بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان للتنمية >> المركز الثقافي >> نشاطات وفعاليات >>
 عالفايس....عمل جديد لمسرح عيون ..
  27/02/2014

عالفايس....عمل جديد لمسرح عيون ..

موقع الجولان/ ايمن ابو جبل

تتناول المخرجة آمال قيس ابو صالح، في عملها المسرحي الجديد" عالفايس...." المشكلات الكثيرة والواسعة التي يواجهها مدمني موقع التواصل الاجتماعي"الفايس بووك " خاصة في وسط جيل المراهقين في الجولان، وأبرزها مشاكل التربية والثقافة والعلاقات الاجتماعية، من خلال عدة سكيتشات مسرحية ممتعة ،تحاكي جملة من التساؤلات التي فقدنا الاجوبة عليها .. نحن جيل الاباء ..

"عالفايس .." هي محاولة لاختراق اسرار عالم المراهقة ومشكلاته ، وكشفها أمام ذواتننا بشكل جرئ وصريح، عبر مجموعة جديدة من "الأبطال الصغار" لمسرح عيون بعيداً عن المثالية والأقنعة التي نتستر خلفها نحن أولياء الأمور وطاقم المربيين والمربيات والقائمين على مشروع التربية والتعليم في مختلف المؤسسات الرسمية والاجتماعية. حيث يحتجز "الفايس بووك "طواعيةً بين صفحاته أبناؤنا وأطفالنا ، بعيداً عن عيوننا "وصدورنا "، ويجذبنا إليه نحن الكبار باغراء وفضول وسباقاً مع الزمن الافتراضي في العالم الافتراضي لمواكبة تطورات العصر والمعلوماتية والعلاقات الاجتماعية" الحديثة" التي ترتكز على صورنا وإشكالنا المثالية الراقية في عالم التكنولوجيا وعلى" بشاعة هذه الثورة الاجتماعية والعائلية" التي تحدث في عوالمنا الفردية والجمعية وما تحمله من ايجابيات وسلبيات في آن واحد..

لا احد منا يرغب ان يفقد أولاده في عالم الضياع والاستهتار واللامبالاة تجاه الذات والاخرين، الذي توفره شبكات التواصل الاجتماعي وعالم الانترنت والتكنولوجيا الذي يبدو غريبا على عقول وأذهان المئات من جيل الآباء والأمهات، خاصة ان افتقرت هذه الشبكات الى الرقابة المباشرة والغير مباشرة من الاهالي وطواقم المربين والمربيات في المدارس.

ولا يختلف اثنان على واقع خطورة الفايس بووك والعالم الافتراضي على المراهقين والفتية من الشباب والفتيات والأطفال على حد سواء، "وربما علينا نحن الكبار ايضاً " لما يوفره من حرية شخصية افتراضية ".كما لا يختلف اثنان على أهمية الفايس بووك في اكتساب معارف ومعلومات وثقافات وقيم جديدة،ومساهمته في تفتح وإنضاج عقولنا ، فهو كما استبدل الاجتماعات واللقاءات السرية للثوريين ،الذي انتفضوا وثاروا من اجل التغير الاجتماعي والسياسي في مجتمعاتهم المقموعة، فانه بنفس الوقت لا يزال عالماً افتراضياً يحمل خطورة بالغة تشكل سلاح ذو حدين علينا وعلى ابناؤنا اجتماعياً واخلاقياً وسياسياً وامنياً..

عالفايس .. هي سكيتشات مسرحية من عالم الفايس بووك تقدمها أمال قيس في مسرح عيون مع مجموعة من أبطالها الأطفال من طلاب مسرح عيون، الذين يحاولون اختصار مقولة احد الكتاب الكبار في عالم الصحافة :" الفايس بووك دمر ما عجزت عنه ثورات دموية، وحل مكان وسائل الإعلام ومنابر الخطابات والإعلانات واستبدل العلاقات الاجتماعية والعائلية بين إفراد العائلة والمجتمع الواحد بنسبة مقلقة جدا ، وهذا إن دلّ على شيء فعلى تفشي هذا الموقع وتغلغله في مجتمعاتنا إلى حد كبير.. وهو ما زال يقلب الأنظمة العنيدة والكبيرة الواحد تلو الآخر، علماً بأنّ ثورات وانتفاضات مسلّحة قد فشلت في هزّ عرش الحكّام من قبل."



عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات