|
الجولانيون يخرجون إلى شوارع مجد شمس احتفالاً بذكرى الجلاء
موقع الجولان - ايمن ابو
جبل
17/04/2005
ما ميز شوارع وساحات
الجولان هذا اليوم كان كثافة الأعلام السورية وصور الرئيس بشار الأسد ووالده الراحل
حافظ الأسد، وصور الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، وهذا الحضور الجماهيري الكبير،
الذي بدأ انطلاقته صباحا في الساعة التاسعة من قرية بقعاثا، في موكب تتقدمه الخيالة
الجولانية وحملة الأعلام، حسب البرنامج الذي أعد مسبقاً: تتجمع جماهير قرية بقعاثا
في ساحة التمثال، بعد مسيرتها التقليدية في شوارع القرية، يتجه هذا الموكب الكبير
ليحتل الشارع الذي يصل بين بقعاثا ومسعدة، حيث يتحد مع أبناء قريتي مسعده وعين قنية،
وبعدها ينتظمون في قافلة كبرى إلى مجدل شمس.
لا تستطيع إلا أن تقف احتراماً وإعجاباً أمام هذا المشهد السوري الوطني الكبير،
الذي طغى على كل شئ: الخيالة تتقدم الشيوخ والشباب والصبايا والأطفال، من كافة قرى
الجولان، عند المدخل الجنوبي لمجدل شمس، تعلوها حناجر أولئك الذين حملوا الجولان في
وجدانهم طيلة سنوات الاحتلال، لينقلوا بأمانة كبرى، رايتهم وارثهم
وتجربتهم وموقفهم الوطني الراسخ، إلى أبناء الجيل الجديد، الذي شارك بكثافة أيضا
هذه المرة في احتفالات الجلاء.
حين تصل المسيرة إلى ساحة سلطان باشا الأطرش في مجدل شمس، يقف الجميع احتراما
وإعجابا وتقديرا لمسيرة الجلاء الكبرى، لتمتزج الأغاني بالهتافات الوطنية والقومية
أكثر فأكثر، حيت بدأت تصل وفود عرب فلسطين، الذين أصروا على المجئ إلى وطنهم وأهلهم
في الجولان السوري المحتل، يحملون فلسطين الى سوريا، تعبيرا عن وحدة الهدف والمصير.
فتندفع أم ربيع والدة الأسير الفلسطيني ربيع، لتعانق أصدقاءها وأهلها ورفيقات دربها
أمام بوابات السجون الإسرائيلية، وتسأل عن أحوال أسرى الجولان وذويهم. وتنضم مسرعة
إلى التظاهرة الكبيرة قبل توجهها إلى ذاك الخط الفاصل، الذي يفصل أجزاء الوطن
الواحد بعضهم عن بعض.
الحناجر واحدة، من فلسطين والجولان، تهتف للوطن الواحد، للحلم الواحد، للأمل
الواحد... فمن غيرهم عرف معاني هذه الوحدة التاريخية والمصيرية بين أبناء الشعب
الواحد.
هناك على التلة المقابلة احتشد الآلاف من أبناء الشعب السوري، من أبناء محافظة
القنيطرة التي تقيم هذا المهرجان الوطني سنويا، كفسحة آمل مستمرة على أن أبناء
الجولان ماضون نحو تحرير أرضهم. فكما كان لهم قسط وفير في صنع انتصارات الجلاء قبل
تسعة وخمسين عاما، سيكون لهم الفخر والمجد بقدرتهم وشعبهم السوري الخالد على انتزاع
حريتهم مهما طال ليل الاحتلال. سبعة وثلاثون عاما لن تقطع أبدا علاقة الدم
والانتماء هذه بين أبناء الشعب الواحد- هذا ما أكده خطباء المهرجان، غير غافلين عن
المؤامرة التي تحاك ضد سوريا وشعبها.
بدأ المهرجان الخطابي بدقيقة صمت على أرواح الشهداء، ثم النشيد العربي السوري، كانت
البداية من هناك للمنظمات الشعبية والنقابية، ومحافظة دمشق، والجبهة الوطنية
التقدمية. ثم تلتها من هنا كلمات الضيوف من عرب فلسطين، وكلمة الأسرى والمعتقلين من
أبناء الجولان، وكلمة أبناء الجولان.
لم يبلغ التأثر والتصفيق حدته سوى عند ذلك المشهد الذي حول الطريق العسكري
الإسرائيلي على خط وقف إطلاق النار إلى ساحة عبور للخيالة الجولانية التي حملت
الأعلام السورية، متحدية دوريات الجيش الإسرائيلي القريبة من المكان، وعبرته شمالا
وجنوبا، أكسبت الاحتفال طابعا غير مألوف في المهرجانات التقليدية التي تقام كل عام.
وكما أعجب المشاركين من كلا جانبي خط وقف إطلاق النار، بعبور الخيالة الطريق
العسكري، وقفوا مذهولين حين سمعوا عريف الحفل يعلن قرار المحكمة الإسرائيلية في
مدينة الناصرة عن إصدار حكمها على الأسير السوري وئام عماشة بالسجن لمدة عشرون عاما
بتهمة مقاومة المحتل، وقفوا يتمعنون بقرار الحكم، وهم يحتفلون بالذكرى التاسعة
والخمسين لعيد الجلاء، وفي أذهانهم ألف سؤال وسؤال: هل تكون الاحتفالات في الذكرى
الستين لعيد الجلاء وأسرانا ومعتقلينا لا يزالون في سجون الاحتلال ؟؟
أحداث يوم الجلاء
خرج الآلاف من مواطني الجولان اليوم في مظاهرات حاشدة بمناسبة الذكرى التاسعة
والخمسين لجلاء المستعمر الفرنسي عن أرض سوريا. وقد شارك في المظاهرة الرئيسية التي
جرت في مجدل شمس الآلاف من أبناء قرى الجولان المحتل بالإضافة إلى المئات من
المتضامنين من عرب الداخل. وقد ردد المتظاهرون الشعارات الوطنية والقومية التي تؤكد
على عروبة الجولان السوري المحتل.
وقد بدأت المظاهر الاحتفالية بالجلاء منذ يوم أمس السبت، حيث أقيمت ندوة سياسية
بهذه المناسبة في رابطة الجامعيين، وكذلك تم مساء أمس أيضاً إحياء أمسية فنية وطنية
في قرية بقعاثا. وقد استمرت المظاهر الاحتفالية منذ صباح اليوم الباكر، حيث خرجت
المظاهرات الوطنية في قرى بقعاثا ومسعدة وعين قنية ومجدل شمس، لتلتأم جميعاً في
بلدة مجدل شمس عند الساعة العاشرة والنصف من صباح اليوم، وتسير في مظاهرة عملاقة من
ساحة سلطان الأطرش، التي سميت تكريماً لقائد الثورة السورية الكبرى ضد المستعمر
الفرنسي، في اتجاه خط وقف إطلاق النار، في الجهة الشرقية للبلدة، مقابل عين التينة،
حيث كان بالإنتظار جمهور غفير من أبناء الوطن، يتقدمهم الأمين الحزبي لمحافظة
القنيطرة، ومحافظ القنيطرة.
وقد شاركت في المظاهرة العديد من الشخصيات السياسية من عرب الداخل، وعلى رأسهم
السادة: كمال الخطيب، محمد بركة، محمد نفاع، محمد كنعان، سهيل صليبا، ومنير منصور.
وقد أقيم مهرجان خطابي توالى عليه الخطباء من طرفي خط وقف إطلاق النار، وتبادل
الطرقان التهنئة بهذه المناسبة. وقد تناولت كلمات الخطباء من الجولان وعرب الداخل
الهجمة الشرسة التي تتعرض لها سوريا من قبل أمريكا، فأدانوا ذلك وعبروا عن تضامنهم
مع سوريا شعباً وقيادة في صد هذه الهجمة.
ويحتفل الجولانيون في السابع عشر من نيسان كل عام، بذكرى جلاء المستعمر الفرنسي عن
أرض سوريا. وكعادتهم أيضاً يمتنع الأهالي عن الذهاب إلى العمل وتغلق المدارس
والمصالح الاقتصادية والمرافق العامة أبوابها احتفالاً بعيد الجلاء، الذي يعتبره
اهالي الجولان يوم عيد وعطلة رسمية رغم محاربة سلطات الاحتلال لذلك على مدى الـ37
سنة، وهي عمر الاحتلال.
وتهدد سلطات الاحتلال العمال والموظفين، وخاصة معلمي المدارس والعاملين في الشركات
الحكومية الإسرائيلية، بفصلهم من عملهم إذا ما أقدموا على العطلة في هذا اليوم.
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
|