بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الجذر الفلسطيني  >>
أنقذوا الطائفة العربية الدرزية في إسرائيل
  25/10/2009

جمعية الكرمل للثقافة
أنقذوا الطائفة العربية الدرزية في إسرائيل

موقع الجولان

 مرة أخرى يتعرض أبناء الطائفة المعروفية التوحيدية " الدروز" إلى  التهميش والتجاهل، للأسف الشديد من نخبة ليست بسيطة من مثقفي  الأمة العربية، احياناً  لعدم المعرفة والوعي والإدراك ومعرفة التفاصيل والحقائق، وأحيانا بقصد، مُغرض ، يراد منه التشويه وتغير الحقائق، ومحو الوقائع من الذاكرة،  لقد قدم أبناء هذه الطائفة وهي جزءً عضوياً وطبيعياً من  الجسد الفلسطيني الرازح تحت نير الاحتلال الإسرائيلي منذ العام 1948، وتعرضت إلى ما تعرض إليه الشعب الفلسطيني  ( ما بعد النكبة ) إلى التنكيل والقمع والاضطهاد، وواجهت سياسة التهويد والفصل العنصري البغيض، وممارسات الحاكمية العسكرية  الإسرائيلية، التي نفذت  المؤامرة الكبرى بحق  هذا الجزء الأصيل والمتجذر من أبناء الشعب الفلسطيني، عبر فرض قوانين الخدمة الإجبارية في جيش الاحتلال، من خلال بعض المتنفذين  والمنتفعين والمتواطئين مع  حكام إسرائيل..

 لشديد الأسف ما نزال  شهود عيان على الظلم الإعلامي الكبير الذي لحق بتاريخ وارث هذه الطائفة "المذهبية" التي قدمت وما تزال الغالي والنفيس من اجل  عروبتها  وانتمائها القومي، لمواجهة الأبواق الإعلامية المأجورة التي  تُغيب التاريخ والجغرافيا بقصد الإساءة والتشويه..

فيما يلي  بعضاً من الحقائق ، ننشرها  من اجل ان تبقى الأمانة والرسالة في مواجهة النسيان ....


يبلغ عدد أفراد الطائفة الدرزية في إسرائيل ما يقارب 80 ألف نسمة وهم يعيشون في 17 قرية في الجليل والكرمل. تسع قرى منهم مختلطة من جميع الطوائف العربية في البلاد.
منذ انعقاد مؤتمر سايكس بيكو سنة 1916 حيكت مؤامرة ضد أبناء الطائفة الدرزية تحديدا, هدفها سلخهم عن أبناء جلدتهم والاستفراد بهم من اجل قطع جذورهم العربية في حين كان عدد أفرادها لا يزيد عن 20 ألف نسمة.
بدأ المخطط منذ ذلك الوقت وعبر مشاهد مختلفة في العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي. واستمر مع قيام دولة إسرائيل, إذ فرض قانون التجنيد الإجباري سنة 1956. وفي ذلك الوقت بدأت المعارضة والاحتجاجات الشديدة والاستنكارات من قبل أبناء الطائفة. إلا أنهم وبضغط شديد وبمختلف وسائل الترغيب والترهيب أجهزوا على المعارضين. إذ زجت السلطات بالكثير منهم في المعتقلات, واستدعت الكثير منهم إلى التحقيقات البوليسية, وهددتهم بالتجويع وعدم تمكنهم من العمل في مصانع أوغيرها من الأماكن التي تضمن لهم ولأفراد أسرتهم لقمة العيش. حيث انه وفي ذلك الحين بالذات بدأت أيضا بمصادرة الأراضي التي كانوا يعتاشون منها مما اضطر الكثيرون إلى الرضوخ للضغوطات التي كانت تمارس عليهم , وكان مع الأسف لهم نصيب وافر في إخماد الأصوات المعارضة لقانون التجنيد والمصادرة في ذلك الوقت. وزد على ذلك انه في بداية الستينات بدؤوا في إعداد منهاج تعليم خاص لأبناء هذه الطائفة بمعزل عن منهاج التعليم العام للأقلية العربية في إسرائيل, تحت تسمية "التراث الدرزي", وذلك لإتمام مشروع قطع جذور العلاقة من الأقلية العربية في البلاد ووضع الطائفة الدرزية تحت سيطرة وهيمنة سياسة الحركة الصهيونية, وجعلها طائفة انعزالية لا تبالي بشيء, ليس لها طعم ولا لها لون ولا مذاق وتحويلها إلى جسم بلا روح, سوى أنها طائفة مستخدمة لأهداف سياسة الدولة اليهودية. وساعدهم في هذه السياسات بعض أفراد منتفعين وشاذين عن الأصول, لاتهمهم سوى منافعهم الذاتية. هؤلاء كانت لديهم الرغبة والاستعداد في أن انتهجوا هذا السلوك, الذي ساهم في تقطيع أوصال هذه الطائفة وعزلها عن أمتها العربية, وإسقاط هيبتها وقيمتها الحقيقية. وهذا الأمر دخل في فصول متفرعة واطر وأجواء لم تستوعب الناس إلا القليل منهم جميع مسائله الأساسية الذين حذروا من خطورة ما يجري, ولأسفنا الشديد هذه الأصوات لم يكن لها صدى أمام القوى الضالة التي تحركت على جميع الأصعدة من اجل إنجاح أهدافهم.
نحن كأفراد أمناء من أبناء هذه الطائفة, هذه الأمة العربية, يؤلمنا ما نراه من تشتت في الآراء والأفكار والمواقف, التي أدت إلى صراع وأزمة فكرية وضيق عقل لفهم الواقع الذي تحول إلى تصادم في المصالح الذاتية والنزعات, وأصبح القول الفصل في مختلف المواضيع التي تعاني منها الناس وبين الذين تصهينوا واستفادوا ماديا من هذه المؤامرة اخذين على عاتقهم التكلم بعدة ألسن, وليس لهم مواقف ذاتية أو رأي موحد إزاء هذه الخدعة التي أربكت الناس, وأدخلتهم في اضطراب هائل وتوقفت حياة الناس وأدخلتهم في حيرة, بحيث انه لم يكن لدينا وفرة من المثقفين الآخذين على عاتقهم توعية الناس.
هذا الوضع القاسي فرض على الناس أزمات اقتصادية سياسية اجتماعية وثقافية خرجت من المعادلة الأساسية في السلوك العام.
إن الصبر قد نفذ. وتمر الأيام والسنين والناس تتحمل أعباء السياسات غير المسؤولة من بعض القيادات والفئات المصلحجية في خصوصيتها والرجعية في تفكيرها, استمرت في انتهاج سياسة غير سليمة وغير مستقيمة وقاموا بتضليل الناس وتشويه وتزوير الحقائق وتسميم الأفكار وإشاعة أخبار مزيفة ومقلقة واعتماد السياسة والمناورات الكاذبة مما خلق جوا عاما غير مرتبط بالواقع السياسي.
وأريد التأكيد هنا على أن هؤلاء ومن خلال ارتباطهم الضعيف بالأحزاب الصهيونية على اختلافها ليس من منطلق إيديولوجي أو مبدأي وإنما مصالح خاصة وشهرة ذاتية وهذه الجماعات المرتبطة تشكل أو تجعل من نفسها الأداة الضاغطة لتأييد نهجهم ومن المؤسف هنا القول إن هذه السياسات نجحت إلى تشكيل اتجاه فصل هذه الطائفة عن العرب, وجعل الدروز كأنهم طرف نزاع مع العرب .
إن الطائفة الدرزية في إسرائيل في ضائقة خانقة وغير عادية بحيث تفرض عليها سياسات دون رغبتها وأريد هنا أن أؤكد أن بعض الأمور لا يمكن للكلمات أن تعبر عما تحمله من مرارة, ولا توجد كلمات أقسى من أن تقول أن شبابنا مجندين عنوة عنهم ويحملون السلاح في الجيش الإسرائيلي.
لذلك نحن نرى انه من واجبنا الإسراع بقدر ما نستطيع معالجة هذه المشاكل المقلقة الملتفة حول أعناقنا, وأن نصب كل اهتمامنا في بحث منظم لمسائل حياتنا الجوهرية لنصل بها إلى العمل الجاد, لبناء مشروع لإحياء لغتنا العربية التي نعتبرها الجذر الأساسي لهويتنا وكياننا.
وأنا أرى أننا ما نزال مقصرين في حق هذه الطائفة هذه المجموعة البشرية التي لم تتغذى على رسالة فكرية واقعية, ويهمني هنا أن يعرف القارئ أيا كان انه في صفوف أبناء هذه الطائفة توجد منظمات مؤطرة تمارس عمل سياسي, وتناضل منذ عشرات السنين مثل لجنة المبادرة الدرزية وميثاق المعروفيين الأحرار, الذين كان لي الشرف أن أكون احد مؤسسيهم. وقبلهم كانت منظمة الدروز الأحرار هذه اللجان تناضل وتكافح وتبذل جهدا كبيرا بقدر المستطاع وضمن إمكانيات محدودة جدا على رفض قانون التجنيد الإجباري ومصادرة الأراضي .
هذه اللجان وضمن نضالات تؤكد على عروبة الطائفة الدرزية وان هذه الطائفة يجب ومن المفروض أن تكون مرتبطة في الإطار العام للأقلية العربية في إسرائيل والتزام بالواقع التاريخي والأساسي لأبناء هذه الطائفة.
وأريد هنا أن أضع إشارة هامة ولافتة أنه في السنوات الأخيرة ازداد عدد رافضي الخدمة الإجبارية وتألفت حركة من مجموعة من شبابنا المكافح والمناضل تحت اسم حركة الحرية للحضارة العربية ومن خلالها الهيئة العامة لدعم رافضي الخدمة الإجبارية في الجيش الإسرائيلي.
إن سعينا وواجبنا تجاه شعبنا وامتنا وتاريخنا المضيء يفرض علينا الوقوف وبكل وضوح في وجه هذه السياسة القاسية التي من شانها تشويه تاريخ هذه الطائفة. التي من المعروف أن لهذه الطائفة كان وما زال تاريخا مشرفا في حركات التحرر الوطني العربي واستشهد الآلاف من أبنائها في القتال ضد المستعمر أينما كان في الوطن العربي ومن أبناء هذه الطائفة قائد الثورة السورية الكبرى سلطان باشا الأطرش وكمال جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وأمير البيان شكيب ارسلان والشاعر الفلسطيني سميح القاسم هذه الطائفة نذرت نفسها من اجل إعلاء شان الأمة العربية.
لذلك أنا أعود وأؤكد أن عندنا مناضلين عديدين ومخضرمين لديهم الخبرة والاطلاع الواسع على كيفية إعادة هذه الطائفة إلى مسار تاريخها الحقيقي ومحو وسمة العار عن جبينها, لذلك تقع على عاتقنا مسؤولية كبيرة في هذه الحقبة التاريخية.
إن هذه اللجان والمنظمات الفاعلة على الساحة السياسية يجب أن نؤمن لها ونوفر لها كافة الإمكانيات من اجل استمرار عملها ضد مشاريع ومؤامرات السلطة الإسرائيلية وأنا اعرف أن هذا المشوار سوف يكون طويلا وليس سهلا بل هو وعر ويتطلب جهودا جبارة وصراعا عنيفا وتضحية من اجل الوصول إلى الهدف. ولدينا الإيمان بأننا سوف ننجح في إعادة إيمان وثقة هذه الطائفة بنفسها وعروبتها وفي هذا المجال يمكن وضع إستراتيجية عمل فعال ونشيط أكثر من جميع اللجان والمنظمات الشعبية. وبما أننا عاقدي العزم ومصممين على الاستمرار يمكن مناقشة هذه الإستراتيجية بجد واهتمام من خلال قيادة قوية قادرة على حسم الأمور التي تهدف إلى تلبية رغبات وطموحات الناس وتلبي آمالهم.
ان الواقع الذي يعيشه الناس هو المحفز لانطلاقة جديدة في عملنا لاننا نعرف بالتفاصيل ما يعانيه الناس من اجراءات تعسفية تهدف الى مصادرة عقولهم والسيطرة على ضمائرهم وتهويد عقولهم اذ بدأ الناس التشكيك في انفسهم وهذا في رايي اخطر حالة يعاني منها اي مجتمع بشري.
لذلك من الواجب علينا توحيد الصفوف بين جميع الاطر واللجان الفاعلة والنشيطة في هذا المجال واعادة اللحمة بيننا لكي نكون الرافعة والدافع الاساسي لتغيير الوضع الحالي.
هذا غيض من فيض, سوف نستمر في الاتصال معكم لكي نطلعكم بكل ما هو جديد.
باحترام وتقدير:
حاتم اسماعيل حلبي – دالية الكرمل
 


جمعية الكرمل للثقافة
جمعية مسجلة رقم 58-0510683

لقد بادرنا باقامة جمعية وحصلنا على ترخيص للجمعية من وزارة الداخلية ومسجل الجمعيات في تاريخ 6-9-2009. اقامة الجمعية لاقى تشجيع كبير من اوساط شعبية واسعة في الجليل والكرمل.اسماء الاشخاص المؤسسين:
1- حاتم اسماعيل حلبي
2- زاهي حوراني
3- شعيب عزام
4- لبيب ابو حمد
5- بادي حسيسي
6- كمال حمزة حلبي – رئيس لجنة الدفاع عن الارض

اهداف الجمعية:
1- اقامة مركز ثقافي تربوي
2- الحفاظ على الجذور التاريخية للطائفة العربية الدرزية
3- اقامة دورات لتعليم الرسم والموسيقى واولاد معاقين
4- اقامة واشتراك مخيمات صيفية التي تقوم بنشاطات ثقافية مختلفة
5- دعم ما امكن من طلاب الجامعات والكليات....



 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات