بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الجذر الفلسطيني  >>
عرس في حيفا: العروسان يهوديان والمحتفلون عرب و«النقوط» للأسرى
  12/11/2014

عرس في حيفا: العروسان يهوديان والمحتفلون عرب و«النقوط» للأسرى



الناصرة ـ «القدس العربي» من وديع عواودة: هذا أيضا يحدث في فلسطين… العريسان يهوديان ومعظم المشاركين في حفل الزفاف فلسطينيون، والأغاني للشيخ إمام وزياد الرحباني، وقاعة الأفراح ازدانت براية فلسطينية و»النقوط» لدعم الأسرى.
هذا بفضل انتماء والدي العريس يوآب وإيريس بار وهما يهوديان ناشطان الى حركة «أبناء البلد» منذ 30 سنة ويقيمان في حيفا.
في السهرة الاحتفالية في قاعة طمرة للأفراح شارك نحو 300 مدعو أغلبيتهم الساحقة من الفلسطينيين على طرفي الخط الأخضر والسوريين من الجولان المحتل. كما شارك ناشطون يهود معادون للحركة الصهيونية من البلاد وخارجها. وكانت الدعوة عامة وبواسطة الفيسبوك، وطلب نحو 300 شخص حجز أماكن لهم في الاحتفالية. وهذا ما حصل حيث امتلأت صالة الأفراح بالمشاركين وبالأغاني الوطنية والحماسية باللغة العربية التي رقص على إيقاعها المشاركون.
ورحب والد العريس يوآف بار المكنى بـ»الحيفاوي»، بالمشاركين وبالأقرباء والأصدقاء بالعربية، واهتم بتوجيه الشكر للنادلين وكل العاملين بصالة الأفراح وخاطبهم بالقول: «نحن عائلة واحدة وليس ضيوفا وأصحاب فرح وهذه حفلتكم والعروسان من أبنائكم». وتابع والد العريس منفعلا وفرحا «هاجرنا قبل ثلاثين سنة من إسرائيل إلى فلسطين بعدما انتقلنا من حي يهودي في حيفا لحي الحليصة الفلسطيني في المدينة وصارت الحركة الوطنية الفلسطينية عائلتنا». ويوضح والد العريس لـ «القدس العربي أن «القرار تم بعد استشارة العريس الذي تخرج للتو من جامعة حيفا في برمجة الحاسوب والعروس بيلا، وهي فتاة من أصل أمريكي ومتطوعة في جمعية» مساواة» في حيفا.
وبالأمس تم تحويل «النقوط» الذي بلغ حوالى 15 ألف دولار لمؤسسة الضمير في رام الله. وعن ذلك قال يوآب الحيفاوي إن الأسرى بالنسبة له ولأسرته رفاق وأصدقاء و»حبايب» من حقهم عليه المساهمة في خدمة قضيتهم. وأضاف «بذلك أيضا رغبنا بأن نقول للأسرى إنهم معنا في حفل الزفاف إضافة للرسالة السياسية لذلك، فالأسرى يختزلون قضية فلسطين ونضال أهلها من أجل العيش بحرية ودولة ديمقراطية تتسع للجميع».
ويعتبر المحامي واكيم واكيم رئيس جمعية المهجرين الفلسطينيين في الداخل أن قرار اهل العريس عن التبرّع بكل «نقوط السهرة « للسجناء السياسيين، تأكيد على عمق الانتماء للهويّة الفلسطينية، للعرب واليهود الذين يختارون اسلوب النضال المشترك. وتابع واكيم توضيحه لـ «القدس العربي» نعم شعار النضال المشترك هو الشعار الناظم الحقيقي بين العرب واليهود وليس شعار التعايش المشترك، وهو في حقيقة الامر وفي الظروف الحالية، شعار الراكب والمركوب… نعم ايضا الراكب والمركوب يسيران معا، ولكن عندما يصلان، سيترجّل الراكب ويتخلّى عن المركوب الذي اعياه عبء الراكب كل مسافة الطريق»..
واكيم أحد مؤسسي حركة «أبناء البلد» التي تؤمن بتسوية الدولة العلمانية الديمقراطية الواحدة يشدد على أن شعار النضال العربي – اليهودي المشترك يعني ان يسير الطرفان معا في طريق التصدّي للفكر والممارسة الصهيونية، نحو مجتمع ودولة علمانية ديمقراطية، تضع في صلب وجوهر دستورها احترام حقوق الانسان والمواطن، دون تفرقة على اساس الدين والعرق والجنس وتفصل الدين عن الدولة وتضع على رأس سلّم اولوياتها عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم. وأنهى بالقول «الف مبروك لنور ويوأب وايريس… صراعنا ليس دينيا… سنُعلم الاوغاد بذلك».

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات