بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قرى الجولان السورية المدمرة  >> القرى المدمّرة >>
من سلسلة مأساة لم ترو بعد... قرية العال السورية المدمرة
  11/09/2006

من سلسلة مأساة لم ترو بعد

قرية العال

موقع الجولان
إعداد: أيمن أبو جبل

العال هي إحدى قرى الجولان السورية التي دمرت بعد عدوان عام 1967، تتبع العال إداريا لناحية مدينة فيق في محافظة القنيطرة، تقع القرية على ارتفاع 365م عن سطح البحر، إلى الجنوب من وادي العال، بلغ عدد سكانها قبل الاحتلال حوالي 1.858 نسمة، اعتمدوا في معيشتهم على الزراعة وتربية المواشي والابقار.
في العام1105م تقدم إليها الفرنجة وبنوا فيها قلعة حصينة، لم تسلم من التدمير خلال عدوان 1967، حيث شهدت القرية اشتباكات ومقاومة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، التي احتلتها في الحادي عشر من حزيران، وقامت في تجميع سكانها في ساحة القرية وأجبرتهم على مغادرتها الى مناطق شرقي القنيطرة.
شارك سكان العال في ثورة عام 1925 ضد الاحتلال الفرنسي لسوريا، حيث سقط ستة مواطنين من ابنائها رميا بالرصاص في موقع عين العجرة غربي مدينة فيق، بعد إصدار قرار إعدامهم وتشريد عائلات عديدة من ابناء القرية، لتقديمهم الدعم للثوار من ابناء المنطقة، الذين هاجموا الحامية الفرنسية في مدينة فيق في شهر اب عام 1925. والشهداء هم: عبد الهادي احمد خليل. عبد القاسم الهوادي. علي عويض السلامات. حسين محمود حسين. علي محمد . عكاش السالم.
ومن شهداء القرية أيضا الشهيد محمد ناصر محمود القديري، وهو احد ابناء النازحين المتطوعين في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حيث اشترك في احدى عمليات المقاومة الوطنية، في بلدة شوبا على سفوح جبل الشيخ، ضد قوات الاحتلال الاسرائيلي وقوات العميل انطوان لحد في العام 1990.
في العام 1968 أقامت إسرائيل على ارض القرية مستعمرة حملت نفس الاسم في البداية، وفيما بعد أطلقت عليها اسم "اليعاد"، لتخليد اسم الجاسوس الإسرائيلي "ايلي كوهين"، الذي كشف أمره واعدم في دمشق في18- ايار من العام 1965، وقد افتتحت على يد الجنرال "موطي غور"، قائد سلاح وحدة المظلين في الجيش الإسرائيلي. يسكن المستوطنة حوالي 200 يهودي، يعتمدون على الزراعة وتربية الابقار والحيوانات. تمتلك المستوطنة 220 دونم تفاح،200 دونم افوكادو، 220 دونم خوخ . مساحة مزروعة بأشجار الزيتون، 1400 دونم لزراعة وإنتاج القطن. وتنتج سنويا حوالي 300 طن من لحوم الحبش. وخصصت للمستوطنة أراضي بمساحة 13000 كلم مربع كمراعي.

 وعن  قرية العال التقت الصحفية السورية ميساء الجردي مع الحاج حمدان العزيز من ابناء  القرية النازحين وكتبت

 ذكريات وعادات... نبتت واستمرت مع قداسة الأرض
ميساء الجردي


تسير بنا الذاكرة على الطريق الواصلة بين القنيطرة والحجة، لنتوقف مع الحاج حمدان العزيز ابن قرية طيبة بأهلها وتربتها، تقع ضمن الزوية وكما أشار لنا الحاج حمدان أنها تتبع لمدينة فيق ولها أثار تحكي حكاية الصمود والتشبث.‏
قائلاً: ولدت في قريتي «العال» وعشت فيها حياة الطفولة والشباب، حياة بسيطة وسهلة مع أهلي وأقاربي وأصدقائي كما هو حال الجميع في ذلك الوقت، وهي قرية عريقة بتاريخها وأهلها الذين تربطهم علاقات القرابة والنسب، إذ نادراً ما يتزوج أحد أفراد هذه القرية من القرى الأخرى وخاصة البعيدة، ولم يكن في العال غنيٌ وفقير، الجميع متحابون، طيبون، كرماء وكانت الحكمة والمعرفة والقيمة الكبيرة للشخص هي التي تحدد مكانته بين الناس ليكون مرجعاً لأهالي القرية وخاصة المختار الذي كان يجتمع في مضافته رجال القرية كل يوم..‏
وقال: جميعنا، كنا نعمل بالزراعة، وخاصة القمح والشعير والخضار وكنا نترك بعض الوقت للاهتمام بالأشجار والمزروعات المجاورة للمنزل إضافة إلى تربية المواشي، فنمضي اليوم كله بالعمل فقد كانت معيشتنا تعتمد على ما ننتجه من الزراعة والحيوانات، وعلى ما نبيعه مما يفيض عن حاجاتنا، إذ كنت أنقل هذه المنتجات مع والدي وأحيانآً بمفردي إلى منطقة فيق باعتبار أنها كانت المركز القريب من القرية وفيها سوق الحاجيات المنزلية... أما وقت المساء فهو مخصص للزيارات والسهر والتسلية مع الأقارب والأصدقاء، وكنا نحن الشباب نجتمع بالقرب من مجالس الكبار في العمر ونستمع لأحاديثهم عن الماضي، ويسرقنا الخيال إلى المستقبل والأمنيات في العلم والمنزل والزواج وغيرها.‏
عادات مستمرة‏
باختصار: إن عادات وتقاليد هذه المنطقة كما هي بقية قرى ومدن الجولان، عادات عربية أصيلة، متجذرة عبر سنوات بعيدة جداً منذ أن وجدت الخليقة على الأرض، ففي هذه الأرض الجولانية ترعرعت حضارات عريقة وعظيمة وآثارها تدل عليها، ومنطقة «العال» تواجدت فيها بعض هذه الحضارات والأثار المحفورة والموجودة وهي جزء مما كانت تعيشه المنطقة الجولانية من حضارات.‏
وسكان القرية مازالوا يحافظون على عاداتهم وتقاليدهم التي ترسخت أباً عن جد ولم تتأثر بالمدينة على الرغم من تأثرهم بها من حيث العلم والمعرفة.‏
فقادتنا هذه الأحاديث مع الحاج حمدان إلى ذكرى زواجه فقال: زوجتي هي ابنة عمتي واستمرت التحضيرات للعرس عشرة أيام أما العرس نفسه فكان ستة ليالٍ كاملة، منها سهرات واحتفالات بالجهاز والملابس، وأربعة أيام لسهرات «التعليلة» حيث يجتمع الأقارب مع أهل العريس في دار العريس وتقام الدبكات والأغاني والزغاريد وتفرش الولائم التي تعتمد على اللحوم واللبن والبرغل.‏
وأيضاً هناك ليلة الحناء المخصصة لنساء العائلتين مع صديقات العروس احتفالاً بها.. ثم ليلة العرس، فقد ركب كل منا على فرس مزينة وترافقنا الطبول والأغاني إلى أن وصلنا إلى دارنا، وكما هو الحال في جميع قرى ومناطق الجولان كان جميع أهالي القرية وحتى القرى المجاورة مدعوين إلى العرس.‏
ولدنا فوق ترابها‏
الذاكرة التي كانت تنتقل مع كل حديث إلى موضوع النزوح وذكرى يوم الاحتلال المؤلم، لم تغير الأيام من تفاصيلها ولم تكن لدى هذا الرجل المسن ابن الجولان سوى نار وطوفان من غضب على الاحتلال وجرائمه... رحلة النزوح بالنسبة له صعبة جداً والرحيل عن البيت والأرض ومكان الولادة وذكريات المكان فيها الكثير من الألم ولم تكن لتهون عليه لولا الأمل بالعودة والنصر ولولا أن النزوح كان لأرض الوطن، فقد كانت أولاً إلى محافظة درعا، ثم إلى دمشق منطقة الحجر الأسود.‏
قائلاً: سكان العال قدموا تضحيات جساماً ليس فقط عام الـ 1967 وإنما منذ عام 1948 وتعرضت القرية للاعتداءات الصهيونية المتكررة قبل الاحتلال.. وفي عام 1967 واجه الأهالي قوات الاحتلال بكل ما يملكون من وسائل مواجهة وسقط الكثير من الشهداء والأسرى وبوحشية ليس لها نظير قام الصهاينة بتحميل سكان القرية بشاحنات ورموهم على حدود محافظة درعا ومنها توزع الناس إلى مناطق متعددة ومازلت أذكر تلك المعاناة وصراخ النساء والأطفال ودعاء الكبار...‏   ولكننا شعب لا يتنازل عن حقه وحقنا في أرضنا الجولانية مقدس فلا بد أن يعود ويكون النصر لنا
 
 

منزل يعود الى عائلة عربية سورية، استوطنته عائلة يهودية في قرية العال

ما زالت ذكريات الاطفال السوريين تجوب انحاء البيت الذي اغتصبه المستوطنين اليهود....

منزل ما تزال العربية محفورةًً على الجدران " السالم "

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

أبو الحسن

 

بتاريخ :

05/02/2009 23:51:14

 

النص :

مشكور أستاذأيمن على هذا المقال. هل يمكن أن تزودنا بمعلومات عن ألعائلات التي كانت ساكنة في العال، و عن أصول هذه العائلات.
   

2.  

المرسل :  

ماهر

 

بتاريخ :

18/03/2009 12:47:37

 

النص :

الله يعطيك الف عافية على هذا المجهود الرائع انا من قرية العال لكني لم اراها فقط اسمع عنها الحكايات ارجو منك تزويدنا بأكبر قدر ممكن عن هذه القرية التي لطالما حلمت ان اراها
   

3.  

المرسل :  

جولاني

 

بتاريخ :

10/10/2009 19:53:40

 

النص :

مشكور حدا على الجهود المبذولة .. ملحوظة كوهين اعدم عام 1965 ولكم جزيل الشكر
   

4.  

المرسل :  

عبدالله

 

بتاريخ :

05/04/2010 16:05:45

 

النص :

هذا موقع مجموعة أبناء قرية العال على الفيس بوك http://www.facebook.com/#!/group.php?gid=113864648628993&ref=mf