بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الجذر الفلسطيني  >>
البقيعة بين أحداث الماضي ومجريات الحاضر
  08/12/2009

البقيعة بين أحداث الماضي ومجريات الحاضر
بقلم: مفيد مهنا

قامت، قبل أيام، اذرع قوات الأمن باعتقال شابين من البقيعة بأساليب "شاباكية" شهدت حراسة مشددة وتعتيم إعلامي حيث تمت، كما يقول شهود العيان، مداهمة بيوت المطلوبين بطريقة لا يمكن ان يكون سببها حرق سيارة، او استعمال مفرقعات صوتية او على خلفية رسم الصليب المعقوف، او غير هذا من أعمال شغب يرجح أهالي البقيعة ان يدا غريبة هي من وراء تلك الأعمال لإثارة الشكوك المحلية وتقديم ذريعة لتدخل الشرطة من جديد في القرية، في حين تشن بعض الأوساط اليهودية المتطرفة حربا إعلامية ضد البقيعة وتطلق على نفسها أسماء مختلفة مثل جمعية (البقيعة إلى الأبد) "بكيعين لنيتسح" والمكونة من مستوطنين متطرفين يقطنون في كريات أربع قرب الخليل او في غيرها من مستوطنات في الضفة الغربية ويصرحون على الملأ في عدة مواقع إعلامية وصحف ومناسبات عن هدفهم الرامي لتهويد البقيعة وطرد أهاليها، وذلك أمام سمع وبصر اذرع الأمن! فهل حقق او اعتقل "الشاباك" او غيره من قوى الأمن أي من هؤلاء او غيرهم من متطرفين؟!
نعم هناك سياسة رسمية لتشويه سمعة البقيعة وضرب موقعها السياحي بحجة الاعتداء على اليهود وفي هذا السياق لا بد من التذكير ان أهالي هذه القرية الابية حتى قبل قيام الدولة حافظوا على يهود بلدهم، وعرضوا حياتهم للخطر دفاعا عنهم، وبدورهم يهود البقيعة بعد قيام الدولة حافظوا على الود مع الأهالي، وقام من ترك القرية منهم ببيع أملاكهم لأهالي قريتهم، وليس للوكالة الصهيونية او غيرها. وما زال بعضهم يعيشون بسلام وتآخ بين الأهالي.. وهذا ما يؤكد ان أهالي البقيعة ينشدون التعايش المشترك القائم على الاحترام المتبادل ويرقون الى ثقافة الحوار لحل اية مشكلة، وفي الوقت ذاته يقفون متحدين ضد كل من يحاول اعتراض وتغيير عاداتهم وتقاليدهم العربية، والاستيلاء على أراضيهم وبيوتهم بمختلف الطرق.
في هذه العُجالة لا بد من التذكير ان على خلفية بعض الأحداث ومنها حرق هوائية ليهودي في "الموشاب" المجاور، نصبها بالقرب من بيوت القرية ولم تستطع الشرطة منع ذلك. وغير هذا من أحداث واتهامات للشباب، تسرب على أثرها، مساء يوم الاثنين 29/10/2007، لبعض الشبان "الأخبار" عن نية الشرطة تأديب أهل البقيعة!! وفعلا في ساعات الفجر الأولى ليوم 30/10/2007 دخلت قوات من الشرطة تقدر بأكثر من 300 نفرا بكامل عدّتها وعتادها، مقنعين بالكمامات الواقية من الغاز ومزودين بكل أنواع الأسلحة والرصاص الحي وغير هذا من معدات، استعملوها بالاعتداء على حرمة الخلوة والبيوت ومن خرج لاستيضاح الأمر ـ الأمر الذي اضطر بالشباب للدفاع عن كرامة بلدهم وعن أنفسهم وجرت مواجهات أطلقت الشرطة خلالها النار الى صدور الشباب (ما زال بعضهم يعانون الى اليوم من جراء تلك الاعتداءات) وأسفرت الاشتباكات عن سقوط جرحى بين الطرفين.. اضطرت بعدها تلك القوات للانسحاب من القرية ومعهم خمسة معتقلين، تمت، بعد مفاوضات بين الطرفين، مبادلتهم بجندية تم أسرها خلال المواجهات. وكان هناك تعهدا من الشرطة ورؤساء المجالس والقيادة الدينية بما فيها الشيخ موفق طريف الرئيس الروحي للطائفة العربية الدرزية بإقفال جميع الملفات والامتناع مستقبلا عن اعتقال أي بقعاوي على خلفية تلك الأحداث.
يذكر ان في هذه الأيام تطرح المناشير في الشوارع موقعة لأسباب خاصة بأسماء مستعارة، تقول ان الشبان الذين تم اعتقالهم مؤخرا يعود الى أحداث أكتوبر 2007 ويشيرون الى تلك العصابات اليهودية المتطرفة التي تحاول استفزاز الأهالي اذا كان إعلاميا او على ارض الواقع، مطالبين المجلس المحلي والأهالي بالتصدي لتلك الاعتقالات وبمزيد من الوحدة والحفاظ على البقيعة مرفوعة الهامة والقامة
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات