بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الجذر الفلسطيني  >>
فلسطينيو 48 بذكرى النكبة.. العودة والبقاء
  16/05/2009

فلسطينيو 48 بذكرى النكبة.. العودة والبقاء

أحيا عشرات الآلاف من فلسطينيي الداخل ذكرى نكبة عام 1948 ليلة الجمعة بمهرجان "العودة والبقاء" الذي نظمته الحركة الإسلامية وشدد فيه الخطباء على قدسية حق العودة وحذروا من شطبه في مؤامرة جديدة.
وأكد رئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح في كلمته على أن الحق الفلسطيني أقوى من دبابات إسرائيل وطائراتها وأن عودة اللاجئين هي حتمية تاريخية وقدر الله.
وشدد على أن حق العودة أهم الثوابت الفلسطينية، وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي نهايته الزوال ودعا لوحدة فلسطينيي الداخل والتلاحم خلف القيادة الموحدة.
وتوقف صلاح عند فصول الجرائم الإسرائيلية منذ النكبة وتهجير 532 قرية ومدينة وعند محاولات تضييق الخناق على فلسطينيي الداخل. وقال إن بقاءهم في وطنهم أقوى من آلات الهدم والتهديد.
وتابع "أكرمنا الله بالبقاء هنا لنحافظ على حق العودة وثباتنا أقوى من وسائل قمعكم وإن هدمتهم بيوتنا سنبني من حجارتها صمودا وبقاء وإن اقتلعتم شجرة سنصنع من خشبها جسر العودة، وبعد حين سيعود شعبنا ولن ينفع الظالمين ظلمهم وغرورهم، ونحن هنا باقون ما بقي الزعتر والزيتون".
وانتقد الشيخ صلاح استنكاف بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر أثناء زيارته المنطقة عن الاعتذار للمسلمين على تصريحات سابقة أساءت للإسلام، وأشار لعدم انتقاده إسرائيل على ارتكابها محرقة مستمرة في قطاع غزة، وتابع "من منطلق الأخوة والتسامح أسأل قداسته كيف يلتقي بعائلة جندي محتل وأسير واحد دون أن يلتفت لـ11 ألف أسير فلسطيني".
وتخللت المهرجان الذي جرى في بلدة كفركنا في الجليل فقرات فنية زجلية ومسرحية مستوحاة من التهجير وتبعات النكبة إضافة لقيام شيوخ من القرى المهجرة بتكريم أطفال حفظوا القرآن من على منصة حملت مجسمات لخيمة لجوء ولفارس يحمل راية العودة.
وأوضح رئيس الهيئة الإسلامية خطيب الأقصى الشيخ عكرمة صبري أن مهرجان العودة والبقاء يتزامن مع "المؤامرة الخبيثة الجديدة" لتصفية حق العودة والقدس.
وشدد صبري في كلمته على قدسية حق العودة واستحالة شطبه وقبول التعويض المالي عن أرض الشهداء والعلماء وأرض الإسراء والمعراج، وتابع "لا يجوز لأحد التلاعب بحق العودة، فهو فوق كل الحقوق، وهو قائم إلى أن يعود كل لاجئ إلى مسقط رأس آبائه".
وأكد أن الاقتراح برفع راية الأمم المتحدة فوق القدس القديمة باطل، وتابع "لا للتهويد والتدويل، فالقدس أمانة في أعناقنا، وحل القضية لا يتأتى بالاستسلام والتفريط، فالبلاد جزء من إيماننا، ولولا عقيدتنا لاندثر الشعب الفلسطيني، ونعلن تأكيدنا مجددا على حقنا بالعودة وبالقدس".
وأكد رئيس لجنة المتابعة لفلسطينيي الداخل محمد زيدان على حيوية القضية الفلسطينية بفضل حملها من الأجيال التي تتوارث الحلم الكبير بالعودة.
ونوه إلى صمود فلسطينيي الداخل فوق ترابهم وقرارهم بمواجهة كل محاولة إسرائيلية لترحيلهم، وتابع "لن تكون هناك نكبة ثانية، فإما نعيش سعداء في أرضنا وإما في بطنها شهداء، ونحن شعب حي كالمارد يعرف كيف يخرج من تحت الأنقاض".
وأشار إلى أن فلسطينيي الداخل يستمدون القوة والأمل من عدالة قضية شعبهم ومن جيل الشباب المتمسك بهويته وأرضه لا من قيادات فلسطين الذين تعيش الهزيمة في نفوسهم، وأضاف "المهزوم لن يستعيد حقا سليبا".
واستعرض الشيخ محمد أسعد مرشد (69 عاما) من قرية الدامون المهجرة في سهل عكا سيرة التهجير حينما خرج مذهولا وهو طفل بالثامنة خائفا وعطشا برفقة والده وعائلته يرحلون تحت النار من قرية إلى أخرى في الجليل سوية مع آلاف المهجرين ممن افترشوا الأرض والتحفوا السماء كل عائلة باتت تحت شجرة زيتون.
وتابع "في نهاية المطاف بتنا بين الكروم 35 ليلة في قرية ساجور الجليلية حتى مرضت قبل أن نعود لاجئين لقرية كابول، حيث قال والدي: هناك على الأقل نجد مقبرة ندفنك في حال مت".
المصدر: الجزيرة- وديع عواودة



 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات