بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان للتنمية >> المركز الثقافي >> نشاطات وفعاليات >>
 الفنان الفلسطيني يوسف كتلو يقتحم المسافات ويحط في الجولان السوري المح
  08/02/2014

 الفنان الفلسطيني يوسف كتلو يقتحم المسافات ويحط في الجولان السوري المحتل


موقع الجولان / ايمن ابو جبل

 


كان من الممكن أن تكون الرحلة إلى الجولان السوري المحتل هي تحقيقا لأمنية ورغبة قديمة لا تزال تعيش في ثنايا الروح وسراديب الذاكرة الفلسطينية الحُبلى بالامل والشوق والحلم الذي سكن الفنان الفلسطيني يوسف كتلو منذ سنوات طوال ... وكان من الممكن أن يكون الجولان المنسي والغائب عن الوعي والاهتمام العربي،بحكم حجمه الصغير وموقعه البعيد عن خارطة الأحداث العربية، وما تعرض له من تغيب رسمي مستمر منذ احتلاله قبل اكثر من 46 عاماً .. الا انه يشكل هذه الايام بالنسبة الى يوسف كتلو   وكثيرون من المتذوقين لعالم الفن والموسيقى والادب وقيم الانسان، قطعة من السماء الواسعة التي لا تنتهي تروي الحكايات والأساطير وقصص الالام والاوجاع لكل المقهورين والمظلومين  والمسجونين والنازحين قهرا وقسراً ، من خلال معرض اللوحات الفنية للفنان الفلسطيني المبدع يوسف كتلو في الجولان السوري المحتل والذي يحمل عنوان " القدس كالسماء اقرب".
كان الجولان المحتل ابعد جغرافياً عن دورا الخليل في فلسطين، لكنه الأقرب إلى قلبه ووعيه، فاختار ان ينتظر موافقة الأمن الإسرائيلي" واجهزة المخايرات "على التصريح  له للخروج من الخليل لزيارة الجولان المحتل، ضمن رحلة " القدس كالسماء اقرب"، ألا أن الاحتلال والذوق الفني والإبداع، والحالة الإنسانية لا يمكن يلتقيا، فالمسافة بين الخليل واي عاصمة عربية هي اقرب كثيرا من المسافة بين الخليل والجولان المحتل الخاضع إلى ذات السلطة الأمنية الإسرائيلية..
الفنان التشكيلي الفلسطيني (يوسف كتلو) من مواليد بلدة دورا الخليل عام 1965، عضو رابطة الفنانين التشكيليين الفلسطينيين، ونائب رئيس مؤسسة إبداع للثقافة والفنون في محافظة الخليل،. يعمل في ميادين التصوير والتصميم والجرافيكي. وله بصمات واضحة في مجالات الكتابة في الفن والنقد الفني التشكيلي، أقام عدة معارض فردية، ومشارك في العديد من المعارض الجماعية داخل فلسطين وخارجها ، ومُنع اكثر من مرة من دخول اراضي الجذر الفلسطيني لمرافقة اعماله الفنية في العديد من المدن الفلسطينية، واختار الغاء زيارته الفنية الى جمهورية مصر العربية ، ليحظى ويتمكن من "زياره العمر" الى الجولان المحتل ، ليكون في ازقة مجدل شمس وميادين بقعاثا وبيوت مسعدة وعين قنية ، بحسب تعبيره، حيث تحوم ذاكرته الممزوجة بوجع التغريبة الفلسطينية فضاء الجولان الثقافي والانساني .
"القدس كالسماء اقرب" الذي يحتضنه مبنى جمعية جولان للتنمية ضمن النشاط الثقافي والفني والتربوي لشهر شباط 2014 ضمن برنامج " هذا الشهر في الجولان" والذي يتم بالتعاون مع مركز المعلومات البديلة في مدينة بيت ساحور، يضم مجموعة لوحات فنية ذات مضامين وطنية ودينية وسياسية، وأخرى شعبية تغوص في تاريخ مدينة القدس وحضارتها، ومحطات من التراجيديا الفلسطينية التي تعكس رغبة واصراراً علي البقاء والحياة، ورفض كل اشكال الاستسلام المعنوي والثقافي والسياسي.
وعن المعرض يقول د. تيسير مرعي مدير جولان للتنمية ومنسق البرنامج" هذه التجربة هي نتاج طبيعي لمسار العلاقة الفلسطينية السورية داخل الاراضي العربية المحتلة الممتدة لاكثر من نصف قرن، وهي جزء من العلاقة العضوية والطبيعية التي تجمعنا ايضا على المستوى الفني والثقافي، لا نزال نتمنى  موافقة السلطات الاسرائيلة على دخوله للجولان ضمن زيارة ثقافية  لتبادل الخبرات والاطلاع على تجربته الفنية الرائدة في فلسطين، الا اننا  مصرين على استضافة المعرض واتاحة المجال لجمهورنا في الجولان المحتل من ملامسة الفن الفلسطيني  كجزء من التزامنا كجمعية في تقريب الفن من الجمهور وبالعكس. المعرض مفتوح امام الجمهور،  طيلة شهر شباط في مبان الجمعية "

لزيارة المعرض  الى مبنى جولان للتنمية: ( الطابق الثاني -قاعة الجلاء مسرح عيون - الطابق الثالث " المدخل "- الطايق الرابع - الطايق الخامس " مركز الإعلام"   للتنسيق والاتصال : 0508316174

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات