بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الجذر الفلسطيني  >>
بدء محاكمة الصحفي برهوم جرايسي بزعم الاعتداء على العنصري هيرطمان
  24/01/2010

بدء محاكمة الصحفي برهوم جرايسي بزعم الاعتداء على العنصري هيرطمان
*عضو بلدية نتسيرت عيليت زئيف هيرطمان يزعم اعتداء جرايسي خلال تواجد الأول بشكل استفزازي في مهرجان ضد الحرب على قطاع غزة قبل عام
*النائب بركة: الدولة تتبنى مزاعم هيرطمان العنصرية ضد جرايسي وتقرر تقديم لائحة اتهام باسمها
*النائب إغبارية: نحن أمام حلقة أخرى في مسلسل الملاحقات السياسية
*المحامي داوود: محاكمة سياسية في إطار الهجمة على الناشطين السياسيين
*المحكمة توافق على طلب الدفاع وتؤجل الجلسة التالية إلى 13 نيسان/ ابريل المقبل




بدأت اليوم الأحد، في محكمة الصلح في الناصرة، محاكمة الصحفي برهوم جرايسي، المستشار الإعلامي للنائب محمد بركة، بزعم "الاعتداء" على عضو بلدية نتسيرت عيليت العنصري المتطرف زئيف هيرطمان، في العاشر من شهر كانون الثاني/ يناير، من العام الماضي 2009، قرب إحدى قاعات نتسيرت عيليت، حيث كان مهرجان سياسي للجبهة الديمقراطية لمناهضة الحرب الاجرامية على قطاع غزة.
وتعود القضية المفتعلة قبل عام، أن ذلك المهرجان اقيم في قاعة عند اطراف نتسيرت عيليت القائمة على الاراضي المصادرة لمدينة الناصرة والقرى المجاورة، وعند مداخلها جرت تظاهرات لليمين العنصرية وخاصة من حزب "يسرائيل بيتينو" اليميني العنصري، وكذلك عدد من أعضاء البلدية المتطرفين، ومن بينهم عضو البلدية زئيف هيرطمان، المعروف بتصريحاته العنصرية ضد العرب، إذ حاول هيرطمان عرقلة دخول الجماهير باغلاقه مداخل الموقف دون أن تحرك الشرطة ساكنا أو تطلب منه المغادرة.
ويزعم هيرطمان أن برهوم جرايسي وجه له لكمة بكتفه، وهدده بالقتل إذا لم يغادر، الأمر الذي ينفيه جرايسي جملة وتفصيلا خاصة وأن المشادة الكلامية كانت تحت سمع وبصر عدد كبير من أفراد الشرطة، الذين أزاحوا هيرطمان في المكان بعد مرور دقائق طويلة على تواجده الاستفزازي.
وقررت النيابة العامة في منتصف العام الماضي تقديم لائحة اتهام ضد جرايسي استنادا لمزاعم هيرطمان، وتبنت الدولة الدعوى لتقدم لائحة الاتهام باسم "دولة إسرائيل"، وتجند عدد كبير من المحامين للدفاع عن جرايسي، واتفق على أن يمثله أمام المحكمة المحامي فهيم داوود.
وحضر إلى الجلسة الأولى أمس، عضو الكنيست محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وعضو الكنيست عفو اغبارية من كتلة الجبهة الديمقراطية، وعدد كبير من الناشطين السياسيين والصحفيين ومراسلي وسائل إعلام.
هذا وخلال الجلسة، التي كانت معدة لقراءة لائحة الاتهام طلب المحامي داوود تأجيل بدء المداولات إلى حين الاطلاع على مواد التحقيق التي سبقت تقديم لائحة اتهام، وقبلت القاضية ليلي غوفر، وقررت تعيين الجلسة القادمة في 13 نيسان/ ابريل المقبل في الساعة العاشرة والنصف صباحا في محكمة الصلح في الناصرة.
وقال النائب بركة لدى خروجه من المحكمة، إن الصحفي برهوم جرايسي ناشط سياسي مركزي، وكان تواجده في ذلك المكان هو التواجد الطبيعي، ولكن التصعيد العنصري في جهاز النيابة انسحب أيضا على هذه القضية، فبدلا من محاكمة العنصري الذي جاء ليستفز الآلاف التي جاءت تطلق صرختها ضد الحرب الاجرامية على قطاع غزة، فإنها قررت تقديم لائحة اتهام ضد جرايسي.
وتابع بركة قائلا، إن الخطير أيضا في هذه القضية أن دولة إسرائيل ممثلة بالنيابة قررت تبني مزاعم المتطرف هيرطمان لتقدم لائحة الاتهام باسمها، أي باسم "دولة إسرائيل"، وهذا درك جديد للعنصري، ونحن نقف إلى جانب رفيقنا برهوم حتى انتهاء هذه المعركة أيضا.
وقال النائب د. عفو اغبارية، إن مسلسل الملاحقات السياسية يطال اليوم رفيقنا برهوم جرايسي، فهذه لائحة اتهام متجنية أخرى تقدم ضد الناشطين السياسيين، إذ أن لا اساس لهذا القضية، وهي قضية مفتعلة، ومن يقف من خلفها معروف للجميع بمواقفه المتطرفة، ولكن لم يعد غريبا ان تتبنى النيابة روايته.
وقال المحامي داوود لدى خروجه من المحكمة، إن هذه قضية ملاحقة سياسية، والبارز فيها هو قلب الموازين الطبيعية، إذ تم محاكمة من جاء للمشاركة في نشاط سياسي معد مسبقا، وليس من جاء ليستفز، لا بل أن المستفز يصبح المشتكي والدولة تتبنى روايته، وهذا يعكس كل شيء.
وقال جرايسي لوسائل الإعلام التي تواجدت في المكان، إن الوقت ليس مناسبا للدخول في تفاصيل ما حدث، لنترك هذا للدفاع، ولكن هذه القضية منذ ظهورها وحتى اليوم هي قضية ذات خلفية عنصرية بكل مركباتها، بدءا من الشكوى ووصولا إلى لائحة الاتهام المفبركة التي قدمت ضدي.
وأكد جرايسي قائلا، إن هذا الالتفاف هنا وعلى مر الشهور السابقة، والتضامن الواسع من عدة قوى سياسية وشعبية، يعزز القرار المبدئي بالتصدي لهذه الحملات العنصرية بأشكالها المختلفة، فالنيابة التي تبرئ قتلة متورطين بقتل عرب وتحاكم ضحايا منعوا جزارا من قتلهم، لن يكون غريبا عليها توجيه لائحة اتهام ضدي في قضية مفتعلة أصلا كهذه.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات