بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قرى الجولان السورية المدمرة  >> القرى المدمّرة >>
المنصورة
  01/01/2006

من سلسلة "مأساة لم ترو بعد!"

قرية المنصورة

موقع الجولان للتنمية / ايمن ابو جبل

قرية عربية سورية في الجولان السوري المحتل، تتبع إداريا إلى محافظة القنيطرة، بلغ عدد سكانها قبل الاحتلال الإسرائيلي للجولان حوالي 1230 نسمة، وتقع في ارض بركانية منبسطة شمالي تل العرام ،وتل أبو الندى على بعد 3 كلم إلى الشمال الغربي من مدينة القنيطرة.
سكن القرية البدو الرحل الذين اعتمدوا في حياتهم على تربية الماشية حتى العام 1870، ثم سكنتها قبائل" أبزاخ - بجدوغ " الشركسية التي قدمت في القرن التاسع عشر إلى الجولان من بلاد القفقاس هروبا من حرب الإبادة الجماعية الني نفذها القياصرة الروس بحق الشعب الشركسي.، وبمحاولة لاسترضائهم منحتهم الحكومة العثمانية أراضي في بلاد الشام ليستقروا فيها، ويكونوا حماة لاراضي الإمبراطورية وأمنها الداخلي من الغزوات الخارجية او التمردات المحلية، حيث قدموا إلى الجولان واندمجوا بعد صعوبات عدة مع السكان المحليين من العرب السورين.
امتاز سكان المنصورة بحبهم للعمل والزراعة وبناء البيوت ذات السقوف القرميدية، وبنوا شبكة علاقات تعاون اجتماعية وتجارية مع القرى المحيطة بهم، وشقوا طرقات عديدة من والى القرية، واشتهرت القرية بالعربات ذات العجلين التي تجرها الجواميس والأحصنة .
وقد زار المنطقة الرحالة الألماني" اوليفانت " حيث سجل انطباعاته عن السكان المحليين في العام 1872 الذين أقاموا قرية المنصورة " انه مشهد رائع أن ترى ثلاثمائة إنسان منهمكين في بناء قرية لهم ، كما وصف الأخلاق النبيلة التي امتازوا بها كونهم محاربين أشداء ووصف تعاملهم الودّي معه وبالأخص زعيمهم" إسماعيل أغا" .
لقد منح والي الشام العثماني أراضي القرية للمهاجرين الجدد من الشركس ، حيث بنوا بيوتهم في البداية من الحجارة البازلتية والطين وخصص لهم أراضي أخرى زراعية ليعيشوا منها واحتفظوا بالأراضي الوعرة كمراعي لمواشيهم وأبقارهم.
ومن خلال المثابرة والنشاط امتاز سكان القرية بحياة اقتصادية مريحة حيث عزقوا الأراضي الوعرة وزرعوها بالحبوب والبقول والذرة بعلاً وأشجار الكرمة والتين، فيما يزرعون رياً من مياه الآبار، الخضار وبعض أشجار التفاحيات.
كانت معيشة معظم السكان تعتمد في الغالب على الزراعة وقد كانت على مستوى عالي من التطور حيث استخدموا الأدوات الزراعية الحديثة نسبةً إلى ذلك العصر مما أثار إعجاب الرحالة الألماني ((شوماخر)) الذي قال أن ذلك ذكّره بوطنه ألمانيا عندما رأى العربات وهي تحمل العشب الأخضر والقش , كما امتازوا عن غيرهم بوجود العديد منهم يتقن الحرف والمهن المختلفة كالنجارة والحدادة وصناعة الجلود والأحذية والسروج وامتازت نساء قرية المنصورة بالخياطة والتطريز إلى جانب اعتنائهن بأمور البيت والعائلة . واعتمدوا أيضا على تربية الأبقار (التي اشتهرت فيما بعد باسم البقر الجولاني الذي ذاع صيته من حيث ملاءمتها المنطقة ..) كما اهتموا بتربية الخيل وخاصة الأصيلة منها .

لمشاهدة القرية على الخارطة اضغط هنا


سهل المنصورة
ولقد شغل العديد من سكان القرية وظائف مختلفة في مركز حاكم اللواء كما خدم قسم كبير من شبابهم في طابور الفرسان الخامس في ولاية سورية تحت قيادة القائد الشركسي الكبير ميزا باشا هذا اللواء الذي تم تشكيله للحفاظ على الأمن والنظام في بادئ الأمر وبعد ذلك أوكلت إليه مهمة المحافظة على خط السكة الحديدية التي تصل إلى الحجاز وتحول اسم الطابور إلى اسم (قوة الفرسان الشراكسة ) .وعمل عشرات الشبان في القرية في مؤسسات محافظة القنيطرة ودمشق الإدارية. كان في القرية غرفة لماتور الكهرباء تم الاستيلاء عليه بعد الاحتلال من قبل الجيش الاسرائيلي، وفي القرية مدرسة ابتدائية، حولها المحتلين الاسرائيليين الى حظيرة ابقار.
تعرضت القرية كسواها من قرى الجولان إلى التدمير الكامل في عدوان حزيران العام 1967، ونهبت بيوتها وسرقت سقوف بيوتها القرميدية على يد قوات الجيش الإسرائيلي .
 

  السيد نديم ميرزا نائب محافظ مدينة القنيطرة يقول " كانت قرية "المنصورة" هي المعبر لنا أثناء الدراسة في ثانوية الشهيد "أحمد مريود في جباثا" وكنا نعبر من المنصورة مشياً على الاقدام  وتمّت إنارة شوارع القرية قبل النزوح بقليل ، وكان فيها مدرسة ابتدائية وشعبة للأول الإعدادي ومسجد ومحطة للوقود ومطحنة نارية لطحن الحبوب. يخترق القرية الطريق المسفلت المنطلق من "القنيطرة" إلى "مسعدة"، ويشطر القرية إلى الحي الشرقي والحي الغربي ».
وتتركز علاقات القرية الإدارية والتربوية والتجارية والثقافية مع مدينة القنيطرة مع أنها كانت تضمّ محلات تجارية عديدة ومقهى، وعند مدخل القرية الجنوبي بقايا مطحنة أثرية قديمة.
مساكن القرية وبيوتها من الحجارة البازلتية المنحوتة، وسقوفها قرميدية جميلة، وانتشرت البيوت الإسمنتية الحديثة باتجاه مدينة القنيطرة.
تنبت في سهول القرية ربيعاً نباتات غذائية وطبية وعطرية برية، يمكن الاستفادة منها، مثل: العَكّوب، الشّومر، الخبيزة، العِلِت، المرار، اللوف، الحُميضة،
 الفطر، السنيرة، الخرفيش، البابونج، الدودحان (شقائق النعمان)، القحوانة (الأقحوان)، النرجس... وغيرها.
اما السيد "عز الدين زيتون" مدير المجالس المحلية بالقنيطرة فيقول  عن قرية المنصورة المتاخمة لمدينة القنيطرة  قائلاً: كان في القرية غابة حراجية صغيرة، تضم أشجار: الحور والبطم والسنديان والزعرور، تقع قرب مقبرة القرية، ويعتبر سهل المنصورة الواسع ذو التربة الخصبة من أجود مناطق الجولان زراعياً.
ويعمل القسم الأكبر من سكان قرية المنصورة بالزراعة التي تجود بعلاً، خاصة في سهل "شعاف السنديان" بين المنصورة والقنيطرة، وكانوا يزرعون: القمح، الشعير، الحُمُّص، العدس، الفول، الكرسنة، البيقية، الذرة
وتابع زيتون قائلا: يوجد بين "المنصورة" ومدينة "القنيطرة" بئر لا تجف، كانت تشرب منها مواشي القرية، وفي وسط "المنصورة" بركة واسعة، تتجمّع فيها أمطار الشتاء، تشرب منها المواشي أيضاً، وفي القرية كثير من الآبار المنزلية التي لا تجف صيفاً، ويمر بمحاذاة القرية وادٍ سيلي يتشكّل قرب قرية "باب الهوى"، يتفجّر شتاء، ويرفد أودية مدينة القنيطرة.
كما تتم زراعة الخضار للاستهلاك المنزلي في الحدائق المنزلية بالاعتماد على ماء الندى الصباحي، ويربي أهالي القرية: الأبقار والأغنام والدواجن المنزلية وبعض الخيول، وتكثر كروم التين والعنب غرب القرية، وثمة زراعة محدودة للتفاحيات رياً.
أما مراعي القرية فتنتشر في الشمال الشرقي للقرية، ويعمل جزء من أبناء القرية في وظائف الدولة وأعمالها.

 

مستوطن وقد سيطر على منزل مواطن سوري أرغم على النزوح في المنصورة

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

فراس

 

بتاريخ :

04/11/2008 13:20:54

 

النص :

شكرا على المجهود وعلى الصور الله يعطيكون العافية
   

2.  

المرسل :  

ليلى

 

بتاريخ :

28/07/2009 12:28:43

 

النص :

لي ذكريات جميلة في المنصورة رغم أني لست من أهلها... لم أعرف في حياتي أطيب خلقا من أهلها ولا أكرم من سهولها ولا أجمل من شبابها وبناتها
   

3.  

المرسل :  

الامير

 

بتاريخ :

24/10/2010 20:06:20

 

النص :

على راسي السراسك كلها النازحون
   

4.  

المرسل :  

الشراعبة

 

بتاريخ :

07/11/2010 22:52:15

 

النص :

تحية لابو محمود ولابو عبدو جانبوت من النازحين في قطنا