بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الجذر الفلسطيني  >>
عرب النعيم..هدمتها الدولة " العبرية " عام 1963 وعادت لتمنحها البناء عا
  18/10/2014

عرب النعيم..هدمتها الدولة " العبرية " عام 1963 وعادت لتمنحها البناء عام 2013

من: أمين بشير - مراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب
علي خالد نعيم:
نتوقع خلال سنتين أن تكون عرب النعيم من أجمل القرى بالمنطقة خاصة وان القرية تشرف على البحر غربا وشمالا على منطقة كرميئيل والشاغور
نمر نعيم رئيس اللجنة المحلية في عرب النعيم:
طالبنا مشاركة مكتب رئيس الحكومة ووزارة الداخلية بمد يد المساعدة لنا واعطاءنا الميزانيات لدعم السكان ووضع حد لمعاناتهم الممتدة على أكثر من 50 عاما



تقع قرية عرب النعيم شمال مدينة سخنين، على السفح الغربي من جبل أبو قراد ضمن منطقة نفوذ المجلس الإقليمي مسجاف، وقد تم الاعتراف بالقرية في تاريخ 12/11/1998، ويعيش فيها 90 عائلة، ويبلغ عدد سكانها حوالي 900 نسمة. قرية عرب النعيم هي القرية الأخيرة من بين القرى التسعة التي تم الاعتراف فيها بقرار حكومي في منطقة الشمال، وبعد الاعتراف بالقرية تم تعيين لجنة توجيه وإرشاد بهدف إعداد الخارطة الهيكلية، وتضم هذه اللجنة مندوبين من المكاتب الحكومية المختلفة، إضافة إلى مندوبي مسجاف، واثنين من ممثلي القرية.

وكانت الحكومة الاسرائيلية قد وضعت شرطين من أجل الاعتراف بالقرية، الشرط الأول هو: توحيد إعادة توزيع قطع الأرض الخاصة و"ارض الدولة" داخل الخط الأزرق للخارطة، والشرط الثاني: موافقة الأهالي على تبديل أراضيها الواقعة بمحاذاة مستوطنة "اشحار"، بأراضي دولة مخصصة للبناء داخل الخط الأزرق للخارطة.
وقد عاش أهالي عرب النعيم ظروفا قاسية أكثر من أي قرية أخرى في الشمال، مما استدعي الإسراع في إنهاء التخطيط وبدء العمل على تطوير هذه الظروف. مع الإشارة الى أن عرب النعيم هي القرية الوحيدة من قرى الشمال المعترف بها التي ما زال سكانها يعيشون في بيوت مبنية من ألواح الزنك / الصفيح، وذلك منذ عام 1963 حيث هدمت الدولة جميع بيوت الحجر بحجة أنها واقعة ضمن منطقة إطلاق نار عسكرية. وفي بداية شهر حزيران 2008 أعلنت اللجنة المحلية للتنظيم والبناء عن إيداع الخارطة الهيكلية للقرية، مساحة الخارطة 427 دونم، رغم أن الاعتراف الرسمي تم قبل 10 سنوات، ومن مذكرات مراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب انه زار القرية في الحرب 2006، حيث كانت تتساقط صواريخ الكاتيوشا على المنطقة وسكان القرية كانوا يختبئون بين الصخور وتحت الواح الزينكو في حين يختبأ المواطنون المجاورون في الملاجئ. ومن يزور قرية عرب النعيم اليوم يشعر بالفارق الكبير مع ما كانت عليه قبل سنة، فقد بدأ المواطنون بناء منازلهم ومن بين المنازل هناك عمارات فارهة وضمن تخطيط منظم في حين تعمل الجرافات على شق الشوارع وتخطيط البنى التحتية من المجاري وخطوط المياه والكهرباء، وهناك حركة عمران متسارعة.
وقام مراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب بزيارة عرب النعيم والتقى مع عدد من أهالي القرية، وفي حديث مع نمر نعيم "ابو ربيع" رئيس اللجنة المحلية في عرب النعيم، قال: "عرب النعيم لم يكن معترف بها والناس صبرت في ظل الظروف القاسية، والحكومة اعترفت بالقرية بالعام 1999 وبعد ذلك كانت لجنة توجيه وخرائط هيكلية واليوم هناك خارطة هيكلية وخرائط تفصيلية مصادق عليها، حتى قبل سنة بدأنا نصدر تراخيص رسمية وبدأنا حياة جديدة والمعاناة بدأت تتلاشى من وراءنا، والبناء والانشاء بدأ والخارطة مهنية جدا وفقا لمواصفات البلد وتتضمن 150 قسيمة بناء للسكن جاهزة وحتى اليوم لدينها 70 رخصة بناء وهناك 35 تم بناءها والباقي طور البناء، والخارطة مكونة من 150 قسيمة بناء جاهزة و41 قسيمة في الطرف الجنوبي من القرية وهم للتخطيط المستقبلي، وخلال فترة قصيرة، رح يكون تخطيط لقسائم جديدة تتضمن اربع وحدات سكن في كل دونم، والحي الجديد تم برمجته ليتضمن شوارع وعيادات ومرافق عامة من روضات ومواقع لتربية المواشي، وبعض المصالح التجارية الصغيرة، فقد قطعنا اليوم مشوار جدا مرضي لنا، وهناك عدد من السكان الذين لم يحصلوا بعد على القسائم بسبب ان هناك اراضي ملك خاص وقسائم تابعة للدولة، واول 150 قسيمة منهم 118 ملك خاص للاهالي وهناك 32 قسيمة ارض لدائرة اراضي اسرائيل ومن لا يملك ارض بامكانه ان يتقدم للحصول على قسيمة للبناء".
وأضاف نمر نعيم: "القسائم يحدد سعرها وزارة الاسكان ودائرة أراضي اسرائيل، والأسعار لقسائم السكن في منطقة نفوذ مسجاف من 250 – 300 ألف شاقل وانا كرئيس للجنة المحلية ورون شينيه رئيس المجلس الاقليمي مسجاف بادرنا بانه بما اننا نقيم عرب النعيم من الصفر، فنحن نتحدث عن مبالغ كبيرة طالبنا مشاركة مكتب رئيس الحكومة ووزارة الداخلية بمد يد المساعدة لنا، واعطاءنا الميزانيات لدعم السكان ووضع حد لمعاناتهم الممتدة على أكثر من 50 عاما".
كما والتقى مراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب مع عدد من سكان قرية عرب النعيم حول شعورهم بعد ان بدأت قرية عرب النعيم تتحول من ألواح زينكو الصفيح الى عمارات وابنية فارهة، في حين تظهر الصور من وراء تلك البراكيات من الصفيح العمارات العالية لمدينة كرميئيل باكثر من 10 و 15 طابقا الجاثمة على اراضي الحي العربي البدوي "رمية المحاذي لقرية عرب النعيم".
أما علي خالد نعيم "أبو شادي" فقال:" نحن عانينا معاناة لأكثر من 50 عاما، ووصلنا الى وضع ان اعترفت بنا الحكومة، ونحن نشعر ان الوضع في تحسن، وبعدنا في بداية الخير، والقرية ورشة عمل، والعمل يسير على قدم وساق، وشق الشوارع والمشاريع المجاري والجدران الواقية، وعندي 8 ابناء، اربع بنات متزوجات واثنين منهم ذكور متزوجون، ويسكنون معي في نفس البراكية من ألواح الزينكو بمساحة 12 مترا واليوم نستبشر خير ان يكون للافضل، وسنبدأ بالبناء، وانا املك دونمين وتم استبدالهما بثلاثة قسائم وكل عائلة يمكنها بناء عدة طوابق بحسب عدد تفرعات ضمن العائلة الواحدة، وهذا كله فضل من الله علينا بعد مشاق وتعب وجهد كبير من اهالي القرية والشكر لرئيس اللجنة نمر النعيم ومساعدة نائب رئيس المجلس محمد ابو ضعوف ورئيس المجلس رون شينيه، ونتوقع خلال سنتين ان تكون عرب النعيم من أجمل القرى بالمنطقة خاصة وان القرية تشرف على البحر غربا وشمالا على منطقة كرميئيل والشاغور".
اما حمد نعيم من قرية عرب النعيم قال: "عندي لله ستة ابناء، ونحن سعداء جدا بالانقلاب الكبير الذي حدث في القرية من حيث بناء عصري حديث يتضمن عمارات وابنية حديثة، ويأتي هذا كله بعد نضال ومعاناة استمرت لعشرات السنوات، وتمكين المواطنين من البناء سيأتي بحياة جديدة لهم وان يعيشوا ظروف حياتية افضل مما عشناها نحن ، وانا اعمل منذ 31 عاما في كرميئيل بين العمارات الكبيرة واعود في اخر النهار للسكن في البراكية من الواح الزينكو، وبحد ذاتها كانت تنتابني مشاعر حزينة على الوضع الذي كنا نعيشه ، بحيث محرومون من كل الخدمات الأساسية للعيش الانساني، وكنا نرغب بان يعيش اطفالنا حياة افضل مما عشناه نحن على طول سنوات طويلة الا انه كنا دائما نسمع الوعود حتى جاء اليوم الذي تم البدء بالتشييد لهذه البنايات والمنازل وانا سعيد جدا انه حان اليوم الذي نعود الى قريتنا ونجد المأوى والسكن العصري في منازل كتلك المنازل التي طالما عملنا بها في كرميئيل بالرغم ان عرب النعيم قائمة قبل قيام الدولة وقبل كرميئيل بسنوات".

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات