بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الجذر الفلسطيني  >>
زيارة وفد العرب الدروز لإعادة التواصل ولقاءاته شملت شيخ العقل وجنبلاط
  20/07/2010


زيارة وفد العرب الدروز لإعادة التواصل ولقاءاته شملت شيخ العقل وجنبلاط


شكّلت زيارة وفد فلسطين من العرب الدروز للبنان حدثاً مهماً، اعاد التواصل المقطوع بين الجانبين منذ 62 عاماً. وعلى رغم محاولات سابقة، لم يستطع دروز الاراضي المحتلة زيارة لبنان بسبب القيود الاسرائيلية عليهم وخصوصا بعد اعلانهم رفض الخدمة الاجبارية في الجيش. وقد جاءت الزيارة لتحقق حلماً طال سنين طويلة وهي تأتي بدعوة من المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز للمشاركة في المؤتمر "الاغترابي الاول للموّحدين الدروز" وشمل نحو 30 شخصية من لجنة التواصل والرافضين للخدمة الاجبارية برئاسة الشيخ عوني خنيفس.
وزار الوفد رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط الذي أوضح على الاثر "أن الحلم تحقق أخيرا بعد عشر سنين من العناء المشترك والجهد". وحيّا "جهود لجنة التواصل من العرب الدروز في فلسطين المحتلة من أجل متابعة الطريق ورفض الجندية الإسرائيلية الإجبارية". كذلك حياّ الرئيس السوري بشار الأسد "الذي سمح مع الأردن للوفد بأن يأتي من فلسطين المحتلة على أرض عربية، وجهود الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، الذي كان يستقبل دائما وفود الاراضي المحتلة من أجل تأكيد الخط العربي".
ثم زار الوفد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن في دار الطائفة الدرزية في فردان وقد استقبلهم في حضور رئيس محكمة الاستئناف الدرزية العليا فيصل ناصر الدين، والقضاة سليمان غانم ويوسف كمال وسليم العيسمي وفؤاد حمدان وفؤاد البعينو وغاندي مكارم والمدير العام للمجلس المذهبي مازن فياض وشخصيات.
وبعد كلمة ترحيب من رئيس لجنة الاغتراب في المجلس المذهبي كميل سري الدين، تحدث رئيس وفد دروز فلسطين الشيخ عوني خنيفس مشددا على اهمية الزيارة "ايمانا بالحق القائل ان الحق يؤخذ ولا يعطى"، وقال: "بعد 62 عاما من القطيعة وها قد كسرنا اليوم جدار العزلة الذي فرض علينا".
والقى سكرتير لجنة التواصل الشيخ وفي سلامة كلمة شدد فيها على ضرورة جمع شمل الفئات الوطنية.
ثم القى شيخ العقل كلمة قال فيها: "نرحب بكم ترحيباً حارا في وطنكم لبنان، وبين إخوانكم أهل التوحيد والعرفان، فانتم أهل البقاء والصمود في زمن صعبٍ تكابدون فيه بين الوفاء لمسيرة التاريخ، وبين الواجب لتأمين لقمة العيش الكريمة، فانتم في فترة فاصلة بين امل علـّق على الأمم المتحدة، وواقع يذرف الدمع وينزف الدم على قضية عربية ووطنية.
يكتسب مؤتمرنا الاغترابي الدرزي الأول في لبنان أهمية استثنائية، فهو يشكل مناسبة جامعة للم الشمل بين أبناء طائفة الموحدين الدروز في لبنان وخارجه، بهدف التفاعل والتواصل وتوحيد الرؤية حول القضايا الوطنية والعربية والدولية، وحول شؤون الطائفة المعروفية وشجونها.
إلا أن هذا المؤتمر يكتسب أهمية مضاعفة من خلال مشاركة اهلنا واخواننا من فلسطين المحتلة في أعماله، وهي سابقة، بما يكرس حركة التواصل السياسي التي أطلقها الأستاذ وليد جنبلاط قبل سنوات في لقاءات عمّان وقبرص وتركيا وسواها، والتي تصب في إطار تثبيت هوية أبناء الطائفة، وهي الهوية الوطنية العربية التي ترفض الانصياع للاحتلال الإسرائيلي، وتتمسك بموقعها التاريخي والطبيعي من خلال رفض الخدمة العسكرية الإلزامية وإجراءات أخرى تريد سلطات الاحتلال فرضها بالقوة على الموحدين الدروز.
إن هذه المشاركة المهمة والاستثنائية من فلسطين المحتلة لها دلالاتها ورمزيتها الخاصة لأنها تشكل منطلقاً لمرحلة مقبلة من التعارف والتنسيق والنضال المشترك لإحقاق الحق الفلسطيني عبر قيام الدولة المستقلة الحرة وعاصمتها القدس وتأكيد كل الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة الأخرى.
كما أن مشاركة وفود الموحدين الدروز المغتربين مناسبة غاية في الأهمية لتعزيز قنوات التواصل والتفاعل بين المقيمين والمغتربين ولفتح باب النقاش حول عناوين تهم الوطن وطائفة الموحدين الدروز وسيصدر في ختامها توصيات نهائية تكون محل متابعة وتنفيذ بما يخدم المصلحة العامة ومصلحة الوطن ومصلحة الاغتراب ومصلحة الطائفة الدرزية.
لقد كانت طائفة الموحدين الدروز في كل المحطات التاريخية الكبرى إلى جانب الحق في مواجهة الباطل والى جانب الحرية في مواجهة الانتداب والاحتلال. والى جانب المقاومة في مواجهة اغتصاب الأرض، في فلسطين المحتلة والجولان ولبنان وكل المواقع الأخرى.
إن طائفة الموحدين الدروز ستبقى بعونه تعالى في موقعها العروبي المقاوم، وستبقى في طليعة القوى التي ترفض الظلم والخضوع وترفع الرأس لصد العدوان والصمود والتصدي.
واختتم اللقاء بغداء في دار الطائفة.


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات