بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الجذر الفلسطيني  >>
رغم إشكالية الموضوع، رسل السلام في صفد يحاولن مساعدة الجرحى السوريين
  10/05/2014


رغم إشكالية الموضوع، رسل السلام في صفد يحاولن مساعدة الجرحى السوريين


كيفين سليمان - موقع بكرا


قبل انتهاء دراستهن في تعليم العمل الاجتماعي في كلية صفد، تقوم بعض الطالبات العربيات بالتدرب على معاينة ومعالجة حالات إنسانية في مستشفى صفد، ومن الحالات التي يتم معالجتها ومرافقتها هي المرضى السوريين، حيث تقمن الطالبات بمعالجةالجرحى السوريين من الناحية النفسية في محاولة لإعادتهم الى حياتهم الطبيعية واخراجهم من الصدمة التي مرت عليهم قبل اصابتهم في المعارك الدائرة في سوريا.
رغم إشكالية الموضوع، خاصة عند الحديث عن المصابين من الرجال المشاركون في المؤامرة على سوريا، إلا أننا لا نستطيع أن نتجاهل صعوبة أصابتهم، فهنالك من بترت ساقه ومنهم من بترت يده او أصيب بتشوه خطيرغيرها من الاصابات الخطيرة التي ادخلتهم في صدمة لم ينسوها على مدار حياتهم.
موقع "بكرا" التقى مع اربعة طالبات عربيات مرافقات للجرحى السوريين وهم: الطالبة هديل مصطفى محاجنة من مدينة ام الفحم؛ الطالبة ايناس ابو يونس من مدينة سخنين؛ الطالبة رجاء حيادري من مدينة سخنين؛ والطالبة تحرير ابو دبوس من مدينة الناصرة . 
احد المصابين سرد لي قصته قبل اصابته خلال المعارك
وفي حديثٍ مع الطالبة رجاء حيادري قالت لـ "بكرا" : اخترت تعليم العمل الاجتماعي كونه موضوع يسلط اضوائه على القيم الانسانية ويتطرق الى عدة مجالات في حياة الانسان. فهم أوجاع الناس والتعامل معها ليس بالأمر السهل، نحن نقوم بالتحدث إلى المرضى ووظيفتنا أن نشعرهم بالآمان والراحة. فيما يتعلق بالمرضى السوريين قدمت لهم الدعم النفسي، خاصة وأن معظم يحن للبيت وللراحة والسلام في سوريا. 
وأضافت: بغض النظر عن موقفي من القضية، اذكر ان احد المصابين سرد لي قصته قبل اصابته خلال المعارك، حيث وصل إلى أهله وقام بتوديعهم مؤكدًا أنه لربما يعود إليهم شهيدًا . 
استطعت رسم البسمة على وجه فتى سوري بعد ان بترت يده 
اما الطالبة تحرير ابو دبوس فقالت: خلال عملي بمعالجة الجرحى السوريين شعرت انني قريبة لقلوبهم بعد ان استطعت رسم البسمة على وجه فتى سوري يبلغ من العمر 16 عاما ويتعالج في مستشفى صفد حيث بترت يده واليد الثانية لا يستطيع تحريكها ولا يوجد اي شخص جانبه، امه توفيت وشقيقه توفي.
وقالت: في أول جلساتي حدثني الفتى طويلا عن الموت، أما اليوم  فالأمور أختلفت معه ويفكر في الحياة أكثر. 
وفي حديث مع الطالبة هديل مصطفى محاجنة قالت: الجريح الذي أتعامل معه لم يشارك في أي نوع من القتال، فقد ذهب هو وصديق له لشراء أرنب وفي السوق شاهدوا جسمًا غريبًا، حاولا الإقتراب من الجسم ورفعه لينفجر بهما، ويتضح أنها قنبلة، صديق الجريح توفي على الفور والجريح بترت يده ورجله. في المستشفى السوري لم يساعدوه، عليه تم نقله لصفد، وبعد غيبوبة أستمرت مدة الشهر ونصف الشهر أستفاق الجريح لكنه ما زال عالقا بالحدث وتفاصيله ويسأل دائما عن حال صديقه وعن إذا ما ستعود له رجله ويده!
وقالت: أحيانا يصمت الجريح ويبدأ بغناء سكابا يا دموع العين، فهو لم يبك بعد! 
ثمار مجهودنا كثيرة اهمها ضحكة الجريح السوري عندما يودعك ويشكرك 
الطالبة ايناس ابو يونس من مدينة سخنين قالت: بداية أخترت موضوع العمل االإجتماعي لأنه يمثلني، ويعكس شخصيتي التي تنظر إلى كل شخص كأنسان. اقوم في كل يوم اربعاء بمعالجة جريح سوري حيث اعود الى البيت مع ألم كبير لكن مع إكتفاء ذاتيّ ايضًا. لكل مصاب هناك قصة شخصية مؤلمة مرت عليه. وكل مصاب ينظر إلى أية مساعدة وحتى لو كانت بسيطة على أنها كنز لا يثمن. أذكر في إحدى المرات أسمعت إمرأة مصابة كنت أعالجها آيات من القرآن الكريم، وفعلا لا يمكن وصف مدى سعادتها بما سمعته وراحتها النفسية بعد ذلك. 
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات