بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> فنون >>
ريما الرحباني: القافلة تسير… والنكرة لا يتحوّل الى بطل عند التطاول على
  16/12/2015

ريما الرحباني: القافلة تسير… والنكرة لا يتحوّل الى بطل عند التطاول على إسم كبير
مقال مسيء لفيروز يصفها بعدوّة الناس وعاشقة المال يشعل غضب محبّيها ضد «الشراع»
ناديا الياس


بيروت – «القدس العربي»: «الغضب الساطع»حلّ على الحاقدين الذين تطاولوا بأقلامهم المسيئة والحاقدة على السيدة فيروز «سفيرتنا الى النجوم»، وذلك بعد المقال الذي نشرته مجلة «الشراع» بشخص رئيس تحريرها حسن صبرا، الذي شنّ حملة مغرضة سامحاً لنفسه بإطلاق اتهامات بحقّ السيدة فيروز هذه الأرزة من أرزات لبنان الشامخة والخالدة.
وفي التفاصيل أنّ مجلة «الشراع» تجرأت وتطاولت على السيدة فيروز بعبارات مسيئة جداً وصفتها بأنها «عدوّة الناس وعاشقة المال والويسكي ومتآمرة مع الأسد» في تطاول وقح على عظيمة من لبنان، وهذا التطاول على قامة مثل السيدة فيروز أشعل غضب الفنانين والإعلاميين وعموم الشعب اللبناني الذي انتفض ثائراً ورافضاً التطاول على رمز شارك في صنع مجد لبنان لأنّ التطاول عليها هو بمثابة التطاول على الوطن والشعب معاً.
واستنكر محبّو وعشّاق وأصدقاء السيدة بشدة هذا المقال الذي كتب بحق فيروز والذي عنون على غلاف المجلة مطالبين الجهات المعنية بملاحقة كاتبه حسن صبرا لما في كلامه من قدح وذم واضحين بحقها، واطلقوا عبر مواقع التواصل الإجتماعي حملة تضامنية واسعة معها تضمنّت بث صورٍ لها وبثّ أغانيها ومقاطع من مسرحياتها ومقتطفات من أغنيتها الرائعة «فيكن تنسوا صور حبايبكم»، حيث تنشد السيدة فيروز بصوتها الملائكي «أنا اللي بيسموني الملكة وبالغار متّوج زمني ….وجبيني ولا مرّة حنيّ….» . وقد ردّت ابنة السيدة فيروز المخرجة ريما الرحباني على المقال وكتبت عبر حسابها الخاص على أحد مواقع التواصل الإجتماعي التالي «كل إنسان كبير أو عظيم بأخلاقو وشخصيّتو ومواهبو ووطنيتو وعطاءاتو وإنجازاتو وتضحياتو، بيخِلق من حولو كميّة حسّاد بِـعقَد نقص ما بيعرفوا كيف يداووها إلا بمُخيّلة بتضاهي ببشاعتا ضعفُن وفشلُن، فَ بِيلفّقو أكاذيب وإفتراءات، ظنًّا منهن إنّو بهالطريقة بيحجّمو عظمتو وبيخفّفوا من حب الناس إلو. هاي وجه من طبيعة الإنسان العاطلة والحسودة والحقودة، اللي بتِعلق بدوّامة الفشل والحسد والخُبث، هلقد بيكون فاشل صاحبها إنّو ما بيعرف يعمل شي إلا تركيب وتلفيق الأخبار ع كل إنسان ناجح وكبير، تيحاول يخفّف من وطأة وهجو أو تيتعربش ع إسمو وينشهر، كونو نكِرة، فيظن إنّو مُجرّد ما يتطاول على هالإسم الكبير، بيتحوّل من نكِرة لَ بطل».
وأضافت ريما الرحباني «فيروز عندا ماضي حافل بتركيبات أهل البيت والأقارب والعقارب وغيرو، اللي كانت تِنحاك ضدها مع حبيب مجاعص وغيرو، وتِتْعمّم بكواليس الإعلام وغيرو، وعلى موائد الأكل، لتُنشر وتَنتَشِر، وتِرجَع تِظهر من حين لآخر، بأشكال وتحت أسماء مختلفة، الهدف منها واحد: محاربة فيروز وكسرها وبفرد حجر النَيْل من عاصي. إيه وقتا يا إخوان ما نفعت، هلّق بدّا تنفع؟ أمّا محاولات تسييس فيروز فَكلّها فاشلة، لأن إذا في نُبل وحَق وكَرَم و كرامة بهالدني، عنوانُن فيروز وعاصي، بالحياة وبالفن، هنّي البيت وهنّي الوطن الوحيد الحقيقي والراقي ما بتقربلو السياسة ولا بيعرفا. العظماء بالتاريخ يا إخوان ما بيِتبَعوا إنّما يُتبَعوا. وهنّي اللي بيسطروا التاريخ وبيِصنَعوا قوالب ومقاييس القِيَم والمواقف، وبعاد كل البعد عن حروب الزغار.
اذا فكركن أدوات وإرهاب داعش بس بالبواريد والمتفجرّات غلطانين كتير، داعش كمان بيلبسوا بدلات وعندن مراكز ومكاتب ومنابر وظيفتها تحطيم وتهشيم الحضارات وكل وج مشرق. كل عمرا الكلاب عم تنبح والقافلة عَمْ تَسيرْ.. وسارت هالقافلة بثبات ونُبل ورُقي وصَمت وترَفُّع لدرجة إنها صارت فوق فوق مطرح اللي بيوقف الزمان! لذا مهما كتروا وتنوّعوا الكلاب اللي عم يِنبَحوا ما عاد نباحن يطالْ. وليسمع من يسمع هوّي ومعلّمينو وفاتّينلو المال.
أسفي على دولة مؤسسّاتا غرقانة بالزبالة والفساد ورجالها ضالين.. هاي إذا بعد فيها رجال. ويا وزير الثقافة ووزير الإعلام ونقيب الصحافة هيدا اللي عم بيصير بأيّامكن على مرآكم ومسمعكم!وكلمة إخيرة لإصدقائي الفيروزيين ولإخوتي الحقيقيين، ما تزعلوا، الكلاب بتخلّف جراوي كتير، ورح يضل في نباح كتير، بس محبّتكن وإيمانكن بالوطن الفيروزي أقوى من كل شي. تضلوا بخير».
ورفض وزير الثقافة اللبنانية ريمون عريجي التعرّض للسيدة الكبيرة فيروز واعتبر «أنّ التطاول عليها هو اعتداء على وجدان الوطن»، كما جاء في البيان الاستنكاري الذي اصدره للغاية والذي أكد فيه أن «فيروز قامة وطنية كبرى، التطاول عليها اعتداء على أحلامنا وذاكرتنا، وعلى وجدان الوطن وتراثه الفني الذي أغناه الرحابنة بإبداعهم»، وختم « فيروز أكبر من هذا الغبار وصوتها شراعنا الدائم».
وردّت النجمة اليسا على المتطاولين على السيدة فيروز فكتبت عبر صفحتها الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي: «فيروز ليست مجرد رمز بسيط، هي هوية، ثقافة، أمة، ومن يجرؤ على إهانتها فإنه يهيننا جميعنا».
الإعلامي اللبناني نيشان ديرهاروتيان ردّ بدوره على مجلة «الشراع» وغرّد مهاجماً: «مهما احتكَّت مجاديف ذاك الشّراع، لا يمكنها التّجديف على روح قلب لبنان، يا فيروز بحبك تتخلص الدني»، وأضاف «ثَمَّةَ أقلامٌ صحفيّة تُصَاب بحالة التَّبَوُّل اللا إِرادي تماماً كما يُصاب المرء بها مع التّقدّم بالعمر، الشراع مقززة».
وفي سياق الحملات المستنكرة ايضاً تمّ اطلاق هاشتاغ كان الاكثر رواجاً في لبنان وهو بعنوان# «الشرشوح حسن صبرا». كما أمطروه بوابل من العبارات والتعليقات القاسية والتي طالبت إحداها بترحيله من لبنان عندما يرّحلون النفايات اذ كتبوا: «حسن صبرا رح يرحلوه مع النفايات؟ وتعليق آخر: «بدك تبيع مجلتك الفاشلة كان فيك تحط خبر تكريم رولا يموت كملكة جمال الاغراء بسبب صدرها العامر شو بدك بفيروز».
وطالب تعليق آخر من صبرا بوجوب تقديم اعتذار علنّي من السيدة فيروز وجاء فيه: لازم المكتبات بلبنان تمتنع عن بيع مجلته الى أن يعتذر من فيروز» . ومن التعليقات المندّدة ايضاً بما كتبه صبرا « السيدة فيروز ايقونة المشرق وانت زبالة الصحافة والمشرق».
وكتب أحدهم «اوف شو بيحبوكي يا فيروز كل عمرنا مننقسم، الا لما تنجاب سيرتك».
وختاماً تجدر الاشارة الى أن حسن صبرا كان قد تلقى صفعة من رئيس الجمهورية اللبنانية الراحل الياس الهراوي في 28/6/1998 في دارة الوزير السابق ميشال المر اثناء تقديم صبرا التعازي بوفاة والدة المر في بلدته بتغرين، وذلك بسبب انتقادات أوردتها عنه في مجلته «الشراع».
ناديا الياس

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات