بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الجذر الفلسطيني  >>
وفاة المناضل الفلسطيني ابن عكا فوزي النمر ودفنه في قطاع غزة
  12/04/2013

وفاة المناضل الفلسطيني ابن عكا  فوزي النمر ودفنه في قطاع غزة 

موقع الجولان
رحل مساء يوم أمس المناضل الكبير والأسير المحرر فوزي أحمد النمر عن عمر يناهز الـ 77 في مدينة غزة. فوزي النمر العكي، إعتقل بتاريخ 1.12.1969 بتهم أمنية وحكم عليه بـالسجن  21 مؤبد و15 عام أي ما يعادل 710 سنة.

ولد فوزي النمر يوم 31/12/1935م في مدينة عكا, ولعب في شوارعها وعاش بين سكانها, وتزوج من فتاة يهودية سنة 1958م, وأنجب منها ابنته "أرواح" وابنه نمر, وكان يعمل في توزيع المشروبات الروحية في مدينة حيفا وضواحيها, وكان يعيش حياة مستقرة.
لقد أحدثت نتائج حرب سنة 1967م واحتلال إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة وأجزاء من سيناء المصرية والهضبة السورية إحباط لدى الشعوب العربية وقادتها, حتى أن بعضا منهم انهزم داخليا وأعلن جهارا "أن إسرائيل قوة لا تقهر" , لكن ملايين المصريين الذين  خرجوا إلى شوارع القاهرة رافضين استقالة زعيمهم جمال عبد الناصر الذي تحمل وحده مسؤولية نتائج هذه الحرب, وإجباره العدول عن الاستقالة, وكذلك خطابه الشهير الذي أعلن فيه "أن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة" كان انطلاقة أمل خاصة عند الفلسطينيين, الذين آمنوا بمقولة "أن فلسطين لن يحررها إلا أبنائها"  ومن هذا المنطلق كانت العملية العسكرية الأولى لمنظمة فتح ومن هذا المنطلق كانت مبادرة فوزي نمر ورفاقه.
في شهر 11/1969م اعتقلت السلطات الإسرائيلية فوزي نمر بتهمة الانتماء إلى منظمة فتح, وبعد التحقيق معه وجهت له النيابة العامة التهم المذكورة أعلاه, وحكمت عليه المحكمة العسكرية في اللد بالسجن 40 مؤبا, قضى جزء منها في كل من سجن عكا, الجلمة والرملة, وفي داخل السجن كان فوزي قائدا يعمل لصالح الأسرى ويدافع عن حقوقهم, وفي سنة 1982م خرج من السجن إلى قطاع غزة من خلال عملية تبادل أسرى بين إسرائيل ومنظمة فتح,( صفقة طرابلس )  وهناك تزوج من المناضلة فاطمة البرناوي, التي خرجت هي الأخرى من السجون الإسرائيلية, من خلال عملية تبادل أسرى, بعد أن كان قد حكم عليها بالسجن المؤبد, . هذا ولا يزال فوزي وزوجته  عضوين في منظمة فتح , وتقديرا لما قام به فوزي ومجموعته من عمليات , فقد أوكل إليه الرئيس ياسر عرفات في حينه مهمة رئاسة لجنة التواصل بين فلسطيني الداخل والشتات, والتي مقرها مكتب الرئيس في غزة.


الحركة الوطنية الاسيرة في الداخل تنعي القائد والمناضل فوزي النمر

"مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً"....صدق الله العظيم.
ببالغ الحزن والأسى تنعى الحركة الوطنية الاسيرة في الداخل ( الرابطة) الى شعبنا الفلسطيني في الداخل والشتات والى امتنا العربية القائد والمناضل ابن مدينة عكا الفدائي اللواء فوزي النمر الذي وافته المنية يوم الخميس الموافق 11/4/2013 في مدينة غزة الصامدة عن عمر يناهز الـ 75 عامًا حيث سيواري ترابها جثمانه الطاهر ظهر يوم الجمعة الموافق 13/4/2013.
عرف فقيدنا القائد فوزي النمر طوال مسيرته النضالية كمقاوم لا يشق له غبار، وكمناضل صلب لا تثنيه المحن والأهوال، فقد انضم الى العمل الفدائي في بدايته - في اواخر الستينات- وترأس وقاد اقوى المجموعات الفدائية وأولها داخل مناطق الـ 48 التي اوجعت الاحتلال بسلسلة ضربات مؤلمة له حتى اسمى الاحتلال هذه المجموعه باسم ( رعب الشمال)، وفي الاسر عندما حكم بمئات السنين من قبل محاكم الاحتلال لم يتراجع او يتخاذل بل كان من اوائل من ساهموا بتشكيل وتنظيم الحالة التنظيمية للأسرى وخاض مع زملائه في الاسر العديد من المواجهات ومع ادارة السجن .

شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي" جولان نيوز "
 

وكان فقيدنا قد تحرر من الاسر من خلال صفقة تبادل الاسرى ( صفقة طرابلس) في 23/11/1983 وانتقل الى دول المغرب العربي ليستمر نشاطه النضالي في صفوف منظمة التحرير الفلسطيني، حتى عودة منظمة التحرير الى غزة اثر اتفاق اوسلو حيث كان من العائدين.
وكلفه الشهيد القائد ابو عمار برئاسة لجنة التواصل مع فلسطيني الـ48 ليكون حلقة الوصل بين جناحي الشعب الفلسطيني، وفعلا كان مثالا للمسؤولية والمهنية في عمله وفي ايمانه بأهمية العمل والتواصل، ولعبت هذه اللجنة دورًا اساسيا ابان الانتفاضة الثانية، حيث كانت احدى قنوات الدعم والإغاثة لشعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية.
وبالرغم ان سلطات الاحتلال منعت الفقيد من العودة الى عكا او الى داخل فلسطين المحتلة عام 1948 إلا ان الراحل بقي على تواصل مستمر مع الاهل في الداخل ومع هيئاته الوطنية.
ان مسيرة فقيدنا مسيرة طويلة وشاقة وفصل من فصول المقاومة والتحدي وجب علينا تخليدها ونقلها للأجيال القادمة لتكون نبراسًا ومشاعل لنا على الطريق وفي هذا المقام الجلل ليس لنا الا ان نعاهد فقيدنا وكل شهدائنا ونقول لهم:
العهد هو العهد
والقسم هو القسم
المجد والخلود لشهدائنا الابرار
والحرية لأسرى الحرية
الحركة الوطنية الاسيرة في الداخل (الرابطة

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات