بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان للتنمية >> المركز الثقافي >> نشاطات وفعاليات >>
سفرطاس..لوحة فنية غنائية يحتضنها مسرح عيون في جولان للتنمية
  24/01/2016

سفرطاس..لوحة فنية غنائية يحتضنها مسرح عيون في جولان للتنمية


الجولان للتنمية / ايمن ابو جبل

 


وكأنه قدرٌ على الجولانيين أن يختزنوا الألم والوجع في صدورهم مع كل مشهد أدبي وثقافي، ينجبه الفضاء الفلسطيني، ويزداد هذا المولود قوة وصلابة في الفضاء الجولاني الممزوج بوجعه وغربته هو، بالوجع السوري النازف دما وقتلا ونزوحا وتدميرا في جميع أصقاع الارض السورية، وكأنه قدرٌ ملعون أن يبقى الإنسان العربي مسكونا بالقهر والدموع، بعمر كلمة "السفرطاس" التي دخلت قاموسنا اللغوي ثقيلةً جدا كما هو الإرث والتاريخ والذكريات الموجعة العثمانية التي حملها شعبنا على مدار أربعمائة عام من الاحتلال والظلم والاضطهاد، لا زالت ثقافتها والكثير من أشكالها وصورها ،كالسكين في عنق الأحلام العربية، تحمله أيادي عربية أستاثرت بكل أشكال البطش، ليبقى سفرطاس الإنسان العربي جاهزاً للرحيل والسفر بحثا عن الحياة...
هي زورايب المخيم.. وازقة الحارت ووجع الوطن، ومحطات الانتظار، وقوارب الموت، ويد العاشقة الممدوه بعيون دامية، وقبلة العاشق الاخيرة، هي ذات الصور وذات المشاهد في حيفا والجولان وكل فلسطين وسوريا ولبنان والعراق واليمن، توأم عربية جمعتها أشكال الموت، وبئس المصير، والمستقبل المجهول..
مسرحية سفرطاس الغنائية هي أنتاح حيفاوي، جولاني،غزاوي رائع في قوة تأثيره وعمقه في النفس البشرية، من تأليف حنين جمعة من قطاع غزة، شادي ابو جبل من الجولان المحتل، وسيم خير من بلدة البقيعة، وإعداد واخراج وسيم خير، تلحين الموهبة الموسيقية عازفة الغيتارة رقية عابد وغناء الشابة المبدعة منى ميعاري، تصميم اضاءة وديكور نزار خمرة
يتناول العمل حكاية حدثت وتحدث وستحدث حين يغتالون حلمك، ويوصدون حياتك خلف جدران وأسلاك،ويفرشون الأرض تحتك بألغام الموت، ويسممون الهواء الذي تتنفسه برائحة البارود والرصاص، التي شهدتها الارض الفلسطينية في الوطن السليب ومخيمات اللجوء والشتات، ويعايشيها الوطن السوري بقوارب الموت ومصائد القناصة وصقيع الخيمة، وحصار وتجويع أقدم الحضارات البشرية، واذلال الغربة في المعابر والمطارت، تاركا من وراءك في رحلة البحث عن الحياة، عيون العاشقة وحضن ام في قلب الموت...

تجدر الإشارة الى أن ريع  هذا العمل الفني يعود إلى مكتبة حنا مينة في الجولان المحتل ....


 



 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات