بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الجذر الفلسطيني  >>
جنبلاط فـي افتتاح المؤتمـر الاغترابي الدرزي الأول: نحن طليعة الخط العر
  20/07/2010

جنبـلاط فـي افتتـاح المؤتمـر الاغترابي الدرزي الأول: نحن طليعة الخط العربـي... ولحظات التخلي انتهت



الرئيس وليد جنبلاط في افتتاح "المؤتمر الاغترابي الأول للموحدين الدروز":
مع سوريا وضعنا الصيغة النهائية للتسوية الداخلية


عامر زين الدين - افتتح مساء امس في البيال "المؤتمر الاغترابي الاول للموحدين الدروز" بدعوة من المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز، برعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي مثله الوزير عدنان السيد حسين، وبمشاركة ممثل رئيس المجلس النيابي النائب علي بزي، وممثل رئيس الوزراء الوزير علي العبدالله.
كذلك حضر رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط وقرينته نورا، والنائب طلال ارسلان وقرينته زينة، ووزير الخارجية علي الشامي وحشد من الوزراء والنواب والشخصيات والهيئات الديبلوماسية المشاركة الى جانب الوفد الدرزي من عرب فلسطين برئاسة الشيخ عوني خنيفس.
النشيد الوطني استهلالا ثم تحدث مقرر لجنة الاغتراب سامر ابو مجاهد، وتلاه رئيس لجنة الاغتراب في المجلس المذهبي كميل سري الدين عن اهداف المؤتمر لوضع اسس سليمة للعلاقة بين المغتربات والوطن.

والقى رئيس الوفد الدرزي في فلسطين خنيفس كلمة قال فيها: "نحن في امس الحاجة الى التواصل وطنيا لنصون انتماءنا المستهدف، الطائفة العربية الدرزية او العرب الدروز في بلادنا. تعرضنا للمساس بصلب حقوقنا حياتيا ووطنيا وانسانيا على مدى عقود وكنا ضحية مرتين، مرة على يد سلطات بلادنا ومرة على يد ابناء جلدتنا، وهذا اشد ايلاماً، دون ان نجد سندا نتكىء عليه، ونؤخذ بجريرة سياسة دولة وموقف سياسيين من بين ظهرانينا احيانا اقوى منا ومن امكاناتنا – فرضوا علينا ما لا ترغب فيه غالبيتنا (...)".
ارسلان
من جهته حيّا النائب ارسلان مؤتمر الاغتراب "لتعزيز التفاعل حتى يستمع بعضنا البعض الآخر.
واشار الى "دروس التاريخ والاستفادة منها، لكن في لبنان فانها جلبت الويلات للوطن في خدمة دول الاستعمار الجديدة والصهيونية. اننا متكاتفون متضامنون في التصدي للموجة الشريرة وفي مساندة المقاومة التي سنحميها نحن بني معروف لاننا جزء اساسي من الدرع الواقية التي عبر عنها رئيس الجمهورية، الشعب والجيش والمقاومة.
واضاف: "نتمسك بالمقاومة لاننا قوى الدفاع الاساسية عن الوطن ولا قيمة لوطن لا يدافع عن نفسه بوجه المحتل".
وحذر من الانزلاقات نحو الانعزال، مؤكداً "التضامن وتعميق العلاقة الاستراتيجية مع سوريا، ومنوَّها بالاتفاقات التي جرى توقيعها بين البلدين، ومنتقدا الشرعية الدولية والمجتمع الدولي.
الرئيس وليد جنبلاط
وقال جنبلاط، "نرحب جميعاً بوفد فلسطين والوفود الاغترابية، ولا بد من وضع ملاحظات كي لا يكون المؤتمر لقاء ظرفياً واجتماعياً بعيداً من البعد السياسي والوطني والتراثي والقومي المطلوب. للمغتربين في كل اصقاع العالم اقول، لقد مرّ لبنان بخضّات وازمات كبيرة في السنوات الأخيرة، ومرت عليه حوادث داخلية هائلة في التعقيد والشبهات، وتعرض لعدوان اسرائيلي مدمر حاول تطويع مقاومته الوطنية والاسلامية، لكنه فشل بفضل صموده وتضامن اللبنانيين شعباً ودولة ومقاومة، بالرغم من الانقسام السياسي آنذاك، يا للأسف، نتيجة الحوادث الداخلية. لكن ومن باب المراجعة والنقد الذاتي بين ما جرى آنذاك معطوفاً على لحظات من التخلي غير المبررة والغربة والجنوح، ولو ظرفي، للكيانية اللبنانية البغيضة المتآمرة تاريخياً على عروبة فلسطين، فإن ما جرى اعطى اشارات سلبية للخارج وشوّه التاريخ الموضوعي للعرب الدروز في فلسطين المحتلة. لذا اقول لكم ان ما مر علينا استثنائي وظرفي وعابر لا علاقة له بالمسار الطبيعي والتاريخي والتراكمي للعرب الدروز في لبنان على مر التاريخ وبمسيرتهم النضالية والتاريخية في دعم القضية الفلسطينية وقتالهم المرير والمتواصل في دفاعهم عن عروبة لبنان ومواجهة الغزوات الاسرائيلية المتكررة، متواصلين موضوعياً مع العمق الطبيعي والاساس والداعم لكل الازمات، الا وهو العربي السوري. مع سوريا اجهض الوطنيون واللبنانيون حلف بغداد البغيض عام 1958، ومع سوريا اسقطنا اتفاق الذل لليمين اللبناني مع اسرائيل عام 1983، ومع سوريا وضعت الصيغة النهائية للتسوية الداخلية والعلاقات الخارجية عام1990، عنيت اتفاق الطائف، وفي هذا الاتفاق كرّست هوية لبنان العربية نهائياً، وكذلك وُضعت الاسس الواضحة للعلاقات المميزة بين الدولتين، سوريا ولبنان، على قاعدة الامن والمصالح المشتركة، وثُبتت الهدنة مع اسرائيل نهائياً منعاً لاي انجراف او تسوية جزئياً او منفردة على حساب التاريخ والجغرافيا والتراث والهوية والمصير وتلازم المسارات، ومنعاً بالتمديد وحفاظاً على الحق الفلسطيني في العودة. لقد عمّدنا هذا الاتفاق بالدم المشترك مع رفاقنا في الجيش العربي السوري والمقاومة الفلسطينية وسائر القوى الوطنية اللبنانية والاسلامية، فهل هذا بغريب في كل محطة نضالية وقومية واسلامية قاتل واستشهد العرب الدروز في معارك الاستقلال في الثورة العربية السورية الكبرى، معارك فلسطين بالهوش والكسائر وجيش الانقاذ وفي جنوب لبنان ومعارك السود وغيرها في المواقع التي لا تعد ولا تحصى. ولم ينفصل لخطه المفكرون والادباء والاعلاميون والسياسيون الدروز في نصرة قضايا الاستقلال العربية وفي مقدمها القضية الفلسطينية منذ ان قُسّم هذا الشرق العربي نتيجة اتفاقات سايكس – بيكو ووعد بلفور على يد الغرب المستعمر المتآمر تاريخياً وابداً.
والوفد العربي الدرزي من فلسطين المحتلة اقول، ان ما هو آت على فلسطين وعلى عرب الداخل قد يكون اصعب واقسى او مشابهاً لايام النكبة عام 1948، فلا خيار لكم، من باب المصلحة القومية والمصيرية، الا ان تكونوا واخوانكم عرب الداخل خطاً واحداً في السراء والضراء. ان دوركم الطليعي يا معروفي الاحرار لا بد ان يتوسع ويُخرج الآخرين من غيبتهم او شروطهم. هذا هو قدركم، وقدرنا ان نكون دائماً في الطليعة من اجل النخبة، جزاؤنا الاوحد والاخير الحفاظ على تاريخنا وتثبيته عربياً وقومياً واسلامياً، قبلتنا مكة المكرمة واسلامنا الشهادتان فوق كل اعتبار او تأويل".
وختاماً شكر جنبلاط "رئاسة الجمهورية لرعايتها المؤتمر، والمملكة العربية الهاشمية لتسهيل مرور اخواننا العرب في فلسطين ورعايتها عام 2001 المؤتمر الاول للمتابعة والتواصل، والجهد العربي السوري من ايام الرئيس الراحل حافظ الاسد الى الرئيس بشار الاسد في التواصل العربي والوطني والقومي مع عرب الداخل واهلنا الابطال في الجولان السوري المحتل بتسهيل نوعي لوصول الوفد من فلسطين الى لبنان. عشتم يا بني معروف معززين مكرمين لعروبتكم ولنصرتكم لقضية فلسطين، والى مزيد من التلاقي والتواصل الوطني والقومي، والتحية لسعيد نفاع في نضاله الوطني والعربي والتاريخي المشهود ولكل الشخصيات الوطنية التي رافقت جهده الجبار، والتحية لعرب الداخل اهل غزة المحاصرة والسجناء المعتقلين في السجون الاسرائيلية".
واختتم اليوم الاول للمؤتمر بعشاء وتقديم لوحات فنية لجمال ابو الحسن.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات