بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> فنون >>
لقد تبين لنا أن ( أحمد فؤاد نجم ) عميل للإمبريالية العالمية
  02/02/2016

 لقد تبين لنا أن ( أحمد فؤاد نجم ) عميل للإمبريالية العالمية
/ أرشيف أكاد الجبل
المكان : جامعة تشرين ـ اللاذقية
الزمان : بداية الثمانينيات


بعد أن عقد الرئيس المصري الراحل ( محمد انور السادات ) معاهدة سلام مع اسرائيل و التي عرفت باسم معاهدة ( كامب ديفيد ) , اتخذت الحكومة السورية موقفا رافضا و ( ممانعا ) من المعاهدة , وشكلت ما سمي حينها ( جبهة الصمود و التصدي ) و ارتأت ( الجهات المختصة ) في سوريا استقطاب الاصوات والقوى المعارضة للمعاهدة على مستوى الوطن العربي , و تم توجيه الدعوات لشخصيات كثيرة , كان من بينها شاعر العامية المصري ( احمد فؤاد نجم ) والذي عرف بمعاداته الشديدة لسياسات ( السادات ) .
وتم وضع برنامج لزيارة الشاعر تضمن القاء قصائده وأشعاره على مدرجات الجامعات السورية . و في اليوم المحدد لزيارته لجامعة تشرين في مدينة اللاذقية , حضر نجم الى كافتريا كلية العلوم , كنت و الكثير من الطلبة ننتظر , ولكننا فوجئنا بقدومه إلينا مباشرة , كان بسيط المظهر , بنطال و قميص و ( شحاطة ) ذات اصبع , جلس بيننا و تحدث بعفوية جعلت كلا منا يشعر ان بينه و بين الشاعر صداقة و معرفة قديمة , وحين رأى البطاقات التي كانت بحوزتنا , والتي كان ( اتحاد الطلبة ) قد قام بطباعتها , قال بلهجته المصرية الساخرة :
ولاد الايه ؟ . . دول كاتبين اني ح ئول شعر بمناسبة عيد ميلاد البعث , وتابع بعد أن قرأ السعر المكتوب على البطاقة : كمان بياخدو فلوس منكم , طب ما يدوني حاجة انا كمان و لم يطل الوقت حتى فوجئ ( الرفاق ) في الجامعة بتواجد نجم في الكافتريا على غير ما انتظروا من توجهه إليهم أولا ,
فحضر أحدهم مسرعا ورحب بالشاعر قائلا : ان ( الرفيق . . . . ) ينتظرك في مكتبه لتتناول القهوة و اياه .
و اجاب نجم ببساطة : خليه يجي هو , برضو احنا بنشرب القهوة مع الشباب الحلوين دول و ضحكنا في سرنا و نحن نرى تعابير الدهشة على وجه ( الرفيق ) الموفد بعد ذلك و حين دخل نجم المدرج المخصص لهذه الامسية الشعرية ,والذي هو اكبر مدرجات الجامعة , لم يكن اي من الطلبة يجلس على مقعد , كنا نقف جميعا متلاصقين ليمتلئ المدرج بأكثر من ثلاثة أو اربعة أضعاف العدد و بالطبع احتل ( كبير الرفاق ) في الجامعة الصف الامامي هو و بقية ( الرفاق ) صمت الجميع و بدأ نجم حديثة و أيضا بلهجته المصرية : في البداية لازم نوجه تحية باسمي و باسمكم : إلى الثورة الفلسطسنية و ضج المدرج بالتصفيق . و تابع نجم : و التحية التانية للمقاومة اللبنانية البطلة و ايضا دوى تصفيق طويل . ثم : للاتحاد السوفيتي الصديق . ثم : للمعسكر الاشتراكي . ثم لثوار نيكاراغوا . ثم : ل نيلسون منديلا . ثم . . ثم . . و في كل مرة كانت اكفنا تلتهب بالتصفيق ثم تابع : آخر تحية بأه , و المرة ده تحية كبيرة أوي و صمت نجم , وصمت الجميع , فالكل كان ينتظر التحية الخاصة بالقيادة السورية و صمودها و تصديها و لذلك اشرئبت أعناق ( الرفاق ) في الصف الاول و هيأ كل منهم كفيه للتصفيق الحاد هذه المرة و أكمل نجم : شوفو , انا كنت ح انسى التحية ده , انما الحمد لله افتكرتها , و باو باسمكم ح نوجهها :

انما الحمد لله افتكرتها , و باسمكم ح نوجهها : للثورة في الموزامبيق
و ضج المدرج بالضحك و التصفيق طويلا لقد فهم الجميع المقصود لقد جاء نجم إلى سوريا ليقول شعرا لنا نحن الطلبة , للناس العاديين , و انه غير معني ( بالرفاق ) و لا بصمودهم و لا ممانعتهم عندها قام ( الرفاق ) بالصف الامامي ( قومة رجل واحد ) و غادروا المدرج و على وجه كل منهم تعبير لا يمكن تفسيره و بقينا نحن مع نجم قال أجمل القصائد غيفارا مصر يامه يا بهية نواره . . . و انتهت الامسية و لم يتنه نجم منا
التففنا حوله و طالبناه بأن يأتي ثانية و أحاب و هو يقرأ محبتنا له في عيوننا : خلاص , ح اشوفكم بكرة العصر في الكافتريا ده و في اليوم التالي انتظرنا . . وانتظرنا و لم يأت نجم و بعد حين سرى الخبر بيننا همسا : لقد استدعى (كبير الرفاق ) صباحا المسؤول عن ادارة الكافتريا و أبلغه انه أمر بمنع دخول ( نجم ) إلى الحرم الجامعي , وحذره من استقباله في الكافتريا وتابع ( كبير الرفاق ) و هو يعلل هذه التعليمات الجديدة : قد تبين لنا أن ( أحمد فؤاد نجم ) عميل للإمبريالية العالمية

(موقع سوريتي)
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات