قبل الميلاد.

وقد استلهم جندلي هذا التدوين التاريخي لتأليف موسيقى الالبوم.

واضاف "من دون اوغاريت، لما عرف العالم بيتهوفن، وحتى مايكل جاسكون وليدي غاغا".

وحصل جندلي عام 2014 على جائزة "غلوبل ميوزيك اوارد" عن البومه "اميسا".

وعزفت موسيقى جندلي في تشييع الصحافية الاميركية ماري كولفن التي قتلت في حمص العام 2012.

وقال جندلي "لقد ذهبت الى الكنيسة وسمعت موسيقى حمص خلال الجنازة ... ما زلت اذكر هذه اللحظة المؤثرة".

كذلك، يغرف جندلي من تاريخ التعدد الثقافي الكبير في سوريا التي فيها "كنس وكنائس هي الاقدم في العالم".

ويستعيد جندلي ايضا موسيقى الشيخ علي الدرويش، وهو مثقف مسلم عاش في مدينة حلب في القرن التاسع عشر.

وقال "كان الشيخ علي عالم دين يعزف على التشيلو ويتكلم اربع لغات".

وخلص الى القول "لطالما سعيت الى ابراز هويتي السورية التي يتم استهدافها وتدميرها ... واجبي كفنان ان احافظ عليها وان اقدمها باكبر اناقة ممكنة".

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات