بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الجذر الفلسطيني  >>
حملة شعارات تهدّد فلسطينيي الـ48 بالموت
  02/12/2010

53% من الإسرائيليين يؤيّدون التهجير حملة شعارات تهدّد فلسطينيي الـ48 بالموت

امجد سمحان
رام الله :

تتواصل الحملة الإسرائيلية العنصرية على الفلسطينيين في أراضي عام 1948، حيث بدأت تتخذ أشكالاً واساليب جديدة، بدءاً من منعهم من العيش في المناطق «اليهودية الخالصة»، وصولا إلى ملاحقاتهم حتى على الطرق، ونشر الشعارات المعادية لهم، والدعوة إلى طردهم.
ويبدو أن ما يجول في بال الإسرائيليين لا يختلف كثيراً عن سياسة حكومتهم، بل ربما يكون أكثر عنصرية، فقد أظهر استطلاع أجراه «المعهد الإسرائيلي للديموقراطية»، نشر نتائجه أمس، أن 53 في المئة من الإسرائيليين يؤكدون أن على الدولة تشجيع هجرة العرب إلى الخارج، فيما قال 54 في المئة إنهم يؤيدون إعلان الولاء للدولة اليهودية، كشرط للمشاركة في الانتخابات، في حين طالب 33 في المئة بوضع العرب في معسكرات مغلقة خلال الحرب، بينما عارض 70 في المئة تعيين العرب في مناصب عليا. كما أعرب 67 في المئة من المستطلعة آراؤهم عن رفضهم دخول الأحزاب العربية في الائتلاف الحكومي، ويعارضون تعيين أعضاء عرب كوزراء.
وأفاق الفلسطينيون في مدينة الناصرة العليا، أمس، على شعارات عنصرية مكتوبة على الطرق، ومن بينها « الموت للعرب، كهانا كان على حق».
ومن المعروف، أن مدينة الناصرة العليا، أو «نتسيرت عليت»، هي مستوطنة أقامتها إسرائيل
على أراضي حي الكروم، لتحولها إلى مدينة «يهودية خالصة» تغطي على مدينة الناصرة العربية المجاورة.
وقال عضو المجلس البلدي للناصرة العليا شكري عواودة لـ«السفير»، إن كتابة الشعارات في المدينة تأتي «في الذكرى العاشرة لمقتل الحاخام مئير كهانا، ليؤكد التابعون له بأنهم لن يتوقفوا عن تنفيذ رسالته لطردنا من بلادنا».
وأشار عواودة إلى أن «كتابة الشعارات ظاهرة متجددة، تتكرر باستمرار، وهي تمتد إلى كل المناطق التي يعيش فيها فلسطينيون وأيضاً في المدن اليهودية بالكامل»، مضيفاً «بما أن اليمين المتطرف يسيطر على الحكومة فإن الجمهور يتفق معه بالكامل، ويمارس على الأرض سياسات مشابهة أقلها الشتائم والشعارات العنصرية».
ولفت عواودة الى أن العرب في مدينة الناصرة العليا يشكلون خمس السكان وهم بمثابة «شوكة في حلق إسرائيل التي بنت المدينة في محاولة لتهويد الجليل الأعلى، لكنها فوجئت بنا، وقد اشترينا بأموالنا الخاصة بيوتا وأراضي ومنعناها من تطبيق مخططاتها، وهي لن توفر جهداً لطردنا، وقد طالب الكثير من المتطرفين بأن يتم ترحيلنا إلى مدينة الناصرة العربية، للحصول على غالبية يهودية في الناصرة العليا المقامة في الأساس على حي الكروم الفلسطيني المحتل».
وبدوره، قال بشير شلش، وهو مواطن من فلسطينيي 48، لـ«السفير»، إنّ «هذه الظاهرة منتشرة بكثافة في مدن كثيرة أخرى، وهي كلها تتركز في محور الترانسفير وطرد العرب»، مضيفاً أنّ «هناك شعارات مماثلة في الناصرة العليا، وحيفا، وصفد، وعكا، والعفولة، واللد، ووادي عارة، والرملة، وفي كل يوم تكتب شعارات جديدة في مدن جديدة».
وأشار شلش إلى أن البلديات في المدن التي تكتب فيها الشعارات العنصرية، تسارع إلى مسح هذه الشعارات فور ظهورها خشية الضجة التي قد تسببها، لكنه أوضح أنه «في حقيقة الأمر، يبدو أن هناك من يقف خلف هذه الشعارات لتخويف العرب والتأثير عليهم نفسياً». ويرى شلش أن ظاهرة الشعارات المعادية للعرب «تنسجم مع المرحلة التي تسيطر حالياً على إسرائيل، وتتزامن مع التشريعات التي تستهدف العرب تمهيداً لطردهم من أرضهم»، موضحاً أنه بين فترة وفترة تخرج شعارات جديدة أخرى مثل «اطردوا العرب خارج البلاد.. قدّموا النصر للجيش... اقتلوهم» وكلها تتسق مع الحملات التي تقودها حكومة الاحتلال وجيشها ضد الفلسطينيين عموماً.
وتصاعدت الحملة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين العرب منذ وصول نتنياهو إلى الحكم، حيث تم إقرار ما يزيد عن ثمانية قوانين في الكنيست، وتستهدف العرب بشكل مباشر، وأبرزها قانون ربط المواطنة بأداء يمين الولاء لإسرائيل «دولة يهودية ديموقراطية»، وقانون «التجمعات السكنية» الذي يسمح للبلديات والتجمعات التي يكون تعدادها السكاني قليلا رفض إسكان أشخاص لا يرغبون فيهم داخل تجمعاتهم.


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات