بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قرى الجولان السورية المدمرة  >> القرى المدمّرة >>
قرية الكرسي
  01/01/2006
 

من سلسلة "مأساة لم ترو بعد!"

قرية الكرسي

موقع الجولان للتنمية


قرية عربية سورية في الجولان المحتل، دمرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في عدوان عام 1967. تتبع ناحية البطيحة. . تقع على الشاطئ الشرقي من بحيرة طبريا، عند منطقة تعرف باسم "مصب وادي السمك"، على بعد 6 كلم جنوبي بلدة البطيحة، و10 كلم إلى الشمال من مدينة فيق.
يعود إعمارها إلى أزمنة قديمة، تعود إلى الفترة الرومانية والبيزنطية، وما زالت تحتفظ بآثار أسوار قلعتها، وبقايا نفق قديم استخدمه الجند، والأمراء، وبقايا كنيسة يعود بنائها إلى العام 585م. الكنيسة مسيجة بجدران عالية، وأرضيتها مزينة بالفسيفساء. وتعود أهمية قرية الكرسي إلى إن السيد المسيح (ع س) قد زارها ومكث فيها فترة من الوقت، وأنه جمع الحواريين فيها و أنقذهم منها إلى النواحي المحيطة. وفي قرية الكرسي مجمع للرهبان من أكبر المجمعات الكنسية في بلاد الشام، وفيها بقايا بيوت للرهبان، و أفران و معاصر للزيتون، وتوجد بقايا ميناء صغير، وحوض لبناء القوارب والسفن.

وتعد ثاني قرية في سهل البطيحة، من حيث السكان، فقد بلغ عدد سكانها نحو 428 نسمة في حزيران من عام 1967، ووصل عدد النازحين منها إلى 997 نسمة في عام 1990، منهم 525 نسمة من الذكور، وشكل سكان الكرسي في هذا العام نحو 12% من إجمالي سكان ناحية "البطيحة".
والجدير بالذكر بأن قرية "الكرسي" تعرضت للتدمير وسكانها للتهجير إبان الاحتلال الصهيوني في حزيران عام 1967، حيث يعيش معظم مهجريها في مناطق متعددة بمدينة "دمشق"، اعتمد سكانها قبل الاحتلال الصهيوني على زراعة الحبوب في الأراضي البعلية، وزراعة الخضراوات في الأراضي المروية التي تصلها من مياه بحيرة "طبريا"، وعلى تربية المواشي والأغنام والأبقار، والقسم الآخر من سكانها اعتمد على صيد الأسماك من البحيرة.
الكرسي تاريخياً :
ذكرها الجغرافي "ياقوت الحموي" في معجم البلدان، إذ قال: «في مادة "كرسي" بلفظ الكرسي الذي تجلس عليه الملوك وتشديد الياء ليس للنسبة، وهي قرية بطبريا يقال: إن المسيح جمع الحواريين بها، وأنفذهم منها إلى النواحي، وفيها موضع كرسي زعموا أنه جلس عليه عليه السلام"».
ونقلاً عن كتاب "المسيح في الجولان" تاريخ وآثار للباحثين "تيسير خلف" و"عزالدين سطاس" عن قرية "الكرسي" الأثرية صفحة (57) جاء: «كشفت عمليات المسح والتنقيب، التي جرت في الموقع، عن آثار وبقايا، تعود إلى العهود الرومانية، والبيزنطية، والعربيةـ الإسلامية، لعل من أهمها ما يلي:
• بقايا دير كبير من العهد البيزنطي، أبعاده 145 × 123 م.
• سور يحيط بالدير.
• بوابة رئيسية في الجدار الغربي للسور، محمية ببرج من طابقين.
• شارع مرصوف، يمتد من البوابة الرئيسة، إلى ساحة أمام الكنيسة.
• صفوف من الأعمدة تحيط بساحة الكنيسة، يبدو أنها لم تكن مسقوفة في المرحلة الأولى، فبدت كأروقة مفتوحة،
وغطيت هذه الأروقة في مرحلة لاحقة، إلا أنها تداعت وسقطت مع الزمن، ما عدا الرواق الشرقي.
وتشير البقايا واللقيات إلى أن الموقع لم يكن مجرد مكان عبادة، كان مركزاً دينياً، وحلقة وصل ما بين فلسطين والجولان، وبين العالمين المسيحي والإسلامي، ومركزاً اقتصادياً، يعتمد بشكل أساسي على السياحة، والثروة السمكية، وتؤكد هذه البقايا واللقيات الدور الحضاري، الذي لعبه هذا الموقع في تاريخ المنطقة، وموروثها الثقافي».
• مقابل موقع الكرسي، وداخل بحيرة طبريا، تم الكشف عن مرسى قديم، استخدمه صائدو الأسماك، كما كشف عن حوض لتخزين الأسماك، ويشار إلى أن رأس الكرسي، يعد من أغنى أجزاء بحيرة طبريا بسمك السردين
في العام 1958 بنت الحكومة السورية حول القرية مساكن إسمنتية حديثة، بدل تلك المساكن التي كانت من الطين والخشب.
اعتبرت قرية الكرسي موقعا استراتيجيا من الناحية العسكرية، حيث بنت القوات السورية تحصينات عسكرية وموقعا متقدما، في مواجهة التحرشات الإسرائيلية بحق المزارعين والصيادين العرب السورين، الذين تعرضوا إلى إطلاق النار عليهم ومنعهم من العمل في أراضيهم وصيد الأسماك في البحيرة.

تعرضت مبانيها للتدمير وسكانها للتهجير إبان الاحتلال الإسرائيلي في حزيران عام 1967، حيث يعيش معظم مهجريها اليوم في مساكن البرزة والحجر الأسود في دمشق. اعتمد سكانها قبل الاحتلال الإسرائيلي على زراعة الحبوب في الأراضي البعلية، والخضروات الباكورية في الأراضي المروية- التي تصلها من مياه بحيرة طبريا، وعلى تربية المواشي والأغنام والأبقار، والقسم الآخر من سكانها اعتمد على صيد الأسماك.


زيارة البابا لمنطقة الكرسي في العام 2000

وكان بابا الفاتيكان يوحنا بولس السادس قد زار منطقة قرية الكرسي في مطلع العام 2000، ضمن زيارته لمنطقة الشرق الأوسط للحج إلى الأماكن التي يعتقد أن السيد المسيح عليه السلام مر أو أقام بها. وأقام البابا قداسا دينيا من أعلى التل الذي يقال إن عيسى المسيح (ع س) ألقى من فوقه موعظة الجبل وحضر هذا القداس حوالي مائة ألف شخص حضروا من جميع أنحاء العالم.
 


بقايا الكنيسة في الكرسي
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات