بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> مناسبات جولانية >> الـجــــلاء >>
الجلاء في لبنان وسوريا: معركة واحدة... وحقيقة ثابتة -
  29/04/2010

الجلاء في لبنان وسوريا: معركة واحدة... وحقيقة ثابتة -

 معن بشور

خاص لمركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية
اكثر من رسالة حملتها الحشود التي ازدحمت بها قاعات "البيال" الفسيحة خلال الاحتفال بعيد الجلاء الوطني في سوريا، والذي اقامته للمرة الاولى سفارة سورية في بيروت.
الرسالة الاولى: ان في حياة لبنان، كما سوريا، حقائق ثابتة لا يمكن القفز فوقها او تجاهلها او التنكر لها بسبب ظرف عابر من هنا او مخطط خطر من هناك، ومن ابرز هذه الحقائق هي العلاقة الثابتة الراسخة بين بلدين يسكنهما شعب واحد في علاقاته العائلية والاجتماعية وفي مصالحه ومصيره، في أمنه الوطني والقومي.
الرسالة الثانية: الى من اعتقد في الداخل والخارج بان قيام علاقات ديبلوماسية بين البلدين الشقيقين انما يقيم حواجز وفواصل بينهما فاذا باللبنانيين يتدفقون الى حفل السفارة السورية ليؤكدوا فهمهم للعلاقة الديبلوماسية ويزيلون أي فكرة خاطئة حاول البعض الترويج لها.
الرسالة الثالثة: ان سفير سوريا في لبنان قد نجح بشكل عملي بترجمة شعار القيادة السورية وعلى رأسها الرئيس الدكتور بشار الاسد بأن صدر سوريا مفتوح لجميع اللبنانيين وان قلبها واسع وكبير، فكان الحضور اللبناني، السياسي والشعبي، حاشداً، كماً ونوعاً، وجامعاً لكل الوان الطيف السياسي والاجتماعي اللبناني على نحو يفسح في المجال لقيام علاقات اخوية راسخة متحررة من أي رواسب او عقد او حساسيات استحكمت بالبعض في ظروف سابقة.
الرسالة الرابعة: ان على العدو الاسرائيلي ومن ورائه ان يدرك ان الرهان على شق الصفوف اللبنانية – اللبنانية او اللبنانية – السورية وصولاً الى الصفوف اللبنانية – الفلسطينية لم يعد ممكنا بالسهولة التي يتوقعها، وان تدبير فتنة من هنا، او اطلاق تهديد من هناك، او تنظيم حملة اعلامية او اطلاق تقرير دولي (كتقارير السيئ الصيت لارسن) يمكن ان يعيد عقارب الساعة الى الوراء.
الرسالة الخامسة: لقد دخلت العلاقة اللبنانية – السورية مرحلة جديدة لا تتحكم فيها العواطف القومية فحسب (وقد كانت ملتهبة في عقود سابقة الى درجة ان مناطق لبنانية بكاملها كانت ترفض الاعتراف بدولة لبنان الكبير)، ولا يحددها الحضور العسكري والامني السوري في لبنان، انها مرحلة الاستقرار والاحترام العميق لمعادلة طالما رددها العروبيون اللبنانيون وهي ان يدرك اللبنانيون موقع سوريا ووزنها ودورها في حياتهم ومستقبلها ويتصرفوا على اساسه، وان يدرك السوريون بالمقابل الخصوصيات والحساسيات اللبنانية ويتعاملوا معها بكل حكمة وواقعية.
اما الرسالة السادسة: فهي للذاكرة اللبنانية والسورية والعربية وهي ان معركة الجلاء في لبنان وسوريا في اواسط الاربعينات كانت واحدة، وفود المفاوضات الى باريس كانت مشتركة، والقيادات الاستقلالية في البلدين كانت متداخلة متشابكة في عقولها وقلوبها، بل تحمل اخبار تلك الفترة كيف ادان البطريرك عريضة من بكركي قصف دمشق في 31 ايار 1946 ليخرج المصلون السوريون من جامع دمشق يهتفون "لا اله الا الله والبطريرك عريضة حبيب الله".
* المنسق العام لتجمع اللجان والروابط الشعبية في لبنان




 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات