بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الجذر الفلسطيني  >>
رحيل القائد الفلسطيني والمناضل الشيوعي العريق توفيق طوبي
  12/03/2011


رحيل القائد الفلسطيني  والمناضل الشيوعي العريق توفيق طوبي
 موقع الجولان


خضت دروب الكفاح الوعرة فذللت منها ما استطعت ....وزرعتها ورودا ونورا لأجيال قادمة.... تواصل مسيرتك وتذلل الصعاب التي لا تنتهي.
ومن هذه الورود نقطف لنودعك.... كما ودعنا من هم من قبلك.....من الورد إلى الورد تعود.


ينعى الحزب الشيوعي إلى جماهير الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده، والى القوى الديمقراطية وقوى التحرر والسلام العالمي في الداخل الفلسطيني  والعالم، الشخصية الشيوعية القيادية توفيق الياس طوبي، الذي رحل عنا اليوم السبت 12 آذار/ مارس، عن عمر ناهز الـ 89 عاما، أمضاها مكافحا مناضلا شيوعيا وطنيا صادقا من أجل شعبه والعدالة الاجتماعية للإنسانية جمعاء.
 وسيسجى جثمان  توفيق طوبي في الساعة الواحدة من يوم الأحد، في قاعة الكلية الأرثوذكسية في حيفا، شارع يتسحاق ساديه 32، لالقاء نظرة الوداع، وفي الساعة الثالثة تلقى كلمات تأبينية قصيرة، وفي الساعة الثالثة والنصف من بعد الظهر تنطلق الجنازة إلى كفار سمير، حيث مثواه الأخيرة، ولتبقى ذكراه الطيبة خالدة.
 ويحتفظ الجولان السوري المحتل للمناضل الفلسطيني توفيق طوبي بصفحات بيضاء ناصعة في سجله الوطني والكفاحي، حين وقف مدافعا عن قضيتهم الوطنية وساند نضالهم ضد الاحتلال الإسرائيلي، وفضح الأساليب والممارسات والانتهاكات الاسرائيلية التي جرت في الجولان أثناء الاضراب الكبير ومعركة الهوية في العام 1982 الى جانب رفاقه  الشيوعيين...

محطات بارزة في حياة توفيق طوبي :
وُلِدَ توفيق طوبي في حيفا. وتعلم في المدرسة التبشيرية الثانوية في القدس, وفي عام 1941 انضم إلى الحزب الشيوعي الفلسطيني.،في عام 1943 كان أحد مؤسسي عصبة التحرر الوطني في فلسطين.ومنذ الخمسينات كان طوبي عضوا في رئاسة اللجنة الوطنية للسلام وفي رئاسة مجلس السلام العالمي (الشيوعي).

لقد انخرط  توفيق طوبي، أبو الياس، في صفوف الحركة الشيوعية في فلسطين في مطلع سنوات الأربعين من القرن الماضي، ومنه في عصبة التحرر الوطني الفلسطينية، التي كانت الحزب الشيوعي للفلسطينيين العرب في فلسطين، ويوم أن تأكدت المؤامرة الاستعمارية الصهيونية الرجعية على فلسطين، كافح من أجل التحرر الوطني ضد الاستعمار البريطاني، مع رفاق دربه، ثم خاض مرحلة النكبة بكل مآسيها وما خلفته من دمار وتشتت للشعب الفلسطيني.
إلا أن  توفيق طوبي والى جانب رفاقه في الحزب الشيوعي، لملموا جراح النكبة وعرفوا أن المؤامرة لم تنته وهي اكبر، وعلى  الشعب الفلسطيني أن يكون جاهزا لمواجهتها رغم الوسائل والأدوات المتواضعة، هذا إن وجدت، كانت المهمة الاولى محاربة وكسر حاجز الخوف للتصدي لسياسة الاقتلاع من الوطن، لتبدأ مرحلة أخرى من مراحل الشعب الفلسطيني في وطنه السليب.
لقد خاض توفيق  طوبي قيادة نضالات الجماهير العربية الباقية في وطنها وبالأساس معركة البقاء، وكرامة الإنسان في وطنه، على اسس وطنية وفكرية واضحة المعالم تميزت بالنظرة الثاقبة للمستقبل، واختاره الحزب في مقدمة قائمته للكنيست، وبات عضوا منذ الدورة الاولى في العام 1949، وجرى انتخابه مرارا إلى العام 1990.
وكانت مجزرة كفر قاسم، في التاسع والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر العام 1956، في يوم العدوان الثلاثي على مصر، وفي أجواء التكتم على المجزرة، تسلل توفيق طوبي مع زميله القائد الراحل ماير فلنر إلى القرية، ليكشفها للعالم بأسره عن المجزرة، إذ استغل طوبي حصانته البرلمانية وتلا بيانا من على منصة الكنيست فجنّ جنون المؤسسة الحاكمة، التي استهدفته على مدى السنين أسوة بباقي الشيوعيين والوطنيين الشرفاء في فترة الحكم العسكري وما بعده.
واصل  توفيق طوبي نضاله من خلال موقعه القيادي في صفوف الحزب والحركة الشيوعية العالمية وعضويته البرلمانية، ومر في جميع المحطات النضالية للشعب الفلسطيني  من عدوان حزيران/ يونيو العام 1967 وحرب أكتوبر 1973، إلا أنه قبل ذلك كان الحزب الشيوعي يصقل في سنوات الخمسين والستين جيل ما بعد النكبة، الذي لم يعش رهبة النكبة، وليكن جيلا متمردا.
هذا التمرد الذي نفض غبار النكبة محليا في أولى سنوات السبعين في الجامعات والشارع بشكل عام، وصولا إلى انتصار جبهة الناصرة الديمقراطية في نهاية العام 1975 بقيادة القائد الراحل توفيق زياد في إدارة بلدية الناصرة، ليقود هذا إلى هبة يوم الأرض، يوم الإضراب العام الأول في تاريخ جماهيرنا العربية في البلاد، مشكلا نقطة تحول نضالية، وانطلاقة تبعتها انطلاقات وانطلاقات
في سنوات السبعين الأولى، بدأت الاتصالات الأولى بين الحزب الشيوعي ومنظمة التحرير الفلسطينية، هذه العلاقة التي توطدت وتنامت مع السنين، وتشعبت العلاقات لتصل إلى الفصائل المركزية في منظمة التحرير والشيوعيين الفلسطينيين الذين كانوا منخرطين في تلك المرحلة ضمن الحزب الشيوعي الأردني، وبموازاة ذلك جرى استئناف العلاقات مع الغالبية الساحقة من الأحزاب الشيوعي في الدول العربية.
ومن أبرز محطات هذه العلاقة المميزة، التي كانت اعترافا وتقديرا للدور الوطني للحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة فيما بعد، ولدور الشخصيات القيادية فيها،  في رأب الصدع في منظمة التحرير في منتصف سنوات الثمانين، وصولا إلى دور توفيق طوبي في  عودة الوحدة للمجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر في العام 1986.
وفي العام 1990، انتخب  توفيق طوبي سكرتيرا عاما للحزب الشيوعي خلفا لماير فلنر واستمر في منصبه هذا لدورة واحدة، إلى حين انعقاد مؤتمر الحزب التالي في العام 1993.
وكان له دور مميز في الحركة الشيوعي العالمية، وفي حركة التحرر العالمية وكان لسنوات طوال نائبا لرئيس مجلس السلام العالمي، الذي يضم حركات واحزاب من مختلف أرجاء العالم.
لقد اختار توفيق طوبي طريق الكفاح والنضال الوعرة والصعبة منذ سنوات شبابه الاولى، ولم يبرح هذه الطريق للحظة، ولوحق واضطهد على ايدي أجهزة الظلام إن كانت الاستعمار البريطاني أو الصهيونية أو الرجعية العربية، ومن ثم الأجهزة الإسرائيلية الاستخباراتية، التي كانت تدفع لمن يسعى لتنفيذ اعتداء على هذه الشخصية الوطنية الاممية الصلبة الرائعة.
 موقع الجبهة / وكالات






مراسيم الوداع الأخيرهذا



توفي اليوم السبت المناضل الفلسطيني والقيادي الشيوعي البارز توفيق طوبي عن عمؤ يناهز الـ89 عامًا بعد صراع مع مرض عضال في منزله في مدينة حيفا.
توفيق طوبي أحد أبرز الشخصيات السياسية في تاريخ الجماهيرالعربية  في مناطق الجذر الفلسطيني عام 1948, وأشغل طوبي منصب عضو الكنيست عن الحزب الشيوعي وفيما بعد عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في السنوات 1949-1990.

في عام 1976 تم انتخابه نائبا للأمين العام للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة, وفي السنوات 1989-1993 شغل منصب السكرتير العام للجبهة. وفي تموز عام 1990 في إطار اتفاق تناوب في الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة, استقال من عضويته في الكنيست بعد أن كان عضوا فيها لمدة أكثر من 40 سنة, وقد احتلت مكانه النائبة الشيوعية تمار غوجانسكي.
لعب طوبي دورًا هامّة من أجل التعليم والمدارس، ففي السابق كانت تقوم معركة كاملة من أجل بناء غرفة إضافيّة! لتوفيق طوبي دور تاريخي في إعادة اللحمة بين الفصائل الفلسطينية في منظمة التحرير الفلسطينية.
ولعل ابرز ما تحتفظ فيه ذاكرة الاحرار في فلسطين والعالم  من  بطولات توفيق طوبي هو فضح  حقيقة مجزرة كفر قاسم وكسر الحصار الاسرائيلي عنها، وفي الدفاع عن حقوق الجماهير العربية والطبقات المسحوقة طيلة حياته من خلال المناصب التي اشغلها في الحزب وفي الكنيست وبين الجماهير العربية في مناطق الجذر الفلسطيني.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات